رويترز: ماكرون حاول قبيل مغادرته نيويورك التوسط في محادثة بين ترامب وروحاني

ذكرت مصادر مطلعة أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قام بمحاولة فاشلة قبيل مغادرته نيويورك الأسبوع الماضي للتوسط في محادثة هاتفية بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والإيراني حسن روحاني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكان ماكرون يحاول على مدى الأسابيع القليلة الماضية نزع فتيل التوتر بين واشنطن وطهران الذي تصاعد بعد هجوم في 14 سبتمبر أيلول على منشأتي نفط سعوديتين تلقي المملكة والولايات المتحدة وأوروبا بالمسؤولية فيه على إيران. وتنفي طهران ضلوعها فيه.

وذكر مصدر دبلوماسي فرنسي أن ماكرون ذهب إلى مطعم للبيتزا في وسط مانهاتن ليل الثلاثاء قبل الماضي لتناول العشاء قبيل الموعد المقرر لتوجهه إلى مطار جون إف. كنيدي في نيويورك وأنه قرر هناك أن “يحاول مرة أخرى: أن يجعل الجانبين يتحدثان عبر الهاتف”.

وكان من شأن ذلك أن يتوج دبلوماسية مكوكية قام بها ماكرون على مدى يومين في نيويورك بين ترامب وروحاني. وكان ماكرون، الذي يحاول إنقاذ الاتفاق النووي مع إيران رغم انسحاب واشنطن، أبلغ الصحفيين قبل العشاء مباشرة بأنه يعتقد أن الظروف مواتية لحوار بين ترامب وروحاني.

وقالت مصادر مطلعة رفضت الكشف عن هويتها أن ترامب وافق على الاتصال الهاتفي. وأفاد أحد المصادر بأن ترامب خطط أن يؤكد مجددا على أنه لن يرفع العقوبات على إيران.

وذكرت المصادر أن رسالة وصلت لروحاني تفيد بأن ماكرون يود رؤيته لكن عندما علم الرئيس الإيراني بأنه واشنطن ترفض رفع العقوبات رفض لقاء نظيره الفرنسي.

وقالت المصادر إن ماكرون ذهب على أي حال لفندق روحاني في الجهة المقابلة من مقر الأمم المتحدة وتم توفير خط هاتف آمن في غرفة بالدور الذي يقيم فيه روجاني.

وقال المصدر الدبلوماسي الفرنسي “إذا لم يكن الإيرانيون يريدون الاتصال ما كانوا ليسمحوا لنا بتركيب الخط الآمن”، مضيفا أن ماكرون لم يلتق بالرئيس الإيراني في الفندق في تلك الليلة “لأن روحاني لم يرد على الاتصال”.

وأوضح المصدر أن ماكرون تحدث بدلا من ذلك إلى ترامب على الخط الهاتفي الآمن “ليشكره على كونه متاحا”.

وكانت مجلة نيويوركر أول من أورد محاولة ماكرون التوسط في اتصال هاتفي بين ترامب وروحاني.