رئيس اتحاد الغرف السياحية: 10-15 ألف غرفة فندقية جديدة بمصر في 2019

قال رئيس مجلس إدارة الإتحاد المصري للغرف السياحية أحمد الوصيف، إنه تمت إضافة ما بين عشرة آلاف و15 ألف غرفة فندقية جديدة في مصر في العام الحالي مع تعافي القطاع، متوقعا زيادة مماثلة في 2020.

وأضاف أحمد الوصيف في مقابلة مع رويترز أن السياحة المصرية تعافت لكن القطاع يطمح في المزيد من حيث أعداد السياح والإيرادات وتنوع الأسواق.

وقطاع السياحة ركيزة أساسية لاقتصاد مصر ومصدر رزق لملايين المواطنين ومورد رئيسي للعملة الصعبة، لكنه تعرض لانتكاسة شديدة في ظل الاضطرابات التي أعقبت انتفاضة 2011.

وقال الوصيف “هناك طفرة في الأرقام السياحية وفقا للمعلن من البنك المركزي وهي أعلى من إيرادات 2010 التي وصلت لنحو 11.6 مليار دولار تقريبا. تعافينا رقميا لكن نستطيع الوصول لأكثر من ذلك … أرقام 2010 لم تكن هدفنا.”

زادت إيرادات السياحة المصرية 28.6 % في السنة المالية 2018-2019 إلى 12.6 مليار دولار مقارنة مع 9.8 مليار في السنة المالية 2017-2018، وفقا لبيانات البنك المركزي.

وقال الوصيف “المقومات الموجودة لدينا أقوى مما وصلنا إليه من أرقام. في الحقيقة، هناك زيادة بنحو 30 % في الإيرادات وأعداد السياحة وهذا تأكيد لقدرة السياحة على التعافي. أرقام أمريكا الشمالية في تزايد وألمانيا في تزايد. أوروبا بشكل عام في تزايد.. وبدأنا نعمل على رجوع السياحة الثقافية أيضا.”

كانت وثيقة حكومية اطلعت عليها رويترز في أغسطس/ آب أظهرت أن مصر تستهدف زيادة أعداد السائحين الوافدين إليها إلى 12 مليون سائح في السنة المالية 2019-2020، بزيادة نحو 11 % عن السنة المالية السابقة، وزيادة عدد الليالي السياحية إلى 127 مليون ليلة في 2019-2020 من 113 مليون ليلة قبل عام.

يشغل الوصيف أيضا منصب الرئيس التنفيذي لشركة وينجز للاستثمار السياحي التي تعد من أكبر شركات السياحة في مصر، وأبلغ رويترز أن أكثر من 95 % من سائحي توماس كوك عادوا بالفعل إلى بلدانهم.

وأضاف “المتبقي هم عشرات السائحين الذين يريدون الاستمرار في رحلاتهم… نتوقع دخول شركات أخرى لتعويض أعداد توماس كوك خاصة وأن هناك طلبا حقيقيا على السوق المصري.”

وانهارت توماس كوك، أقدم شركة رحلات في العالم، في سبتمبر/ أيلول الماضي تحت وطأة ديون بلغت 2.1 مليار دولار بسبب العديد من الصفقات المشؤومة التي أدت لتعثر مساعيها لمواجهة منافسين يعملون عبر الإنترنت.

وقال الوصيف الذي تولى رئاسة الاتحاد المصري للغرف السياحية في يناير/ كانون الثاني إن عدد الفنادق التي كانت تتعامل مع توماس كوك يقدر بالمئات.

وتابع “خلال الثلاثة أشهر المقبلة أتوقع تعافي السوق من انهيار توماس كوك بدخول شركات أخرى تعوض أعدادها مع زيادة الطلب على المقصد المصري”.

كانت مجموعة بلو سكاي، وكيل توماس كوك في مصر، أعلنت في سبتمبر/ أيلول إلغاء حجوزات حتى أبريل/ نيسان 2020 لعدد 25 ألف سائح إلى مصر.

قال الوصيف إن مصر تعمل على تنويع الأسواق التي تجذب منها السائحين وأيضا الشرائح المستهدفة.

ومازالت الرحلات المباشرة إلى شرم الشيخ، أكبر منتجع في مصر على البحر الأحمر، متوقفة من مصادر سياحة رئيسية، مثل بريطانيا وروسيا.

وجمدت بريطانيا وروسيا الرحلات في 2015، بعدما انفجرت قنبلة على متن طائرة روسية كانت عائدة إلى سان بطرسبرج فوق سيناء بعد إقلاعها بوقت قصير، مما أسفر عن مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 224 شخصا.

وقال الوصيف “روسيا وإنجلترا من الأسواق المهمة، لا ننكر ذلك، ولكننا تنوعنا في الأسواق… لا تنس أن جميع دول أوروبا تطير إلى شرم الشيخ وحجم المؤتمرات التي تعقد هناك يعطي رسالة بأنها مدينة آمنة. تم العمل على استهداف أسواق أخرى ونتمنى أن كل الأسواق تعمل على مصر وتطير إلى شرم الشيخ. أسواق مثل قازاخستان لم تكن موجودة في شرم الشيخ، وأيضا أوكرانيا، واليوم هما من أهم الأسواق الموجودة في شرم الشيخ.”

زاد إغراء المقصد السياحي المصري عقب قرار البنك المركزي تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016 حيث أدى ذلك إلى تراجع قيمة العملة المحلية إلى النصف وعزز القدرة التنافسية للقطاع.

قال الوصيف إن مصر تملك ما يصل إلى 220 ألف غرفة فندقية في شتى المقاصد السياحية، فضلا عن نحو 200 ألف غرفة تحت التنفيذ.

وأضاف “كان لدينا هذا العام من 10-15 ألف غرفة فندقية جديدة دخلوا مجال الاستثمار السياحي المصري.. نتمنى بكل المعطيات إضافة نفس العدد في 2020 إن لم يكن أكثر من ذلك. مع بداية الرؤية الايجابية للسياحة، وجدنا فنادق كثيرة ومشروعات كانت متوقفة ومستثمرين مصريين وأجانب عادوا للعمل من جديد.”

وقال إن شركات السياحة في مصر تحتاج لقانون للتراخيص السياحية.

وأوضح قائلا “لدينا قوانين مختلفة يندرج تحتها قطاع السياحة وليس لدينا قانون موحد للاستثمار السياحي ولفض الاشتباكات بين الجهات المختلفة. نحن على ثقة أن وجود قانون للتراخيص السياحية سيؤدي لطفرة بالقطاع.”