شاب من غزة يترك الهندسة ليصنع السيوف و الخناجر

لم يترك الشاب سيف أبو عاذرة ” 26 عاما”، من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة ، بابا إلا طرقه من أجل البحث عن فرصة عمل لكي يستطيع التغلب على واقع البطالة المنتشر بين صفوف الشباب والخريجين في قطاع غزة المحاصر منذ ثلاثة عشر عاما.
إلا أن انعدام الفرص في ظل الواقع الأليم لقطاع غزة، دفع الشاب أبو عاذرة و هو خريج هندسة سيارات من الكلية الجامعية في قطاع غزة، إلى التفكير بمهنة يمكن أن تدر عليه ولو دخلا بسيطا، فاختار هواية كان يحبها والتي تمثلت في صناعة السيوف و الخناجر.
ويقول أبو عاذرة، عن بداية عمله في المهنة التي يحبها في حديث لقناة ” الغد”: ” بدايتي كانت في العام 2017 في صناعة سيوف وخناجر بشكل بسيط، وفكرت بأن أطوّر نفسي من خلال مشاهدة برامج على الانترنت لطريقة صناعة السيوف والخناجر بوسائل موجودة في قطاع غزة، ولا تكلف كثيرا”.
وتابع: ” اخترت العمل بواسطة” الدسك” و “المقدح” فقط ، حيث أقوم بتصميم الشكل المراد صناعته سواء للسيف أو الخنجر، و أقوم من خلال الدسك بصقله، وأستخدم الفولاذ و الحديد العادي، وكذلك بعض قطع من السيارات المتهالكة القديمة.
ويوضح صانع السيوف والخناجر أبو عاذرة، انه يتلقى الدعم و التشجيع من الجميع، لاسيما أن كل من يري حرفية التصنيع و دقة النقوش على السيوف و الخناجر ينبهر بذلك النقش الفني.
وهذا الانطباع يدفع الشاب أبو عاذرة لبذل المزيد من التفاني و الدقة في عمله، قائلا: “ما أقوم بصناعته حاليا يضاهي أي قطعة مستوردة ، وحينما أخبر الناس أنني صنعت ذلك بأدوات بسيطة لم يصدقوا في البداية لكن بعد أن روجت لما أصنعه عبر الانترنت أصبحت أنال ثقة الناس وتشجيعهم وتسويق منتجاتي”.
ويعد انقطاع الكهرباء العدو الأول لصانع السيوف أبو عاذرة، ومن ثم شح الإمكانيات التي يمكن من خلالها العمل على توسيع مشروعة الصغير، لكى يصل إلى ما يتمنى قال :” لدي طموح كبير بتوسيع هذا المشروع و تطويره، خاصة أن هناك إقبال كبير على اقتناء السيوف و الخناجر كنوع من التراث و التقاليد الفلسطينية، وثمنها ليس مرتفع ، حيث أن سعر الخنجر والسيف ما بين 20 شيكل إلى 100 شيكل ” الدولار مقابل الشيكل 3,5 ” حتى يكون هناك قدرة من الجميع على شرائها.
و تشير الاحصائيات الرسمية إلى ارتفاع نسبة الفقر بين سكان القطاع ، حيث وصلت إلى 65%، في حين وصلت نسبة البطالة إلى معدلات غير مسبوقة، في ظل معاناة نحو 2 مليون فلسطيني في قطاع غزة من أوضاع معيشية واقتصادية حرجة للغاية، جراء استمرار الحصار الإسرائيلي والانقسام الفلسطيني الداخلي.

 

رابط التقرير