«داعش» يصف الظواهري بـ«السفيه الخرف» والجولاني بـ«الغادر الناكث»

اعترف تنظيم داعش الإرهابي، لأول مرة، بوجود حالات انشقاق في صفوفه تمت خلال الفترة الماضية، محاولا التخفيف من حدة الأمر من خلال إيجاد مبرر لذلك بأنهم لم يستقر الإيمان في قلوبهم بعد، وأن المرحلة هي فترة تمحيص واختبار، وأنهم دخلوا في صف التنظيم وليسوا منه.

كما وجه تنظيم داعش سيلا من الشتائم لزعيم تنظيم القاعدة الحالي الدكتور أيمن الظواهري، وزعيم جبهة النصرة السابق أبو محمد الجولاني.

ووصف التنظيم، في إصداره المرئي الذي جاء تحت عنوان “على أبواب الملاحم” الظواهري بـ”السفيه الخرف”، في الوقت الذي وصف فيه الجولاني بـ”الغادر الناكث حبيب الصحوات وحليفهم”.

كما شن داعش في مقطع الفيديو، الذي بثته، هجوما على جبهة أحرار الشام وباقي الفصائل المقاتلة في سوريا، قائل: كلما لحقت بهم هزيمة هرعوا إلى عقد تحالف جديد، كاشفة أن عدد الفصائل التي تقاتل في سوريا وصل إلى 600 تشكيل في منطقتي إدلب و حلب.

كما اعتبر داعش، أن هذه الفصائل عميلة لدول الغرب وتركيا، واصفا إياها بأنها خرجت ذليلة من حلب الشهباء عبر الباصات الخضراء، وعادت لقتال الدولة في ريف حلب الشمالي عبر الباصات التركية، وأن هذه الفصائل يقودها من أسماهم التنظيم بالكفار، ويقودها الدولار  ولا يبالون إلى جنة هم أم إلى نار، وأن غالبية أمرائها لا يفقهون في الدين، ولا الدنيا، وأن قادة هذه الفصائل لا يرضون بالتنازل عن مناصبهم.

من جانبه، قال هشام النجار، الباحث المتخصص في الحركات الإسلامية، إنه في ظل الهزائم المتلاحقة، التي تقع في صفوف داعش، وانتقال بعض عناصره إلى تنظيم القاعدة، فهو يسعى إلى قطع الطريق أمام تسرب مقاتليه.

وأوضح النجار، في تصريحات خاصة لـ«الغد»، أن داعش يحاول تشويه صورة القاعدة وقادتها والفصائل السورية المقاتلة من خلال وصفها بالعمالة والخيانة والنكوص والقيام بتسويات سياسية، وخصوصا المجموعات الممولة من قبل تركيا.

وأشار الباحث إلى أن داعش في بدايتها استطاعت أن تضم إليها عددا من قيادات وعناصر القاعدة والتنظيمات التابعة لها في العالم، وأعلنت ولاءها للبغدادي أمير داعش، لكن في هذه الفترة تشهد رجوع بعض العناصر مرة أخرى للقاعدة، ويتماشى هذا مع الدعاوى التي يطلقها القيادي الجهادي المصري المقيم بلندن هاني السباعي بدعوته العلانية لولاية سيناء بترك داعش وإعلان ولاءها للقاعدة مرة أخرى.

وألمح النجار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد حالة من المنافسة الشديدة والشرسة بين التنظيمين، لاسيما مع تراجع قوة داعش وسيطرته، ومن ثم تصبح القاعدة مرة أخرى هي البديل والملاذ للعناصر الفارة من داعش.