د. لؤي شبانة يكتب: «لازلت امرأة» صرخة لتذكير الجميع بمعاناة النساء والفتيات المنسية

د. لؤي شبانة

مع تزايد المعاناة غير المحتملة للنساء والفتيات في مناطق النزاعات وفي كل مكان، أطلق المكتب الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان للدول العربية حملة إنسانية بعنوان ‘لا زلت امرأة’ وذلك لتسليط الضوء على معاناة النساء في أوقات النزاعات. وتهدف الحملة كذلك لجمع التبرعات من أجل توفير الاحتياجات الأساسية والمنقذة للحياة وتوفير خدمات تحفظ كرامة وأمن وسلامة النساء في مناطق النزاعات.

لن يتوقف صندوق الأمم المتحدة للسكان عن طرق جدران الصمت حيال تعمق المخاطر والتهديدات التي تواجه النساء والفتيات في المنطقة العربية بفعل النزاعات والحروب، حملة لا زالت امرأة صرخة أخرى لحث الفاعلين الإقليميين والدوليين والأفراد على التحرك لإنقاذ أرواح يمكن إنقاذها والعمل لإنهاء معاناة لا يجب السكوت عليها.

إن المنطقة العربية تشهد عددا من أسوأ النزاعات العالمية ففي العام الماضي تم الإعلان عن اليمن كأسوأ كارثة إنسانية من صنع الإنسان.  في السنوات الثلاث الماضية، فقد نزح حوالي 4.3 مليون شخص في البلاد، نصفهم تقريبا من النساء، 27% منهن تحت سن 18 عاما، وهن بحاجة إلى مأوى وطعام وخدمات رعاية الصحة الإنجابية وخدمات استشارية كافية.

لقد ضاعفت الأزمة الناجمة عن تفشي جائحة فيروس كوفيد-19 من المعاناة التي تعانيها النساء والفتيات في الأوضاع الإنسانية بالأساس حيث كانت الخدمات الصحية أصلا متواضعة إن لم تكن معدومة، ويؤدي الفقر ونقص الموارد المالية لعجز من يعانون من هذه الأوضاع الإنسانية على الحصول على معدات الحماية الشخصية من الفيروس. ناهيك عن انعدام المنشآت الصحية الكفيلة بعلاج المصابين.

ويظل صندوق الأمم المتحدة للسكان المصدر الوحيد للأدوية واللوازم والخدمات المتعلقة بالصحة الإنجابية في البلاد وسط العقبات والتحديات. هناك حاجة إلى استثمارات في تعزيز النظام الصحي، حيث إن 35% فقط من مرافق صحة الأمومة تعمل حاليا، ومنذ بدء الحرب في اليمن، لم يتلق مقدمو الخدمات الصحية رواتبهم ونحن نواصل تدريبهم على توفير الحد الأدنى من خدمات الصحة الإنجابية للتأكد من أن المرأة قادرة على الوصول إلى المستلزمات الأساسية والأدوية وخدمات صحة الأمومة التي تحتاج إليها بشكل عاجل.

كما تستمر الأزمة السورية لتتصدر سوريا ترتيب الدول كأكبر مصدر للاجئين على المستوى العالمي. وهي تعاني من وضع إنساني متدهور، فهناك أكثر من 13 مليون شخص يحتاجون للمساعدة، منهم 4.3  مليون امرأة وفتاة في سن الإنجاب. وتؤدي الأعباء الواقعة على النظام الصحي واستمرار خطر شن هجمات على مرافق الرعاية الصحية إلى فرض تحديات على تقديم خدمات الصحة الجنسية والإنجابية ولا يزال خطر التعرض للعنف القائم على النوع الاجتماعي يمثل مشكلة خطيرة.

تستعرض الحملة التي تتضمن سلسلة من الأفلام الوثائقية القصيرة التي تعرض تحت عنوان ‘لا زلت إمرأة’  قصصا حقيقية تستكشف الوجوه والحيوات المختبئة وراء الأرقام، وتُظهِر لمحة من تجارب النساء في النزاعات والأزمات الإنسانية.

إن تقديم 20 دولار يمكن أن يوفر حقيبتي كرامة تحتوي كل حقيبة على ملابس داخلية وفوط صحية وصابون ومعجون أسنان وفرشاة أسنان. قد تبدو محتويات تلك الحقيبة بسيطة بالنسبة لأي شخص، إلا أنها بالنسبة للنساء والفتيات تحفظ كرامتهن. فالمرأة تظل امرأة لها احتياجاتها حتى في الأزمات الإنسانية.  وتكفي كل حقيبة احتياجات النظافة الشخصية لامرأة أو فتاة لاجئة أو نازحة لمدة شهر. ويمكن لتبرع بـ 50 دولارا أن يوفر 10 حقائب للولادة الآمنة للوقاية من خطر وفيات الأمهات والمواليد، كما يعني التبرع بـ 100 دولار دعم قابلة لمدة شهر لتقديم الرعاية المنقذة للحياة للنساء الحوامل.

للمزيد زوروا موقع حملة ‘لا زلت إمرأة’ على شبكة الإنترنت: https://arabstates.unfpa.org/en/aweh

إن تمكين المرأة واستقلاليتها وتحسين وضعها السياسي والاجتماعي والاقتصادي والصحي هو حق إنساني أصيل وقيمة لا يجب التساهل فيها. وهي الضمانة الوحيد لتحقيق مجتمع قوي متناغم ومترابط وقابل للتطور والنمو والازدهار، تحقيق ذلك هو الفرصة الوحيدة للوصول لمجتمعات آمنة ومستقرة عصية على التفكك والانزلاق للتوتر والعنف والحروب. إن المشاركة الكاملة والشراكة بين النساء والرجال على حد سواء أمر ضروري في الحياة الإنتاجية والإنجابية ، بما في ذلك المسؤوليات المشتركة عن رعاية الأطفال ورعايتهم وإعالة الأسرة المعيشية.

*المدير الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان للدول العربية

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]