«روشتة» مصرية لبناء مستقبل قارة أفريقيا

وصفت الدوائر السياسية في القاهرة، الوثيقة المصرية لتقدم ونهضة واستقرار القارة الأفريقية، بالـ «روشتة» المصرية، لأنها تتضمن توصيفا دقيقا لأزمات وقضايا الحاضر،«أمراض القارة المستعصية»، وسبل معالجة الفقر وإسكات البنادق بكل أرجاء القارة، العام المقبل، 2020، وتستند الوثيقة المصرية إلى ستة محاور لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية، وهي :

 

  • 1 ـ تحقيق التكامل الإقليمى. 2 ـ إنشاء منطقة التجارة الحرة. 3 ـ خلق المزيد من فرص العمل للشباب. 4 ـ العمل على مواصلة الطريق من أجل الإصلاح الهيكلي والمالي للاتحاد الافريقي، واستكمال ما تحقق من إنجازات قام بها الاتحاد. 5 ـ القضاء على الإرهاب الذي ينهش في جسد الدول الأفريقية. 6 ـ ترسيخ مبدأ الحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية، باعتبار أن أفريقيا أكثر قدرة على فهم تعقيدات مشاكلها وخصوصيات أوضاعها وأقدر على إيجاد حلول ومعالجات جادة وواقعية تحقق مصالح شعوبها وتصونها من التدخل الخارجى.

 

وأوضحت مراكز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالقاهرة، أن القارة الأفريقية أصبحت لأول مرة أمام برنامج محدد في صورة «روشتة» لتصحيح الأوضاع ومعالجة الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مع تطوير أدوات وقدرات الاتحاد الأفريقي ومفوضياته لتلبية وتطلعات الشعوب الأفريقية، وتعميق الإرادة المتحدة، للانطلاق إلي الآفاق التي تتطلع إليها القارة، بحسب تعبير السفير عبد الفتاح راغب، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، وموضحا للغد، أن اول عنصر هام في «الروشتة» المصرية، أن الحلول الأفريقية لمشكلات القارة  هي السبيل الوحيد للتعامل مع التحديات.. وتتضمن الوثيقة المصرية :

 

  • آليات فاعلة للتعاون مع الشركاء الدوليين والتكامل الاقتصادى لبناء الإنسان الإفريقى.. وخطة متوسطة الأمد لتوظيف الأيدى العاملة والعقول الأفريقية..وتهيئة الظروف لعودة النازحين إلى ديارهم، مع مواصلة السير لطى الصفحة الأليمة لنزاعات القارة..ومواجهة شاملة لسرطان الإرهاب، الذي يسعى إلى التغلغل فى أجساد الدول الأفريقية.. وقبول التحدي للظروف والأوضاع الراهنة بهدف تصحيح الواقع وإعادة بناء قدرات القارة من خلال إعلاء مبدأ العمل المشترك، ودعوة الشركاء الدوليين بالعالم إلى الاستثمار فى القارة.

 

وتزامنت المتابعة الدولية لتولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي، لأول مرة، مع توقعات أن تحصد القارة ثمار وثيقة التنمية الشاملة التي تتبناها مصر..وقالت إليسا جوبسون، المتخصصة فى الدفاع عن إفريقيا فى مجموعة الأزمات الدولية، إن المصريين «منخرطون بشكل كامل» فى دفع إصلاحات أخرى للاتحاد الأفريقي، وإن إحدى المبادرات الرئيسية المدعومة من القاهرة هى منطقة التجارة الحرة القارية، وهى مبادرة وافقت عليها 44 دولة من الأعضاء فى شهرمارس/ آذار 2018.

 

وأشارت «إليسا جوبسون»، إلى أن السوق الأفريقية الموحدة تعد من أبرز برامج «جدول أعمال 2063» للاتحاد الأفريقى، والذى يعتبر بمثابة إطار استراتيجى للتحول الاجتماعى والاقتصادى، لكن الاتفاقية التجارية واجهت اعتراضا من جنوب إفريقيا، وبالتالى يتعين على القاهرة أن تدفع بقوة من أجل التصديق على هذا الاتفاق إذا كان سيبدأ تنفيذه. بينما أكدت شبكة «دويتشه فيله» الألمانية، أن الرئيس السيسى حدد أولوياته لهذا العام، ومنها بناء الجسور دعما للأحداث الثقافية الأفريقية، والتعاون مع الشركاء إقليميا ودوليا، والسلام والأمن مع التركيز على إعادة الإعمار فى مرحلة ما بعد انتهاء الصراعات، والإصلاح المالى والمؤسسى للاتحاد الأفريقى، وتنفيذ اتفاق التجارة الحرة واتفاقات البنى التحتية، وتوفير فرص العمل، وزيادة العائد للشباب الأفريقى، وتطوير الصناعة والزراعة والصيد، وهو ما يوصف بالوثيقة المصرية أو «الروشتة»المصرية لنهضة القارة السمراء.

 

  • وتشير الدوائر السياسية الغربية، إلى أن الرئيس السيسى سوف يركز اهتمامه على الإصلاح المالى والأمنى للاتحاد الأفريقى خلال رئاسة مصرللاتحاد، وبناء آليات تكفل مواجهة المشكلات المزمنة للقارة، وتحقيق تطلعات شعوب القارة فى البناء والتقدم والتعمير، وكذلك محاربة الهجرة غير المشروعة، حيث تعتبر مصر نموذجا لدولة تستضيف اللاجئين.