رسالة إلى أردوغان.. جنود الأسد على أبواب إدلب

أكد الباحث المتخصص في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، نزار عبد القادر، أن تحرير “بلدة العيس” في محافظة حلب سيسرع من عمليات هجوم الجيش السوري ليصبح على أبواب إدلب في القريب العاجل،

وأوضح عبد القادر أن المفاوضات التي جرت في أنقرة أمس السبت، بين الروس والأتراك، لن تجدي نفعا في ظل تقدم الجيش السوري.

يأتي ذلك بعدما أعلن الجيش السوري أنه استعاد السيطرة على أكثر من 600 كيلومتر مربع في حملته المستمرة بمحافظتي إدلب وحلب.

وأقرت تنسيقيات المسلحين التابعة للأتراك، بسيطرة الجيش السوري على كامل ريف حلب الجنوبي، بعد سيطرته على “قرى تل حدية، البرقوم، الكلارية، بلدة الزربة ومنطقة الايكاردا”، والمطلة على الأوتوستراد الدولي حلب – دمشق من الجهة الشرقية، وسيطرته أيضاً على قريتي البوابية والكسيبية من الجهة الغربية للأوتوستراد الدولي.

وتواصل القوات السورية تقدمها للسيطرة على الطريق الدولي إم 5، إذ تمكنت من السيطرة على بلدة العيس الاستراتيجية والتي تعتبر أهم النقاط المؤدية للسيطرة على الطريق الدولي حلب – دمشق.

وقال عبد القادر إن سيطرة الجيش السوري على “بلدة العيس” في حلب، ستقصر المسافة ما بين دمشق وحلب نحو 180كلم، وستفتح الطريق نحو مدينة سراقب مباشرة.

وأضاف أن مدينة سراقب تعد نقطة التقاء الطريقين الرئيسيين  (دمشق -حلب) و (حلب – اللاذقية) المعروفين باسم (إم 4 وإم5)، وبتحريرهما تكون كل مناطق محافظة إدلب أصبحت مفتوحة أمام القوات السورية.

وعن التعزيزات التركية التي تصل إلى المناطق المتنازع عليها لدعم فصائل المعارضة المسلحة، أكد الباحث في الشئون العسكرية، أن حشد تركيا آليات عسكرية قرب إدلب سيؤدي إلى حرب محتملة مع الجيش السوري أو القوات الروسية.

وقال عبد القادر إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يحاول الحفاظ على العلاقات الاستراتيجية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين خاصة أن هناك اتفاق سوتشي المبرم عام 2018، وأنه ربما سيلتقي الرئيسان خلال وقت ليس ببعيد.

وأعلنت القوات التركية سيطرتها على عدد من أهم المعابر الحدودية بين سوريا وتركيا.

وتستخدم المعابر في دخول معظم التعزيزات التركية إلى سوريا، حيث دفعت تركيا بمئات الجنود والمدرعات وأنظمة دفاع جوية وبرية.

وكانت مراسلتنا ناز السيد أفادت بتمركز نقطة عسكرية تركية جديدة بالقرب من طريق حلب -اللاذقية.

وأشارت ناز إلى دخول أكثر من 1300 شاحنة وآلية عسكرية الأراضي السورية خلال أسبوع.

وعمل الجيش السوري على السيطرة على (M5)، الذي يعتبر أطول طريق سريع في سوريا، ويبلغ طوله نحو 450 كلم.

ويكتسب الطريق المعروف باسم “الأوتوستراد الدولي m5” أهمية استراتيجية عسكرية واقتصادية كبيرة، حيث يصل شمال سوريا بجنوبها، وتسيطر الفصائل المسلحة حالياً على ما يقارب 100 كم من هذا الطريق ابتداء من نقطة الراشدين غرب حلب حتى مدينة خان شيخون جنوب إدلب.