سيراليون تطالب بتمثيل أكبر ودائم لأفريقيا في مجلس الأمن

طالب زعيم سيراليون، الخميس، مجلس الأمن الدولي بإعادة تشكيل نفسه لإضافة تمثيل دائم لأفريقيا، قائلا إن “صبر القارة يتم اختباره” من خلال استبعادها الطويل.

واستخدم يوليوس مادا بيو، رئيس الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، كلمات صريحة في خطابه السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، لتضخيم الدعوات التي طال أمدها من البلدان الأفريقية بأن يكون لها صوت أقوى في المجلس، الذي يمثل أقوى سلطة سياسية وأمنية في الأمم المتحدة.

وكان بيو، الذي دعا أيضا إلى الحصول على مقعدين إضافيين غير دائمين يشغلهما الأفارقة، مباشرا، وقال “يجري اختبار صبر أفريقيا”.

ومنذ عقود، كانت هناك دعوات لتوسيع أقوى هيئة في الأمم المتحدة، ويضم حاليا 10 أعضاء ينتخبون لمدة عامين و5 أعضاء دائمين هم الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا.

ومنعت المصالح الوطنية والإقليمية المتنافسة إصلاح المجلس حتى الآن.

وليس لأفريقيا مقعد دائم في المجلس، وهناك ثلاثة مقاعد غير دائمة مخصصة لقارة بها أكثر من 1.2 مليار شخص.

وهذا غير مقبول لدى بيو، الذي يقود دولة ما زالت تتعافى من حرب أهلية وحشية انتهت في عام 2002 وبدأت الآن فقط في الحفاظ على مؤسسات سلم دائمة.

وقال بيو، إن “شرعية وفعالية قرارات مجلس الأمن، وكذلك أهمية الأمم المتحدة، ستظل موضع تساؤل إذا لم يتم اتخاذ إجراء عاجل لجعل المجلس أكثر تمثيلا”.

وأضاف إن “مطالبة أفريقيا بمقعدين دائمين تتمتعان بجميع حقوق وصلاحيات الأعضاء الحاليين، بما في ذلك حق النقض، ومقعدين إضافيين غير دائمين مسألة تتعلق بالعدالة المشتركة والحق في أن يكون لها رأي متساو في صنع القرار بشأن القضايا المتعلقة بالسلام والأمن الدوليين، هذا الظلم القديم يجب معالجته”.

وليس هناك شك في أن أكثر من 50 دولة في أفريقيا ستستفيد من صوت دائم في المجلس، لقد ناضلوا لفترة طويلة في المنتديات العالمية وهم يحاولون توجيه الموارد والاهتمام في مواجهة الدول الضخمة، التي تمتص مآسيها الاقتصادية والسياسية الأكسجين من الغرفة في اجتماعات مثل الجمعية العامة.

ومع ذلك، زادت الأصوات المؤيدة لزيادة تمثيل أفريقيا مع مرور الوقت وعلى نطاق واسع، وليس كلهم أفارقة.

وقال مايكل د. هيغنز، رئيس إيرلندا، “ما زلنا نشهد نقصا تاريخيا غير عادل في تمثيل أفريقيا، والتي كانت لا تزال تحت حكم القوى الاستعمارية عندما ظهرت الأمم المتحدة وتأسس مجلس الأمن”.

وقال هيغنز يوم الأربعاء: “يجب السماح للأفارقة بأن يكون لهم رأي عادل في قرارات المجلس، التي تؤثر على قارتهم”، وتنافس إيرلندا على الحصول على مقعد في المجلس 2021-2022.

واتبعت الدول الأفريقية نهجا مختلفة لزيادة تمثيل مجلس الأمن، البعض، مثل كينيا، يتنافسون على مقعد غير دائم قادم، والبعض الآخر أكثر ميلا نحو إنشاء مقعد دائم للقارة ودولها ومصالحها.

وقال الرئيس الأنغولي، جواو لورينكو، في خطابه، “نؤكد مجددا الحاجة إلى زيادة عدد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، بما في ذلك على وجه الخصوص أفريقيا وأمريكا الجنوبية”.

وقال إن التكوين الحالي، الذي بُني إلى حد كبير حول القوى الرابحة بعد الحرب العالمية الثانية، “لم يعد يعكس الحاجة إلى توازن جيو- إستراتيجي عالمي أكثر عدلاً”.

وردد رئيس زامبيا نفس المشاعر، وقال إدغار لونغو، “لقد حان الوقت لأن يكون مجلس الأمن ممثلاً وديمقراطياً ومسؤولاً أمام جميع الدول الأعضاء، بغض النظر عن الوضع”.

وقال “بالنظر إلى أن أفريقيا تشكل ثاني أكبر كتلة من أعضاء الأمم المتحدة، فإن اقتراحات إصلاح مجلس الأمن يجب أن تستجيب لنداء أفريقيا”.