رفض فلسطيني لمقترح إسرائيل التهجير الطوعي لسكان غزة

حذرت الفصائل الفلسطينية، الثلاثاء، من المخطط الإسرائيلي”التهجير الطوعي” لسكان قطاع غزة، واعتبرته يأتي في إطار مخططات الاحتلال الداعمة والمكملة لفكرة تهجير الفلسطينيين “الترانسفير”.

وأوضحت الفصائل أن إسرائيل وبدعم أمريكي تأمل بتوطين الفلسطينيين في دول أخرى وتحويلهم إلى جنسيات أجنبية تنسيهم الماضي وتعينهم على نسيان حقوقهم الوطنية وتخطي المطالبة بها.

واعتبرت قادة الفصائل في أحاديث منفصلة لقناة الغد، أن هذا المقترح يهدف لتفريغ الأراضي الفلسطينية من سكانها، ويعد تطهيريا عرقيا طالما استخدمته حكومة الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب: “نحن ندرك أن هذا الكيان الإسرائيلي المحتل الغاصب قائم في الأساس على سياسة التهجير والاستيلاء على الأرض، وسيحاول هذا العدو بذل جهود كبيرة من أجل وضع المخططات الهادفة لتهجير الفلسطينيين عبر فتح باب التهجير الطوعي”.

وأوضح حبيب أن إفصاح إسرائيل عن هذا المخطط، يأتي في إطار الدعم اللا محدود الذى تتلقاه من الإدارة الأمريكية، وإسرائيل لا تمتلك حق تنفيذ هذا المشروع، وتستغل المعطيات على الأرض لتطبيقه، لكنها لن تنجح بذلك لأن شعبنا لن يقبل بالتهجير و ترك أرضه.

وأضاف أن الشعب الفلسطيني لن يخضع لسياسة التهديد والحرب وفتح باب الهجرة، موضحا أن سياسة العصا والجزرة لن ترهب الفلسطينيين وتخضعهم للمطالب الإسرائيلية.

بدروه، قال  عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض إن الاحتلال أفصح بطبيعة الحال عن مخططه التهجيري والذى يتسق في إطار “صفقة القرن”، عبر المؤامرة الدولية التي تحاك ضد الشعب الفلسطيني لتهجيره، لأن مخطط الترانسفير ينسجم تماما مع قانون القومية العنصري الإسرائيلي.

وذكر العوض أنه في الوقت الذي تتحدث به إسرائيل عن هذا المخطط في قطاع غزة، عينها على تهجير وطرد الفلسطينيين من أراضيهم في الضفة الغربية والقدس، وذلك لصالح التوسع الاستيطاني.

وأكد ضرورة إعادة الصف والوحدة الفلسطينية من خلال إنهاء الانقسام، لكى تكون لدينا القدرة على مواجهة كل المخططات الإسرائيلية.

من جهته، عبر  عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية عصام أبو دقة، عن رفضه المخطط الإسرائيلي، قائلا: إن دولة الاحتلال الإسرائيلي في الأساس قامت على القتل والتهجير منذ عام 48، ولا تزال تواصل هذه السياسية، ونلمس ذلك من خلال مقترح مخطط “التهجير الطوعي” المرفوض كليا و لا يمكن القبول به.

وأوضح أبو دقة، أن إسرائيل من خلال الحصار الجائر الذى تفرضه على قطاع غزة و ما يحدث في الضفة الغربية والقدس، الهدف منه إحلال قطعان المستوطنين وبناء دولة عنصرية على كامل الأرض الفلسطينية عبر استخدام سياسية” الترانسفير”.

وشدد  القيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي لحركة فتح عماد محسن، على ضرورة تكاثف الكل الفلسطيني من خلال إنهاء الانقسام والتصدي لمخطط “الترانسفير الطوعي”، والعمل على إيجاد خطاب فلسطيني موحد لمحاربة المخططات الإسرائيلية.

و أكد أن الفلسطينيين يرفضون هذا المخطط، ولن يمكنهم أن ينخدعوا بالتسهيلات المزعومة التي يتحدث عنها الاحتلال، مقابل فتح باب “الهجرة الطوعي” والذى هو في حقيقة الأمر ترانسفير مرفوض فلسطينيًا ولا يمكن السماح بتمريره.

من جانبه، قال نائب رئيس فتح، محمود العالول معقبا على المخطط الإسرائيلي: إنه لن ينجح، ولن نسمح للاحتلال باستغلال الأوضاع الإنسانية القاسية في غزة لتشجيع أهلها على الهجرة إلى دول الخارج”.

وعقب الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم على مخطط التهجير الإسرائيلي قائلا: “هذا حلم إسرائيلي قديم جديد، بأن يتم تهجير سكان قطاع غزة لدول أخرى، وذلك من خلال تطبيق المقولة الأكثر كذبا في التاريخ “بأن هذه الأرض بلا شعب”.

وشدد قاسمعلى أن الشعب الفلسطيني أثبت من خلال المحطات التاريخية المختلفة تمسكه بأرضه واستعداده للتضحية بكل ما يملك من أجل أن يحافظ عليها، وقدم قافلة طويلة من الشهداء والأسرى والمبعدين والجرحى، ليسترد أرضه لا ليتركها وهذه أوهام إسرائيلية لن تجد لها على أرض الواقع أي تطبيق”.

جدير بالذكر أن اليمين الإسرائيلي المتطرف تبنى مقترح التهجير، واعتبرت زعيمة حزب اليمين الإسرائيلي الجديد، إيليت شاكيد، الثلاثاء، أن هجرة سكان غزة هي مصلحة إسرائيلية في المقام الأول، ودعت لمنح الفرصة لمن يريد الهجرة من غزة، وتسهيل حدوث ذلك.

وقالت شاكيد وفق ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية الرسمية إن غزة تعاني انفجارا سكانيا، وازدحاما شديدا، لقد حان الوقت لإسرائيل أن تستيقظ وتسمح لأولئك الذين يريدون الهجرة بالرحيل”.

وكان مسؤول إسرائيلي كبير، قال إن إسرائيل تشجع الهجرة من غزة، وتواصلت لتحقيق هذه الغاية مع بلدان مختلفة من أجل السماح للغزيين بالاستقرار فيها.