سوريا: سحب أي كتاب «يمس» الدولة أو المجتمع من معرض مكتبة الأسد

قال وزير الثقافة السوري، محمد الأحمد، إن أي كتاب “يمس” الدولة أو المجتمع سيتم سحبه من معرض مكتبة الأسد الدولي للكتاب، ومحاسبة الدار التي نشرته.

وقال الأحمد، في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء في دمشق للكشف عن تفاصيل الدورة الحادية والثلاثين للمعرض، “نفخر بأن معرض الكتاب في سوريا منذ تأسيسه وحتى توقفه في الأعوام الأولى من الحرب كان على قدر كبير من الحرية، فالكتب المطروحة كانت جريئة في محتواها والأفكار التي تحملها”.

وأضاف “المعرض في وقت سابق كانت تشرف عليه وزارة الثقافة بشكل كلي، لكن في هذا العام تم تشكيل لجنة عليا للمعرض، لأن العمل الثقافي له تفرعات كثيرة، فهنالك الكتب الدينية التي يكون رجال الدين أقدر على تقييمها، والكتب السياسية كذلك، وغيرها من الكتب التي تحمل محتويات متباينة، ويقع على عاتق اللجنة انتقاء المحتوى المناسب منها للقارئ”.

وتابع قائلا “لا توجد لجنة في العالم بأسره تستطيع قراءة كل الكتب، التي سيتم عرضها في معرض الكتاب، والبالغ عددها بالآلاف، لذا في حال تم ملاحظة أي خرق قد يمس بدولتنا أو مجتمعنا سنقوم بسحب الكتاب ومحاسبة الدار التي نشرته بحرمانها من المشاركة في المعرض ابتداء من دورته القادمة”.

وتقدم 237 دار نشر أكثر من 50 ألف عنوان كتاب خلال المعرض المقام من 12 إلى 22 سبتمبر/ أيلول تحت شعار “الكتاب بناء للعقل”.

ونقل موقع وزارة الثقافة عن إياد مرشد مدير عام مكتبة الأسد الوطنية قوله “نرغب في هذه الدورة من المعرض أن نجعل للقارئ دورا فاعلا، من حيث إبلاغه لإدارة المعرض عن أي محتوى يشعر أنه يتضمن إساءة للمجتمع السوري وقيمه، وسنقوم بمحاسبته على الفور”.

وللعام الثاني على التوالي يحتفي المعرض بإحدى الشخصيات العربية المؤثرة في التاريخ، واختار هذا العام الشاعر والفيلسوف أبو العلاء المعري، الذي ستقام ندوة عن حياته ومؤلفاته، إضافة لعرض بعض المخطوطات التي تحتفظ بها مكتبة الأسد حوله.

ويشمل برنامج المعرض أمسيات شعرية وندوات فكرية وحفلات توقيع للإصدارات الحديثة، إضافة إلى أنشطة فنية وترفيهية منها معرض للفن التشكيلي وعروض سينمائية سورية وعالمية.

ومن بين الدول المشاركة في المعرض مصر ولبنان وتونس والأردن والعراق وإيران.