سامي عمارة يطالب بتفكيك العلاقات المصرية الروسية والتركيز على المحوري منها

يرى الدكتور سامي عمارة، الخبير بالشأن الروسي، أن الجدل لا يزال يحتدم بين العاصمتين المصرية والروسية حول مدى قدرة القاهرة على تأمين الطيران السياحة، في توقيت يشهد العالم فيه إصرار أطراف بعينها على التمسك بما لا ينسحب على الآخرين، وتأجيل اتخاذ القرار، الذي طال انتظاره ويتعلق بقضايا لا علاقة لها لا بالأمن ولا بالسياحة.

وقال عمارة في مقاله المنشور بجريدة الأهرام المصرية اليوم الثلاثاء، حين ينصرف البعض إلى محاولات تبرير ما «يفقأ عين الشمس»، وإلى الانزلاق إلى الخلط بين الخاص والعام، يصبح من العبث التوقف كثيرا عند هكذا «سلوك» حفاظا على ثوابت الحق والحقيقة. فالأمر جد جلل عظيم خطير، لا جواز معه لـ«شخصنة»، أو بحث في أضابير وملفات الماضي، ولا يبقى سوى مناشدة أجهزة الرقابة في مصر مراجعة ما يراه القاصي والداني من تقصير، والكف عن محاولات استغلال «الوضعية الوظيفية» في الداخل والخارج.

وأضاف أن التركيز على هذه القضايا واستغلالها من جانب البعض في غير الصالح العام، بحثا عن مآرب ذاتية، يربأ كل ذي عقل وضمير من الخوض فيها، يدفعنا إلى تكرار أن الأمر في حاجة إلى قرار سياسي بعيدا عن أية اجتهادات أو أساليب هي أقرب إلى معالجات الهواة.

وطالب عمارة بتفكيك العلاقات المصرية الروسية والتركيز على المحوري منها، حيث يقول، ولنكن أكثر صراحة إذ نقول إن الأطراف المعنية في العاصمتين تعلم جيد المعرفة ذلك، شأن ما تعرف كم من المرات جرى توقيع ما سمى بـ«اتفاق الضبعة» منذ سنوات حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك. المشاكل التي تعرقل التطور الطبيعي لعلاقات طالما سميت بـ«الواعدة»، تحتاج إلى جرأة في التناول من خلال النظر في مجملها وتفكيكها والتركيز على المحوري منها.

ولفت إلى أن اتفاق محطة الضبعة يحتاج إلى قرار سياسي، «وفي إطار ذات الصراحة والمباشرة نقول إن الجزء الذي يتعلق منها بمحطة الضبعة يحتاج إلى قرار سياسي بشأن توقيع الاتفاق النهائي، وهي مسائل يعرفها المسؤولون المصريون والروس جيد المعرفة، ولا تحتاج إلى اجتهادات من هنا أو هناك».

وأوضح أن الشق الآخر، الذي يتعلق بالأمن والسياحة واستئناف حركة الطيران، فهو أيضا واضح كل الوضوح للمسؤولين في أجهزة الأمن والنيابة العامة والطيران، وقبلهم جميعا دوائر القرار السياسي، التي تملك مفاتيح الحل، وما يتعلق منها بإعلان ما توصلوا إليه من نتائج في التحقيقات، وتحديد ماهية المسؤولية في كارثة سقوط أو تفجير الطائرة الروسية في 31 أكتوبر الماضي.

ويستكمل عمارة، ولسنا هنا في معرض الكشف عن تفاصيل، أو عن إشارات تقول ضمنا إن الجانب الروسي وعلى غرار ما نعرفه عنه في مواقف سابقة، لا يفرط عادة فى أمور تخص حياة مواطنيه، ولنا في ما طلبته موسكو ضمن شروطها، التي طرحتها وامتثل لها شركاؤها خير مثال على ذلك، ونقصد تحديدا التعويضات المادية التى هناك من أعلن عن استعداده للوفاء بها، وهي بالنسبة لضحايا الطائرة الروسية المنكوبة مبالغ لا تذكر، مهما كان حجمها بالمقارنة مع مليارات الدولارات التى فقدتها مصر بسبب توقف حركة السياحة الروسية، وتجميد الخط المباشر لمصر للطيران مع موسكو، فضلا عن أنها يمكن أن تكون محور نقاش بين الأصدقاء.

وتابع الخبير بالشأن الروسي، ولعل ذلك كله يدعونا إلى ضرورة فتح الملفات ومراجعة التصرفات بعيدا عن «الغثاء» الإعلاني مدفوع الأجر، ففى الوقت الذي تئن فيه مصر تحت وطأة تراجع مداخيلها من العملات الصعبة، نجد من بين أبنائها من يتمادى في استغلال وضعيته استنادا إلى ما قيل عن غير وجه حق حول إنه «سيد قراره»، للاستفادة من تعثر العلاقات بين الأصدقاء للقيام بزيارات في غير وقتها، يعلمون سلفا أنها لن تقدم، بل ويمكن أن تؤخر، ولن تكون أبدا عوضا عن القرار السياسي. ولكم شهد الماضى القريب الكثير من جولات ما يسمى بالدبلوماسية الشعبية، التي جابت آفاق أفريقيا وأوروبا وآسيا بحثا عن حلول يعلم القاصي والداني أنها لم تسفر عن أية حلول أو نتائج، سوى ضياع الوقت.

وعن السياحة والأمن محور حديث العامة والخاصة، يقول عمارة، إن مصر ليست مدعوة إلى الانسياق وراء إجراءات باهظة التكاليف تتفرد بها عن بقية بلدان العالم، وما عليها سوى أن تحذو حذو الآخرين بما يقي الوطن وضيوفه وأبنائه شرور الإرهاب الذي طالما عصف ولا يزال بالكثير من هذه البلدان، من خلال الالتزام بالمعايير الدولية مع فرض المزيد من الرقابة والمراجعة على من يجرى اختيارهم للعمل في المطارات، خاصة الذين يقومون بالأعمال الدنيا مثل النظافة داخل الطائرات، وعمال النقل الداخلي ومرافقي الركاب من المرضى وأصحاب الاحتياجات الخاصة، ممن يملكون بحكم مهام عملهم حق المرور والوصول إلى مواقع بالغة الحساسية وداخل الطائرات ضمنا، حسبما تحدث مسئولون روس.

واختتم عمارة مقاله بالحديث عن حقيقة ومدى احتمالات سرعة التوصل إلى حلول لما يتناثر من مشاكل، بما في ذلك وجود ضوء في نهاية النفق، مضيفا يمكننا الاستشهاد بما قاله لنا مسؤول كبير في دوائر صناعة القرار الروسية: «الضوء موجود.. لكن النفق لا أحد يعلم أين هو».. الأمر جِد خطير، يقتضي من الجانبين سرعة الإعداد لقمة عاجلة تجمع الرئيسين السيسى وبوتين.. يقينا أنها لا بد أن تخلص إلى القول الفصل.

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]