زيادة عدد المهاجرين الأفغان لأوروبا هربا من العقوبات المفروضة علي إيران

كشفت بيانات رسمية، أن عدد الأفغان المهاجرين للاتحاد الأوروبي تجاوز عدد السوريين خلال العام الحالي مما يعني أنهم أصبحوا أكبر جنسية تدخل التكتل على نحو غير شرعي وجاء كثيرون منهم من إيران لأسباب من بينها صعوبات المعيشة نتيجة العقوبات الأمريكية على طهران.

وبينما يخشى الاتحاد الأوروبي من موجة جديدة من طالبي اللجوء من سوريا بعد التوغل التركي في الشمال الشرقي الذي يسيطر عليه الأكراد الذي بدأ في الأسبوع الماضي فإن مسؤولين في التكتل حذروا من أن العدد المتزايد من الأفغان يشكل أزمة أكثر إلحاحا لا سيما في الجزر اليونانية التي تكون أول محطة وصول لهم.

وأظهرت أحدث بيانات وكالة حماية الحدود الأوروبية (فرونتكس) أنه منذ بداية العام عبر نحو 17 ألف أفغاني بحر إيجة للوصول إلى سواحل أوروبا.

وقال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي لرويترز إن نحو نصف هذا العدد كان يعيش في إيران قبل أن محاولة عبور الحدود التركية إلى الاتحاد الأوروبي مضيفا أن في العديد من الحالات كان المهاجرون الأفغان الذين يصلون إلى أوروبا مولودين في إيران.

وقال المسؤول إنهم غادروا بسبب “السياسة الأمريكية التي تسببت في تدهور الوضع الاقتصادي في إيران بشدة”.

ولا يزال الوضع في أفغانستان محفوفا بالمخاطر حيث يسيطر مقاتلو طالبان في الوقت الراهن على مساحة من الأراضي تفوق أي وقت مضى منذ الإطاحة بحكمهم في عام 2001 على أيدي قوات تقودها الولايات المتحدة.

وقال مسؤولون أفغان إن هناك نحو مليوني أفغاني في إيران في الوقت الراهن. وذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن نحو 800 ألف منهم غادروا البلاد في العام الماضي.

ولم يهاجر سوى القليل منهم إلى أوروبا خلال 2018 حيث عبر نحو 12 ألف أفغاني حدود الاتحاد الأوروبي على نحو غير شرعي لكن العدد قد يبلغ مثليه الآن.

وأكد مسؤولون في الاتحاد الأوروبي أن الوضع لا يزال تحت السيطرة ولا يقترب بأي حال من ذروة أزمة الهجرة في 2015 عندما دخل أكثر من مليون مهاجر التكتل 25 بالمئة منهم أفغان مما تسبب في أسوأ أزمة هجرة تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.