رحلة فرار المدنيين من القصف التركي في شمال سوريا

لم تستهدف القوات التركية والفصائل السورية الداعمة لها، قرى وبلدات الشمال السوري فقط، خلال عملية الاعتداء العسكري التي بدأت عصر اليوم الأربعاء على شمال سوريا، بل تحركت طائرات تركية لاستهداف قوافل من السيارات المحملة بالمدنيين الهاربين من القصف.

وقال شهود عيان، إن المدنيين الهاربيين من رأس العين وتل أبيض، تم استهدافهم من جانب القصف التركي، ووقع في صفوفهم إصابات.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية، الأربعاء، مقتل مدنيين إثنين وإصابة إثنين آخرين بجروح جراء القصف الجوي التركي قرب الحدود في شمال البلاد.
وأوضحت هذه القوات، وهي عبارة عن فصائل كردية وعربية مدعومة أميركياً، في تغريدة على تويتر أن “مدنيين خسرا حياتهما وأصيب اثنان بجروح في القصف الجوي التركي على قرية مشرافا غرب مدينة رأس العين” الحدودية.

 

 

وأوضح شهود عيان، في تصريحات لـ”الغد”، أن الفارين من المدنيين، في طريقهم إلى مناطق جنوبية في الحسكة والرقة، وهي مناطق تتواجد بها قوات من التحالف الدولي، ومن المؤكد أن الأتراك لن يستهدفوا المناطق الجنوبية بالمدينتين حتى لا يكون الأمر اعتداء على قوات أمريكية، ويدخلون في دائرة التجاوزات التي هدد منها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأنقرة.

وأشار شهود عيان، إلى أن هناك فرق من المسلحين السوريين المؤيدين للاحتلال التركي، يتوجهون لطرق الهروب المدنيين لاستهدافهم ، متوعدين بقتل كل من هو كردي.

وفي هذا الإطار، قالت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها أكراد إن طائرات تركية قصفت مواقع عسكرية ومدنية في بلدتي تل أبيض ورأس العين الحدوديتين علاوة على مواقع قرب مدينتي القامشلي وعين عيسى في شمال شرق سوريا.

وذكرت القوات على تويتر أن المنطقة تشهد موجة نزوح مضيفة أن تقارير أولية أفادت بسقوط ضحايا مدنيين لكنها لم تقدم تفاصيل.