خيارات صعبة تحاصر لبنان.. عصيان مدني ورحيل الحكومة

بين الفوضى واختفاء الخبز والأدوية وإنهيار الليرة اللبنانية، حذر تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، من أن لبنان مُقبل على الانهيار، الذي يشكل عنوان المرحلة المقبلة، مستبعداً موافقة صندوق النقد الدولي على القرض، نظراً لفشل الحكومة في تقديم خطة إصلاح حقيقية.

خيارات صعبة

ويتفق الإعلامي والمحلل السياسي اللبناني، زهير الماجد، مع تقرير الصحيفة الأمريكية، مؤكدا للغد، أن لينان يقف على أبواب «خيارات صعبة»، بين مواجهة ثورة جياع وعصيان مدني .. وبين مطالب برحيل حكومة حسان دياب ..

وقال للغد، إن رحيل الحكومة ليس أمرا ميسورا دون تبعات خطيرة في ظل مناخ من الفوضى السياسية والتحفز القائم بين طوائف سياسية، ولو حدث واستقالت الحكومة فإن أمام الوطن شهوراطويلة قبل التوافق على تسمية رئيس حكومة جديدة مما يزيد من تعقيدات الفراغ السياسي، وأمامنا تجارب ساقة: كم اسيتغرق سعد الحريري حتى تمكن من تشكيل حكومته السابقة؟ وكم استغرؤق لبنان من «وقت ضائع» ةحتى تم التوافق على تسمية حسان دياب لرئسة الحكومة الجديدة؟ ثم كم استغرق حسان حتى أعلن تشكيل حكومته ؟  إذن خيار رحيل الحكومة مستبعد حاليا.

مؤشرات أزمات وقضايا جديدة!

وتابع: مع كل هذا الصخب من الفوضى السياسية والاقتصادية والمعاناة الشديدة التي يتحملها المواطن دون بارقة أمل، وربما لأول مرة في تاريخ لبنان، نجد مسألة شائكة أخرى دخلت على مسار الأحداث، وهي قضية السفيرة الأمريكية في لبنان ، دورثي شيا، وتدخلها في شئون داخلية مما فرض قرارا قضائيا بمنع استضافة وسائل الإعلام اللبنانية، المقروءة والمسموعة الالكترونية كافة لها، وبالضرورة تضاربت وتصارعت مواقف ومصالح ووجهات نظر حول تلك القضية، وكأن لبنان «ينقصه مزيد من الأزمات والمشاكل».

ثم ماحدث من تفاعلات معلومات تحدثت عن انفجار صاروخ على بعد 500 متر من موكب رئيس الحكومة السابق، سعد الحريري في زيارته إلى البقاع قبل أكثر من أسبوع.

وبينما نفت  قوى الأمن الداخلي، تعرض موكب الرئيس الحريري  لأي حادث مباشر أثناء تواجده في المنطقة، الذي كان يقوم بزياراتهان في حين يؤكد تيبار الحريري وانصاره وقوع الحادث.

إذن لمصلحة من فتح ثغرات جديدة من منافذ التوتر والفوضى الأمنية والسياسية
.

تغيير العقلية التي تقود البلد

ويرى المحلل السياسي ورئيس تحرير صحيفة اللواء اللبنانية، صلاح سلام، أنه لم تعد المسألة تقتصر على تغيير الحكومة وحسب، خاصة بعد انقطاع الآمال من إمكانية تحقيقها أبسط الإنجازات، بل المشكلة تتطلب تغيير العقلية التي تقود البلد في أخطر المراحل، وأشدها تعقيداً، وأكثرها انهياراً، والتي تُفاقم الأزمات بأساليب بدائية من الإنكار والمكابرة، والصلف والعناد، بدل اعتماد سياسة أكثر تواضعاً، وأقرب إلى الواقعية والانفتاح، بعيداً عن الرغبة الجامحة بالانتقام، وتحميل المسؤولية للآخرين.

 

إما الإنجاز السريع أو الاستقالة الأسرع

ويضيف «سلام»، في ظل هذا الفشل الفادح، والمتزايد يوماً بعد يوم، يكتسب السؤال عن مبرر استمرار هذه المنظومة في السلطة مشروعية وطنية وشعبية، بل وأيضاً سياسية ودستورية. الحركات الاعتراضية لم تهدأ في الشارع منذ انتفاضة ١٧ تشرين الأول، والمعالجات الجدية غائبة، والحكم والحكومة يراوحان في دوامة من العجز وإضاعة الوقت في اجتماعات ماراثونية لا تُسمن ولا تُغني من جوع، ولم يصدر عنها حتى اليوم أي قرار يشفي غليل الشعب الجائع، أو يُوحي بأن ورشة الإصلاحات انطلقت، في وقت تصدح فيه الشعارات الجوفاء والوعود الوهمية، على لسان الكبير والصغير، وكأن الناس أصبحوا بلا ذاكرة، وعيونهم لا ترى الفضائح المستفزة، وعقولهم لا تستوعب «كورونا» الفقر والجوع التي داهمت أكثر من نصف اللبنانيين.

 

  • وقال المحلل السياسي، كلام رئيس الحكومة في لقاء الحوار الوطني بقصر الرئاسة (بعبدا)، كان صريحاً وجريئاً، ولكن تنقصه شجاعة القرارات الحاسمة: إما الإنجاز السريع أو الاستقالة الأسرع، عله بذلك يفتح أبواب التغيير الحقيقي والحاسم على مصراعيها!

استبدال الحكومة القائمة «سريعاً جداً » بأخرى

للمرة الألف، لا حلّ للأزمة الراهنة إلا باستبدال الحكومة القائمة «سريعاً جداً»، بأخرى توحي بالثقة بالحدّ الأدنى، للداخل والخارج، بحسب رؤية وتقدير الكاتب والباحث السياسي اللبناني   أحمد الزعبي، وتوقف الانهيار المتسارع وتعيد وصل لبنان بالعالم بعد التشوه الكبير الذي أصاب هذا البلد في ظل هذا العهد وهذه الحكومة في علاقاته مع العالم.. ثم استكمال الانتفاضة للوصول إلى التغيير المطلوب.

وتابع: “انسداد الأفق يوجب سريعاً الانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً في السعي للتغيير، تتطلب مشروعاً سياسياً مرناً وواقعياً، وشبكة عربية ودولية داعمة، وصوغ خطة لمرحلة انتقالية قبل إعادة بناء المؤسسات على أسس من الشرعية الشعبية والدستورية، والرؤية التنموية، والعدالة الاجتماعية.

العصيان المدني

وبينما دعا الناشطون في «غياب المعالجات» إلى العصيان المدني، بدءاً من اليوم، يقول المحلل السياسي، غاصب المخنار، إن البعض من داخل الحكومة ومن خارجها لا يُساعِدُ على الحلول، وأن وزير الصناعة عماد حب الله، عبّر عن امتعاضه من الأداء الحاصل داخل الحكومة وخارجها، والذي يعرقل انتاجية الحكومة والدولة بشكل عام، ولا يجد حلولاً لمشكلات المواطنين الملحة، لا سيما في توفير لقمة العيش بعد الارتفاع الجنوني لأسعار المواد الغذائية وفقدان الكثير من المواد الضرورية، والتأخر في اتخاذ الخطوات العملية التي تخفف عن كاهل المواطنين.

  • وألمح الوزير حب الله إلى احتمال انسحابه من الحكومة ما لم تستطع الحكومة تحقيق الانجازات، وخاطب رئيس الحكومة قائلا: «دولة الرئيس، ارجوك سمّي الأمور بأسمائها وبالأخص من يعرقلوا عملنا الحكومي، مُدّعين الحفاظ على البلد، ويختلقوا الحجج والبراهين، ويصوروا الحلول والارقام، وهم يودوا الانقضاض على مقدرات لبنان ويرهنوه للخارج، ويطيروك انت والحكومة عبر ضرب سعر الليرة، وتأجيج وجع الناس اللي ما بقى فيها»

مصر

79٬254
اجمالي الحالات
950
الحالات الجديدة
3٬617
اجمالي الوفيات
53
الوفيات الجديدة
4.6%
نسبة الوفيات
22٬753
المتعافون
52٬884
حالات تحت العلاج

الإمارات العربية المتحدة

53٬577
اجمالي الحالات
532
الحالات الجديدة
328
اجمالي الوفيات
1
الوفيات الجديدة
0.6%
نسبة الوفيات
43٬570
المتعافون
9٬679
حالات تحت العلاج

فلسطين

5٬220
اجمالي الحالات
191
الحالات الجديدة
24
اجمالي الوفيات
4
الوفيات الجديدة
0.5%
نسبة الوفيات
525
المتعافون
4٬671
حالات تحت العلاج

العالم

12٬337٬473
اجمالي الحالات
215٬716
الحالات الجديدة
554٬636
اجمالي الوفيات
4٬560
الوفيات الجديدة
4.5%
نسبة الوفيات
6٬929٬179
المتعافون
4٬853٬658
حالات تحت العلاج