نادية لطفي..تاريخ حافل في دعم القضية الفلسطينية

رحلت عن عالمنا الفنانة المصرية نادية لطفى، عن عمر ناهز الـ 83 عاما، بعد صراع طويل مع المرض، حيث كانت الحالة الصحية للفنانة نادية لطفى قد تدهورت فى الفترة الأخيرة.

وكانت نادية لطفي هي الفنانة الوحيدة التي زارت الرئيس الفلسطينى الراحل ياسر عرفات، أثناء فترة الحصار الإسرائيلي، ووقفت مع المقاومة الفلسطينية، وذهبت إلى لبنان عام 1982|، ولم تقف حكايات نادية مع الثورة الفلسطينية عند زيارة عرفات بل سجلت جرائم الإسرائيلي شارون في صبرا وشاتيلا، ونقلتها عبر كاميرتها للعالم، وقالت الصحافة العالمية عنها:” لم يكن مع نادية لطفي كاميرا بل كان مدفع رشاش في وجه قوات الاحتلال”.

وما لم يُلاحظه الكثيرون، أن الفنانة القديرة كانت تحمل صورة نادرة لها جمعتها بالرئيس الراحل ياسر عرفات، تلك الصورة التي تحمل موقفاً ثابتاً لا ينساه التاريخ.

وقضت نادية أسبوعين في صفوف المقاومة الفلسطينية أثناء الاجتياح الإسرائيلي لبيروت، وكان الموت يطاردها في كل لحظة، ولا تزال تحتفظ في مكتبتها الخاصة بـ 25 شريط فيديو لوقائع حقيقية عاشتها بنفسها وقت الحصار الإسرائيلي للمقاومة الفلسطينية في بيروت.

وظلت “نادية” تطوف لشهور بنفسها على العديد من عواصم العالم، لتعرض ما قام به شارون في هذا الوقت من أعمال وحشية، إلا أنها في النهاية توقفت بسبب مرضها الذي لم يسمح باستمرارها في الأمر.

وقرر الرئيس الراحل أبو عمار زيارة نادية في منزلها وأهداها كوفيته، تقديرًا منه لموقفها في دعم القضية الفلسطينية، وهو ما جعلها فخورة جدًا، كما اعتذرت عن التكريم من قبل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وكانت ترى أن زيارة الرئيس الفلسطيني تكفيها، ولا يعادلها تكريم آخر.

وتابعت الفنانة الراحلة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، وقالت في أحد اللقاءات الصحفية: “أندهش، ذلك أن هذا هو المتوقع من ترامب أو أي رئيس أمريكي، فمساندة أمريكا لإسرائيل معروفة وعلينا ألا ننتظر منها أن تكون عادلة في نظرتها للقضية الفلسطينية”.

وأضافت: “الطرف الذي يجب أن يكون إيجابياً هو الطرف العربي، فالعرب لابد أن يتجاوزوا خلافاتهم، ويكون لهم موقف محدد تجاه قضية فلسطين بشكل عام، وليس القدس فقط، فأنا ضد اختصار قضية فلسطين في القدس، لأن فلسطين كلها عربية وليس القدس فقط”.

ومنح الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وسام “نجمة القدس” للممثلة المصرية نادية لطفي، وذلك خلال زيارته إلى القاهرة، حيث قام بزيارتها في مقر إقامتها بمستشفى المعادي العسكري بالقاهرة.

وقالت لطفي: إن “فلسطين والقدس لهما مكانة كبيرة في قلوب المصريين والعرب المسلمين والمسيحيين”.

وامتدحت لطفي، أبو مازن، قائلة: إنه “ما زال صامدًا في الدفاع عن القضية الفلسطينية”، مضيفة: “ربنا يسعده؛ لأنه أسعدني النهارده”.

وكانت صحة الفنانة بدأت في التحسن واستعادت وعيها بشكل طفيف، بمستشفي المعادي وتحدثت مع من حولها، مع استمرار وجودها داخل العناية المركزة تحت إشراف فريق طبي ، إلا أنها سرعان ما دخلت فى غيبوبة مرة أخرى.

وظهرت نادية لطفى فى فيديو قبل أيام، نعت فيه صديقتها الراحلة ماجدة الصباحى التى وافتها المنية الأيام الماضية، وأعربت نادية لطفى عن حزنها الشديد، بعد تلقيها خبر وفاة ماجدة الصباحى وتعرضها لصدمة كبيرة من الخبر المؤلم.

وأشادت نادية لطفى بزميلتها الراحلة ماجدة الصباحى التى كانت تتمتع بروح جميلة، إضافة إلى السلوك المحترم، وعلاقاتها الشخصية مع كل زملائها المنتمين للوسط الفنى.

واحتفلت نادية لطفى يوم 3 يناير بعيد ميلادها والذى يصادف أيضاً يوم ميلاد الفنانة الهام شاهين التى حرصت على زيارة نادية لطفى فى المستشفى واحتفلت معها بهذه المناسبة ونشرت “فيديو” من كواليس زيارتها فى المستشفى عبر حسابها على انستجرام. موجهة لها رسالة: “بحبك.. كل سنة وأحلى إنسانة وأعظم فنانة فى برج الجدى.. الجميلة الرقيقة القلب نادية لطفى حبيبة قلبى طيبة و بخير وصحة يارب”.

بدورها نعت نقابة الممثلين الفنانة وذلك من خلال بيان جاء به: “البقاء لله تنعى نقابة المهن التمثيلية الفنانة الكبيرة  نادية لطفى رحم الله الفقيدة وألهم أهلها وجمهورها الصبر والسلوان”.