روحاني يغادر إلى الأمم المتحدة لكسب الدعم لطهران في مواجهة واشنطن

غادر الرئيس الإيراني حسن روحاني طهران اليوم الإثنين، متوجهًا إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في مسعى لكسب التأييد لبلاده في مواجهة الضغوط “القاسية” التي تفرضها الولايات المتحدة.

وقال روحاني قبيل الصعود على متن طائرته إن وفده يتوجّه إلى الاجتماع الأممي رغم تردد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إصدار التأشيرات لهم.

وتدهور الوضع بين طهران وواشنطن منذ أيار/مايو العام الماضي عندما أعلن ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015، وأعاد فرض عقوبات على إيران في إطار حملة أعلن أنها تهدف لممارسة “أقصى درجات الضغط” على الجمهورية الإسلامية.

وقال روحاني “عندما يكون الأميركيون غير راغبين (بالسماح لإيران بالمشاركة)، فعلينا الإصرار على السفر”.

وأفاد خلال مؤتمر صحافي في مطار مهر أباد “من الضروري بالنسبة إلينا أن نشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وإجراء محادثات على كافة المستويات”.

وأضاف أنه “يجب كشف الإجراءات القاسية التي اتّخذت ضد إيران والقضايا الشاقة والمعقدة التي تواجه منطقتنا لشعوب ودول العالم”.

وأكّد أنه سيعرض خطة إيرانية للسلام في منطقة الخليج أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

مبادرة هرمز للسلام
وقال معلقا على الخطة التي تطلق عليها إيران اسم “مبادرة هرمز للسلام” إن “جميع دول الخليج الفارسي الساحلية مدعوة للانضمام إلى هذا التحالف للمحافظة على الأمن الإقليمي”.

وتصاعدت حدة التوتر في الخليج منذ أيار/مايو عندما بدأت إيران خفض مستوى التزامها بالتعهدات المنصوص عليها في الاتفاق النووي بينما نشرت الولايات المتحدة تعزيزات عسكرية في المنطقة.

وارتفع منسوب التوتر بشكل إضافي غداة هجمات 14 أيلول/سبتمبر التي استهدفت منشأتين نفطيتين في السعودية وتبناها المتمردون الحوثيون في اليمن فيما اتّهمت واشنطن والرياض بدرجات متباينة طهران بالوقوف وراءها.

بدوره، أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون “يمكنني أن أقول لكم إن المملكة المتحدة تنسب إلى إيران وبدرجة عالية جدا من الاحتمال، الهجمات على أرامكو”، مجموعة النفط السعودية العملاقة التي تدير الموقعين المستهدفين، وفق ما نقلت عنه وكالة “برس أسوسييشن” البريطانية الاثنين.

ويتوجّه جونسون كذلك إلى نيويورك حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الإيراني.

ومنذ انسحابها من الاتفاق النووي، فرضت الولايات المتحدة سلسلة عقوبات على إيران استهدفت قواتها المسلحة وقطاعها المالي ومسؤولين رفيعين بينهم وزير الخارجية محمد جواد ظريف.

وردت إيران بخفض التزاماتها الواردة في اتفاق 2015 الذي نصّ على تخفيف العقوبات عليها مقابل وضع قيود على برنامجها النووي.

وأعلنت الولايات المتحدة من جهتها أنها ستطرح ملف إيران خلال اجتماعات الأمم المتحدة.

وشدد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على أن بلاده ترغب بتوفير “كل فرص النجاح” للدبلوماسية، بعد الهجمات التي أدت إلى اشتعال النيران في معمل بقيق السعودي وحقل خريص النفطي.

وقال لشبكة “إيه بي سي” الأحد إن “إدارتنا تتعاطى مع هذه المسألة بجدّية ونعمل بشكل دؤوب للتوصل إلى نتيجة دبلوماسية”.

وأضاف “لكن من المؤكد أنه في حال لم ننجح في ذلك وواصلت إيران تنفيذ ضربات من هذا النوع، فأنا واثق من أن الرئيس ترامب سيتّخذ القرارات اللازمة لتحقيق أهدافنا”.