زمن البرمجيات.. العالم سيتغير «جذريا» خلال عشر سنوات

يبدو أن العالم على موعد مع زمن متغير تماما، خلال فترة تتراوح ما بين خمس وعشر سنوات، بفعل سيطرة برامج  البرمجيات، التي ستدمر كثيرا من الصناعات التقليدية، ويطرح الباحث والعالم، الدكتور روبرت جولد مان، مثالا بشركة Uber أكبر شركة تكسي في العالم، وهي لا تملك سيارة واحدة، وشركة Airbnb أكبر شركة فندقة في العالم، وهي لا تملك عقارا او فندقا واحدا.. فضلا عن مثال آخر يكشف سرعة المتغيرات وتأثيراتها، بشركة «كوداك» والتي كانت توظف 170 ألف موظفا وتبيع 85% من الصور الورقية في العالم، في العام 1988 وبعدها بسنوات قليلة، الشركة أفلست وفقدت قوتها التنافسية بشكل كبير جدا. وما حدث لشركة كوداك، سيحدث لكثير من القطاعات في السنوات العشرة القادمة، وهناك قطاعات عريضة لم يفهم بعد هذه التغييرات المتسارعة.

 

ذكاء الآلة يتفوق على ذكاء البشر

ويقول الدكتور جولد مان، إن الحقلئق ـ على أرض الواقع ـ تؤكد أن «الذكاء الاصطناعي: الكمبيوترات» أصبحت تفهم أكثر فأكثر الوسط المحيط. في الولايات المتحدة الأمريكية، فالمحامون الشباب بالكاد يحصلون على عمل، خاصة بعد اختراع شركة IBM للحاسب Watson الذي يستطيع تقديم مشورات قانونية في غضون ثوان، وبدقة 90% بينما الإنسان المحترف دقته لا تتعدى 70%. لهذا إذا كنت تدرس القانون، توقف حالا. في المستقبل، سيقل عدد المحامين بنسبة 90% ولن يبق إلا المختصون.. كمبيوتر Watson يساعد حاليا بتشخيص السرطان وبدقة أعلى بأربع مرات عن الطبيب البشري.. وشركة فيسبوك تمتلك برمجية تعرف على الوجوه بدقة أعلى أيضا من قدرة الإنسان، ومن المتوقع أن يتغلب ذكاء الآلة على ذكاء البشر في عام 2030.

 

معظم شركات السيارات التقليدية تعلن إفلاسها

قبل شهور تم إنتاج أول سيارة «مؤتمتة» دون سائق. وفي عام 2020، ستغزو هذه التكنولوجيا الأسواق وستدمر سوق السيارات التقليدية، وعندها لن تحتاج لامتلاك سيارة! ستستدعي سيارة بهاتفك، وستقلك إلى المكان الذي تريد، ولن تحتاج حتى لاصطفافها. أطفالنا لن يمتلكوا سيارات، ولن يحتاجوا لإصدار رخصة قيادة، لأن عدد السيارات سيقل بنسبة 90-95%. وبامتلاك هذا النوع من السيارات، ستقل الحوادث لتصبح حادثا واحدة في مساحة 10 مليون كم، وستحافظ على حياة البشر أكثر. معظم شركات السيارات التقليدية ستفلس! هم يحاولون الآن تبني طرقا ثورية جديدة في التصنيع، ولكن لن يتغلبوا على شركات مثل Google و Tesla و Apple التي تصنع كمبيوترا متحركا على عجلات. بل شركات تأمين السيارات ستواجه مشاكلا عظيمة وحقيقية، وستختفي هي أيضا لعدم الحاجة لها. التأمين سيصبح أرخص بمئة مرة عما هي عليه اليوم. قطاع العقار سيتغير كذلك، لأنك ستفضل الإقامة في أماكن بعيدة عن المدينة طالما فرصة عملك من البيت سانحة ومتوفرة!

 

عدد المحطات الشمسية تفوق على نظيراتها التقليدية

السيارات الكهربائية ستصبح منتجا رئيسيا في عام 2020، والتلوث سيقل والمدن ستكون أكثر جمالا. ويمكن بكل بساطة ملاحظة تراجع استهلاك الوقود التقليدي خلال 30 عاما الماضية فقط. في هذا العام تحديدا، عدد المحطات الشمسية تفوق على نظيراتها التقليدية في دول العالم أجمع.

 

طبيبك في الهاتف

وسيتم إنتاج برمجيات تقيس مؤشراتك الحيوية من خلال هاتفك، وفي المستقبل سيمتلك كل إنسان عناية صحية عالية الجودة وبالمجان، وكل ذلك عبر الهاتف.

 

طباعة حذائك في بيتك

سعر الطابعة الواحدة انخفض من 18000 دولار إلى 400 دولار في عشرة سنوات فقط، وبسرعة مضاعفة. شركات الأحذية بدأت باستغلال هذه التقنية، والأمر ذاته في صناعات الطائرات والمحطات الفضائية. مع نهاية هذا العام، سيتم إنتاج هواتف ذكية بخاصية 3D Scanning. ستستطيع قريبا مسح قدمك عبر هاتفك، وطباعة حذائك في بيتك. في الصين، استطاعوا مؤخرا صناعة مبنى كامل من ستة طوابق بخاصية الطباعة ثلاثية الأبعاد. وبحلول عام 2027، سيصبح 10% مما تصنعه دول العالم قاطبة يستخدم هذه التكنولوجيا.

 

اختفاء 70-80% من فرص العمل الموجودة حاليا
  • فرص العمل: في خلال العشرين سنة القادمة، 70-80% من فرص العمل الموجودة اليوم ستختفي، وسيتغير العالم بشكل كبير جدا، ومن غير الواضح إذا كنا جاهزين لهذا.

 

  • الزراعة: سيتم إنتاج روبوت بقيمة 100 دولار للزراعة، والمزارعون في العالم الثالث سيكونون مدراء لحقولهم عدا عن كونهم عاملين.

 

  • مزاج الإنسان: هناك اليوم تطبيق يخبرك عن مزاجك الحالي من خلال معالم وجهك، وسينتج مستقبلا تطبيقا على الهواتف الذكية لكشف الكذب من خلال معالم الوجه. تخيل أثر هذا التغيير على المناظرات السياسية، وأنت قادر على معرفة الصادق من الكاذب.

 

  • عمر الإنسان: حاليا، يزيد عمر الإنسان التقديري بمقدار ثلاثة شهور كل عام. وفي عام 2036، ستصبح هذه الزيادة عاما كاملا كل عام، أي أنه من المقدر مستقبلا أن يعيش معظم البشر لفترات تزيد كثيرا عن 100 عام.

 

  • التعليم: في عام 2020، سيمتلك 70% من البشر هاتفا ذكيا، وهذا يعني أن الجميع سيكون له القدر ذاته من التعليم عالي الجودة ومن خلال هاتفه فقط. فأي فكرة استثمار مستقبلية بعيدة عن عالم الهاتف الذكي، ستفشل حتما. التغيير قادم، والسؤال إن كنا نحن جاهزون له!