دعوات لإيجاد رؤية فلسطينية مشتركة لمواجهة تغول الاحتلال

شدد سياسيون فلسطينيون على أهمية إيجاد رؤية  مشتركة لمواجهة تغول الاحتلال الإسرائيلي ضد الوجود الفلسطيني، داعين جميع فصائل العمل الوطني والإسلامي إلى الاستفادة من تجارب الماضي فيما يتعلق بالتعامل مع الاحتلال.

وأكد السياسيون في أحاديث منفصلة لموقع قناة الغد، أهمية استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام من أجل المقدرة على مواجهة الصعاب والمخططات التي تحاك ضد القضية الفلسطينية، ومحاولة الإدارة الأمريكية تطبيق “صفقة القرن” من خلال انحيازها الكامل لحكومة الاحتلال الإسرائيلي.

تطبيق اتفاقيات القاهرة

وقال القيادي في حركة فتح زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية السابق لمنظمة التحرير الفلسطينية إن الهم الوطني هو أساس ما نواجهه الآن في ظل ما تقوم به إدارة واشنطن مع إسرائيل من أجل إنهاء القضية الفلسطينية وهذا يجرى وسط صمت دولي.

وأكد الأغا أن المطلوب من الكل الفلسطيني أن يتحد في مواجهة المخاطر التي تحيط به، لأنه ليس أمام الفلسطينيين إلا وحدتهم الوطنية، كونها سلاحهم أمام كل الضغوطات والمحاولات لإنهاء قضيتهم.

وتابع أن هذا الأمر هو مسؤولية كل الفصائل الفلسطينية لإنهاء الانقسام، وبغير ذلك سيقع ضرر كبير للثوابت الفلسطينية ووبالمقابل يعد مكسبا للاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف أن تجارب مسيرة العمل الوطني، تدفع القوى الفلسطينية إلى إعادة النظر في كل استراتيجياتها السابقة، وأن تكون الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام هو هدفها الأساسي قبل أي شيء آخر، وأن يتم تطبيق الاتفاقيات التي وقعت في القاهرة.

وأشار إلى أن الكل الداخلي يتحمل استمرار هذا الانقسام والتشتت الفلسطيني، داعيا إلى الارتقاء لمستوى المسؤولية وتغليب المصلحة العليا لفلسطين لا للأحزاب.

ضرورة إنهاء الانقسام

ودعا القيادي في الجبهة العربية الفلسطينية ناصر الشرفا، القيادة الفلسطينية وكل مكونات الشعب إلى العمل على ضرورة إنهاء الانقسام الذى يغذي مؤشرات خطيرة تضر بالقضية الفلسطينية، لكى يكون ذلك ردًّا على المخططات الأمريكية الإسرائيلية التي تعمل على تطبيق “صفقة القرن”، وأن تتوقف الأجندات الخارجية عن اللعب في الساحة الفلسطينية.

وأوضح الشرفا أن هناك تآمرًا كبيرًا على القضية الفلسطينية، وأن الكل يدرك ذلك، وإذا ما توحدنا في الفعل الوطني والنضالي وكيفية الرد على المؤامرات التي تحاك ضد القضية الفلسطينية سوف تدخل لنفق مظلم ولا نخرج منه.

وأشار إلى أنه من خلال التجارب السياسية يمكن القول إنه عندما كانت الأجندات والتدخلات الخارجية قليلة، كان العمل الوطني الفلسطيني والنضالي في أوج عظمته، وبعد دخول الكثير من هذه الأجندات للساحة الفلسطينية وتأثر بعض القوى بها، اختلفت الموازين كثيرا و أصبحت هذه الأجندات هي التي تدعم وتغذي استمرار الانقسام.

اعتماد استراتيجية وطنية

وأكد عضو اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي، عاطف السويركي، ضرورة أن يبذل الكل الفلسطيني جهوده من أجل التصدي للمخاطر التي تواجه المشروع الوطني الفلسطيني، ما يتطلب إنهاء الانقسام المدمر واستعادة الوحدة الوطنية.

وشدد السويركي على ضرورة اعتماد استراتيجية وطنية تعمد مواجهة كل المخاطر التي تحاك ضد القضية الفلسطينية، خاصة التصدي لـ”صفقة القرن”، وتصعيد الضغط الدولي على إسرائيل لإجبارها على الانصياع لقرارات الشرعية الدولية، ولا يكون ذلك إلا من خلال التمسك بالأهداف والثوابت الفلسطينية.

وتابع: كل ذلك لا يتم إلا من خلال الوحدة الوطنية التي يجب أن تكون ضمن أهم أولويات كل الفصائل الفلسطينية، لأن التحدي والتصدي لكل المؤامرات لن يحدث إلا بعد إنهاء الانقسام.

وأوضح السويركي أن الوفاء لنضالات الشعب الفلسطيني وتضحيات شهدائه وعذابات أسراه، تتطلب توحيد الجهود ورص الصفوف وحشد كل الطاقات والإمكانات لمواجهة مخاطر الاحتلال والانقسام وآثارهما الكارثية على الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية.