رفضا للتمديد.. استمرار المظاهرات في الجزائر ضد إعلان بوتفليقة

أفاد مراسل الغد في الجزائر بأن مئات الطلبة تظاهروا في قلب العاصمة، اليوم الثلاثاء، ضد إعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة العدول عن الترشح معتبرين ذلك “تمديدا” لحكمه.

وأعلنت الرئاسة الجزائرية، أمس، تأجيل الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 من الشهر المقبل.

وأصدر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بيانا أعلن فيه عدم الترشح لولاية خامسة، وقبول استقالة رئيس الحكومة أحمد أويحيى، وتعيين وزير الداخلية نور الدين بدوي خلفا له.

 

 

وبدأ مئات الطلاب في التجمع بساحة البريد المركزي بوسط العاصمة الجزائرية الثلاثاء، ورددوا شعارا واحدا “طلبة صامدون للتمديد رافضون”.

واستبدلت لافتات رفض الولاية الخامسة التي تراجع عنها بوتفليقة، بلافتات كتب عليها رقم “4+” وقد تم شطبه كما ظهرت لافتة كبيرة كتب عليها “يجب إنقاذ الشعب وليس النظام”.

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن شهود أن آلاف الجزائريين نزلوا إلى شوارع عدة مدن مطالبين بتغيير سياسي فوري.

وقالت قناة النهار التلفزيونية إن العمال في مدينة بجاية بدأوا إضرابا أصاب عمليات الميناء في المدينة بالشلل.

وقال كريم قندولي مراسل الغد ، إن هناك دعوات جديدة لمواصلة التظاهرات في الجزائر بعد تأجيل الانتخابات الرئاسية.

وأشار مراسلنا إلى أن دعوات التظاهر التي انطلقت من الفضاء الإلكتروني تعبر عن حالة من الاستهجان لقرارت بوتفليقة.

وأكد المحتجون على مواصلة مسيرتهم السلمية للوصول إلى أهدافهم، برحيل بوتفليقة.

وفي سياق المعالجة السياسية للأزمة، تولي الأخضر الإبراهيمي رئاسة المؤتمر الذي اقترحه الرئيس بوتفليقة لبحث مستقبل الجزائر.

وقال مراسلنا، إن هناك توقعات برفض  المعارضة لهذا المؤتمر، بدعوى أنه ليس على أساس دستوري.

 

أما في باريس، فيؤكد مراسلنا أحمد كيلاني، على أن ردود فعل الجالية الجزائرية في فرنسا على نفس الدرجة من الحدة. إذ يعتبر البعض أن إعلان بوتفليقة مناورة سياسية.

وأشار مراسلنا إلى أن الجالية الجزائرية في باريس أكدت على الرغبة في إسقاط النظام بأكلمه.

وأعلن الرئيس بوتفليقة غداة عودته من رحلة علاج في سويسرا عدوله عن الترشح لولاية خامسة، وفي الوقت نفسه إرجاء الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 أبريل/نيسان إلى أجل غير محدد، وبذلك يكون بوتفليقة مدّد ولايته بحكم الأمر الواقع.

وكتبت صحيفة الخبر الصادرة الإثنين أن بوتفليقة “سيبقى رئيسا دون انتخابات” وهو بذلك “مدد” ولايته الرئاسية الرابعة.

وتشهد الجزائر منذ 22 فبراير/شباط تظاهرات واسعة وحاشدة غير مسبوقة في كل أنحاء البلاد رفضا لترشح بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة.