رفض سوري لنقل أردوغان المسلحين إلى ليبيا.. وقلق من عودتهم لاحقاً

رغم غياب التصريحات الرسمية السورية فيما يتعلق بنقل المسلحين من الأراضي السورية إلى ليبيا، إلا أن السوريين يروا الأمر من زاوية نقل الأفعال الإرهابية من بقعة إلى أخرى كفعل إرهابي، وتدخل في سيادة دولة من قبل أخرى لا تملك أي أحقية بذلك.

وأوضح مراسلنا من دمشق  أن الموقف السوري الثابت أن مواجهة الإرهاب الدولي هو واجب على جميع دول العالم أينما حل، وتقيس على هذا المبدأ موقفها من نقل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، للمسلحين من أراضيها إلى ليبيا، والذين سبق وأن أدخلهم إلى الأراضي السورية.

وقال عضو مجلس الشعب السوري، محمد خير عكام، لفضائية “الغد”، إن دمشق تسعى للحفاظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً، كما تسعى كذلك للحفاظ على وحدة ليبيا أرضاً وشعباً، مؤكداً أن استمرار الحرب في ليبيا لا يخدم صالح الشعب الليبي، بل يصب في صالح الدول المتآمرة علىها.

وأكد المحلل السياسي السوري، أسامة دنورة، أن نقل الرئيس التركي لمسلحين من الأراضي السورية إلى ليبيا، أمر مرفوض بكل المقاييس، وأن دمشق قلقة بشأن هذا الأمر، خاصة وأن المتضرر من الإرهاب هو جميع دول العالم في النهاية، مشيراً إلى أنه بتواجد ملاذ آمن للإرهابين على الأراضي الليبية، فإن هذا يهدد بعودتهم لاحقاً إلى الأراضي السورية.

ويرى متابعو الشأن السياسي في دمشق أن نقل المسلحين إلى ليبيا جاء لحمايتهم وإبعادهم عن نيران الجيش السوري، ما يعكس عدم ارتياح سوريا من بقاء بؤر إرهابية محمية من جانب تركيا في أي مكان في العالم.