دراسة: التغير المناخي وراء موجة الحر الشديد التي ضربت أوروبا

موجة الحرارة التي تجاوزت كل درجات الحرارة القياسية المسجلة في أوروبا الغربية الشهر الماضي زاد حدتها التغير المناخي الذي تسبب فيه الإنسان، بحسب دراسة نشرت، اليوم الجمعة.
الدراسة السريعة التي أعدها فريق أوروبي ذائع الصيت، أشارت إلى مجموعة من الأدلة تشير إلى أن الاحتباس الحراري الذي خلقه الإنسان كان وراء الموجة الحارة الأخيرة التي شهدتها القارة.
خلصت الدراسة إلى أن ” موجة يوليو /تموز 2019 الحارة كانت متطرفة للغاية فوق أوروبا الغربية لدرجة أن الارتفاعات المرصودة (في درجات الحرارة) يستبعد للغاية أن تحدث بمنأى عن التغير المناخي”.
بحسب الدراسة فإن البلدان التي تصبب فيها الملايين عرقا خلال الموجة الحارة، كانت درجات الحرارة الطبيعية فيها لتقل بواقع 1,5 إلى 3 درجات مئوية، في عالم لا يشوبه تغير مناخي بفعل الإنسان.

 

خلصت الدراسة التي أجراها خبراء من فرنسا وهولندا وبريطانيا وسويسرا وألمانيا إلى أن الاحتباس الحراري يجعل ذلك الارتفاع المتطرف لدرجات الحرارة أمرا متكررا بتواتر أكبر.
قال العلماء إن درجات الحرارة التي سجلت في فرنسا وهولندا قد تحدث كل خمسين- مائة وخمسين عاما في ظل الظروف المناخية العالمية الراهنة.

 

بالرغم من أن الموجة الحارة انكسرت بعد أيام في أوروبا الغربية أواخر الشهر الماضي، فإن درجات الحرارة المتطرفة تحولت تجاه الشمال وتتسبب في ذوبان كتل جليدية ضخمة في غرينلاند والقطب المتجمد الشمالي.
قام العلماء بحساب احتمالات هذا النوع من موجات الحرارة الذي يظهر الآن واحتمالات تكرار ظهوره في عالم بدون احتباس حراري يسببه الإنسان وقارنوا النتائج، وانتجوا أنماط محاكاة باستخدام ثمانية نماذج حاسوبية مختلفة.

 

درست الأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم عام 2016 هذا الأسلوب العلمي الجديد للإسناد المناخي وأعلنت أنه صحيح.
كاثي ديلو، عالمة مناخ من جامعة ولاية كارولينا الشمالية، قالت إن الدراسة تساعد في إلقاء اللائمة في الموجة الحارة على التغير المناخي.

 

“التغير المناخي سيواصل فرض تهديد عندما يتعلق الأمر بدرجات الحرارة المتطرفة، ما يجعل تلك الأحداث أكثر تكرارا وحدة”.
سيلين بونفيل، خبيرة أخرى من مختبر لورانس ليفرمور الوطني في كاليفورنيا، ولم تشارك في الدراسة، قالت إن النتائج واضحة:” أحداث الطقس الذي يشهد درجات حرارة قياسية ستزداد على الأرجح، والتغير المناخي بفعل الإنسان هو السبب في تزايد تواتر موجات الحرارة هذه”.
أكد التقرير الجديد على تقييم الخبراء وقال إن كل موجة حرارة شهدتها أوروبا مؤخرا خضعت للتحليل “تبين أن تواترها مرجح أكثر وبحدة أكثر جراء التغير المناخي الذي يتسبب فيه الإنسان”.