رفض وتشكيك وانتقادات.. تباين الموقف الإسرائيلي من توقيت إعلان صفقة القرن

لاقت تحركات الإدارة الأمريكية قبيل إعلان الرئيس دونالد ترامب، عما يتم الترويج له بشأن ما يعرف بـ”صفقة القرن” موجة من الرفض والتشكيك والانتقادات.

ففي الأراضي المحتلة أعلنت قيادات فلسطينية بدء السعي رسمياً لإفشال هذه الصفقة التي وصفها أمين سر اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير، صائب عريقات، بـ”حيلة القرن”، وقال إن الجانب الفلسطيني يتابع مع مجلس الأمن والجمعية العامة والمحكمة الجنائية الدولية، كي تتحمل مسؤولياتها تجاه من يريد تدمير القانون الدولي والشرعية الدولية.

كما  نفى وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، أي عزم للعدول عن فك الارتباط بين عمان والضفة الغربية، مشيرا إلى أن ملف صفقة القرن برمته لم يُطرح أردنياً.

وسبقت هذه الأجواء توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وزعيم حزب “أزرق أبيض”، بيني جانتس، إلى الولايات المتحدة.

وفي إسرائيل انتقد رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” المتشدد، أفيجدور ليبرمان، توقيت إعلان ترامب عن صفقته، مؤكداً أن الرئيس الأمريكي يرغب في دعم نتنياهو قبيل الانتخابات المزمع إجراؤها في مارس المقبل، خاصة في ظل ملاحقة نتنياهو في قضايا فساد.

فيما أفاد مراسلنا في القدس المحتلة بأن تحالف “أزرق أبيض” غير متحمس لتوقيت الطرح الأمريكي، ويرون أنه تدخل في السياسة الإسرائيلية، وأن “صفقة القرن” التي تأتي قبل الانتخابات الإسرائيلية سوف تؤثر على مسار هذه الانتخابات ونتائجها، إلا أن بيني جانتس لم يستطع التخلف عن دعوة الرئيس الأمريكي، لأنه يسعى أن يكون رئيسا للوزراء، لا يريد أن يبدأ عهده وهو على خلاف مع الرئيس الأمريكي.

وتابع أن نتنياهو هو الأكثر حماسة لهذه الصفقة، وأعلن أنه كان على اطلاع بها وبتفاصيلها، ومن المنتظر أن يلتقى الرئيس الأمريكي يومي الإثنين والثلاثاء.

ووفقا لمصادر إسرائيلية فإنه لن يكون هناك اجتماع مشترك بين ترامب ونتنياهو وجانتس، إذ سيجتمع الرئيس الأمريكي بكل شخصية بشكل منفرد.