شؤون الأسرى: اعتقال 16 ألف فلسطينية في سجون الاحتلال منذ 1967

قال المختص بشؤون الأسرى والمحررين، عبد الناصر فروانة، إن سلطات الاحتلال اعتقلت منذ عام 1967 أكثر من 16 ألف امرأة فلسطينية، من أعمار وشرائح وفئات طبقية مختلفة.

وأوضح أن الاعتقالات شملت أمهات وزوجات، ونساء كبيرات طاعنات في السن، وحوامل ومريضات ومعاقات، وفتيات قاصرات وطالبات في مراحل تعليمية مختلفة، وكفاءات أكاديمية وقيادات مجتمعية ونائبات منتخبات في المجلس التشريعي.

وأشار فروانة في تقرير صحفي صدر السبت، لمناسبة يوم المرأة العالمي الذي يصادف 8 آذار (مارس) من كل عام إلى أن سلطات الاحتلال تواصل اعتقال 43 أسيرة فلسطينية في ظروف صعبة، يتعرضن لكل أشكال وأساليب التعذيب والتنكيل اأثناء فترة اعتقالهن.

وأوضح أن الاعتقالات تستهدف محاولة إرهاب المرأة وردعها وتحجيم دورها وتأثيرها وتهميش فعلها، أو بهدف انتزاع معلومات تتعلق بالآخرين، وأحيانا يتم اعتقالها للضغط على أفراد أسرتها وأقاربها لإجبارهم على الاعتراف وتقديم المعلومات، أو لدفع المطلوبين لتسليم أنفسهم.

وأضاف أن الأسيرة الفلسطينية تتعرض أثناء الاعتقال لتحقيق قاسٍ، وتعذيب جسدي ونفسي، وقمع وتنكيل وقهر وحرمان، دون مراعاة لجنسها وخصوصيتها، ودون توفير الحد الأدنى من احتياجاتها الخاصة، بالإضافة إلى استمرار الإهمال الطبي وعدم توفير الرعاية الطبية اللازمة.

وذكر فروانة أن عدد حالات الاعتقال لدى الاحتلال عام 2019 في صفوف النساء بلغ (128) فلسطينية، بينهن أمهات وقاصرات، لافتا إلى تسجيل اعتقال (29) فلسطينية منذ مطلع العام الحالي.

وتابع: جميع من مررن بتجربة الاعتقال، تعرضن لشكل أو أكثر من أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي والمعاملة المهين، بالاضافة إلى فرض أحكام جائرة وغرامات مالية باهظة وإقامة جبرية “الحبس المنزلي”، وأحيانًا “الاعتقال الإداري”.

وأردف فروانة: ما زالت سلطات الاحتلال تحتجز في سجونها نحو (43) أسيرة، بينهن (16) أمًا، ومن بين الأسيرات هناك (13) أسيرة من القدس، و(6) من الداخل، واثنتان من قطاع غزة، والباقي (22) من الضفة الغربية.

وأشار فروانة إلى أن الأسيرة الفلسطينية تعاني ظروفًا قاهرية أثناء نقلها في ما تُعرف بسيارة “البوسطة”، التي يتم بواسطتها نقلها بين السجون أو المستشفيات والمحاكم، وتتعرض للاعتداء الجسدي أو اللفظي، أو الاثنين معاً، لتشكل عملية النقل رحلة عذاب.

وأشار إلى معاناتها المستمرة داخل غرفة “المعبار” في سجن “هشارون” التي لا تصلح للحياة الآدمية، إذ تضطر لأن تنتظر فيها ساعات طويلة، أو المكوث فيها أيامًا عدة كمحطة انتظار، قبل استكمال نقلها إلى السجن المقصود أو المحكمة المحددة.

وأكد فروانة أن معاناة الأسيرة وعذاباتها لربما فاقت في بعض الجوانب عذابات رفيقها الرجل، ومع ذلك لم تتراجع عن دورها، ولن تنكسر أمام سجانيها، لتسجل تجربة نضالية واعتقالية حملت الكثير من الخصوصيات والمعاني والدلالات.

وأعرب عن فخره واعتزازه بالمرأة الفلسطينية بشكل عام ودورها، وحضورها اللافت على المستوى الاجتماعي والإنساني والسياسي والوطني والكفاحي.

ويقول فروانة في تقريره إن الأسيرة الفلسطينية خاضت مع إخوانها الرجال مواجهات كثيرة ضد إدارة السجون، وشاركتهم معارك الأمعاء الخاوية (الإضرابات عن الطعام)، ذوداً عن الكرامة واحتجاجاً على سوء المعاملة ومطالبة بالحقوق الأساسية وتحسين الأوضاع المعيشية والحياتية.

وأضاف أن الأسيرة الفلسطينية “هناء شلبي” من جنين سجلت الإضراب الفردي الأطول في تاريخ الحركة النسوية الأسيرة، حينما خاضت إضراباً مفتوحاً عن الطعام استمر (44) يوماً متواصلاً قبل أن تُنهي إضرابها ويتم إبعادها إلى غزة في الأول من نيسان عام 2012.

وتُعتبر الأسيرة “هبة اللبدي” آخر الأسيرات اللواتي خضن إضراباً عن الطعام رفضاً للاعتقال الإداري، والذي استمر (42) يوماً، وذلك بعد موافقة سلطات الاحتلال على طلب الحكومة الأردنية والإفراج عنها أوائل شهر تشرين الثاني(نوفمبر) 1019، وتسليمها للأردن كونها تحمل الجنسية الأردنية.

وأوضح فروانة أن الأسيرة الفلسطينية استطاعت أيضاً أن تحول السجن إلى مدرسة، ووقفت بإرادة صلبة أمام كل أساليب التفريغ والتطويع والاضطهاد، لتبني داخل السجن مؤسسة ثقافية وتنظيمية وفكرية، وتخلق حالة إنسانية عالية من التحدي، رغم الحصار الثقافي والتعليمي والقيود المفروضة والإجراءات القمعية، موضحاً أنها حافظت بذلك على كرامتها ووجودها ومبادئها، أمام سوء الأوضاع وقسوة السجان الإسرائيلي.

واستطرد قائلاً: “إن معاناة الأسيرة الفلسطينية تتعدى الوصف، وصور عذاباتها في سجون الاحتلال متعددة، تصلح لأن تكون سيناريوهات سينمائية، وقد يُخيل للبعض أن وصفنا مبالغ فيه، وربما كان سبب ذلك اقتصار دلائل الإثبات لدينا على الروايات والشهادات، التي تقدمها الضحايا، في ظل إصرار الاحتلال على أن يُبقي أبواب سجونه مغلقة أمام وسائل الإعلام والمنظمات الدولية وممثلي مؤسسات حقوق الإنسان”.

ودعا المؤسسات الحقوقية والإنسانية، والتي تُعنى بالمرأة، لضرورة الاهتمام أكثر بالأسيرات وتسليط الضوء على معاناتهن وما يتعرضن له داخل سجون الاحتلال، والعمل الجاد من أجل ضمان حريتهن.

مصر

79٬254
اجمالي الحالات
950
الحالات الجديدة
3٬617
اجمالي الوفيات
53
الوفيات الجديدة
4.6%
نسبة الوفيات
22٬753
المتعافون
52٬884
حالات تحت العلاج

الإمارات العربية المتحدة

53٬577
اجمالي الحالات
532
الحالات الجديدة
328
اجمالي الوفيات
1
الوفيات الجديدة
0.6%
نسبة الوفيات
43٬570
المتعافون
9٬679
حالات تحت العلاج

فلسطين

5٬220
اجمالي الحالات
191
الحالات الجديدة
24
اجمالي الوفيات
4
الوفيات الجديدة
0.5%
نسبة الوفيات
525
المتعافون
4٬671
حالات تحت العلاج

العالم

12٬337٬473
اجمالي الحالات
215٬716
الحالات الجديدة
554٬636
اجمالي الوفيات
4٬560
الوفيات الجديدة
4.5%
نسبة الوفيات
6٬929٬179
المتعافون
4٬853٬658
حالات تحت العلاج