شبان فلسطينيون يتحدون الواقع بالفن

 

أحمد المدهون، شاب فلسطيني يصمم مجسمات من الصدف، كان متحمسا قبل عام نصف حين بدأ نشاطه الفني، ثم بدأ الفتور يسيطر على الأجواء، يقول عن ذلك “لي أصدقاء خارج غزة وعبر وسائل التواصل الاجتماعي.. وكانت تصلني طلبات للمسجمات، أما الآن فأواجه صعوبة في إيصال هذه الأشياء لهم بسبب الظروف، والسوق في غزة محدود جدا كما أواجه صعوبة في تطوير نفسي”.

يحاول أحمد التنقيب عن إبداع مميز، في ثنايا واقع يعيد إنتاج ذاته، فاصطدم بحواجز، قد تسهم في تحجيم خياله الإبداعي في تجسيد شخصياته الصدفية.

يعمل داخل مساحة صغيرة تضم مشروعا شبابيا يتناوب فيه الفنانون كل حسب تخصصه.. فإيمان الطيب، رسامة تستخدم الورق المقوى، وتقول “بدأت ابحث عن نفسي وأخلق لنفسي فرصة عمل عن طريق هذه الموهبة”. وهي ترسم خلال استخدام الورق المقوى ، بعد تشريحه ولفه بإبرة خاصة.

أما الحياكة على المسامير، فهي واحدة من مواهب متعددة يمتلكها أسامة، فنان شاب آخر يعاني الإحباط نتيجة غياب الحاضن الفني المطور والراعي  للفنون الإبداعية بشكل عام في غزة. يقول أسامة سبيتة النحات المبدع في الحياكة على المسامير “لا يوجد مجال للتطور أكثر.. هذا شئ مؤسف للغاية”.

رسم ، نحت، تطريز، وتشكيل مجسمات، وغيرها من الفنون الإبداعية، شقت طريقا مغايرا ومعبدا بالجمال خارج سرب العادي والتقليدي ، طريق مسدود الأفق وتعتري مسيرته الكثير من الصعوبات في واقع كالذي تحياه غزة.