شتاء اليمن “القاسي” ينشر “حمى الضنك” وموجة “ملاريا”

تحذيرات واستغاثات أطباء تعز اليمنية حول خلو المحافظة من الأدوية في ظل حصار مشدد يفرضه الحوثيون وقوات صالح، ألقت الضوء على الأوضاع الإنسانية والصحية في أرجاء اليمن، الذي لم يعد سعيدا منذ سنوات.

اقرأ أيضا: حصار الحوثيين لـ”تعز” يقودها لـ”كارثة إنسانية”

وفي ظل المعارك المتواصلة التي يخوضها الجيش والمقاومة الشعبية ضد المتمردين على كافة الجبهات في البلاد، لا تزال قضية عرقلة وصول المساعدات الإنسانية والإغاثات الطبية حاضرة منذ بدء الحرب في مارس/آذار الماضي التي راح ضحيتها نحو 6000 شخص بين مقاتل ومدنيين بينهم أطفال.

أحد الأطفال المرضى بتعز- رويترز
أحد الأطفال المرضى بتعز- رويترز

لم تكن الحرب وحدها حاصد أرواح اليمنيين، فإنذارات الأمراض كسوء التغذية الشديد والأوبئة بدأت في التصاعد خاصة مع بدء فصل الشتاء الذي أجهز على اليمن مبكرا منذ مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حيث ضرب البلاد إعصاران قويان خلفا قتلى ومصابين، إلا أن تداعياته لاتزال تهديدا كبيرا حتى الآن.

في شبوة، وزعت مديرية الصحة والسكان بمحافظة شبوة شرق العاصمة اليمنية صنعاء، محاليل وأدوية مخصصة لعلاج مئات المصابين بوباء “حمى الضنك” الذي يتزايد بشكل ملحوظ بين الأطفال، وأشاد مدير مكتب الصحة والسكان في المحافظة الدكتور ناصر المرزقي، بالمساعدة الطبية التي رصدها أحد المواطنين ميسوري الحال في ظل تفشي الوباء، مشيرا إلى أن الوضع الوبائي للمرض بالمحافظة “مقلق للغاية”، على حد وصفه.

وأضاف المرزوقي، حسبما نقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ نت”، أن عدد الضحايا في ارتفاع مستمر في معظم مديريات المحافظة، موضحا أن مديريات “ميفعة والروضة وحبان والصعيد وبيحان وعسيلان ونصاب تشهد لارتفاع ملحوظ لانتشار حمى الضنك وفقا للبلاغات اليومية الواردة من المرافق الصحية فيها”.

و”حمى الضنك”، مرض وبائي ينتقل بالبعوض ويؤدي للوفاة، إذا تطور انتشار الفيروس في جسم الإنسان حيث يتسبب في نقص “بلازما الدم”.

أطفال مرضى بحاجة للعلاج -رويترز
أطفال مرضى بحاجة للعلاج -رويترز

ودعا مدير مكتب الصحة والسكان، إلى ضرورة دعم مختلف الجهات الرسمية والشعبية للمحافظة حتى تتمكن من مكافحة هذا الوباء والحد من انتشاره والقضاء عليه وعلى مصادره، وشهد يونيو/حزيران الماضي، بدء توسع انتشار الوباء في محافظات يمنية عدة وتسبب بمقتل العشرات.

وحذرت منظمة الصحة العالمية من انتشار غير مسبوق للوباء في دول عدة خلال العام الجاري، مشيرة إلى أنها باتت أحد أسباب ارتفاع وفيات الأطفال في عدة مناطق حول العالم، بينما أكدت الأمم المتحدة أن أكثر من 80% من السكان بحاجة لمساعدات إنسانية.

وتعد البرك والمستنقعات التي خلفها الإعصاران المداريان “تشابالا” و”ميج” اللذين ضربا اليمن في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، خاصة محافظة حضرموت، التي يسيطر تنظيم القاعدة عليها منذ أبريل/نيسان الماضي، أحد أهم مصادر البعوض الناقل للأمراض، حيث بادر البرنامج الوطني لمكافحة مرض الملاريا بتنظيم  حملة وقائية في محافظات شبوة وحضرموت والمهرة.

فيضانات عارمة ضربت اليمن في نوفمبر الماضي
فيضانات عارمة ضربت اليمن في نوفمبر الماضي

وقال وكيل محافظة حضرموت محمد العمودي، إن الحملة تستغرق 6 أيام بمشاركة 5 فرق ميدانية تضم 20 عاملا لتنفيذ “الرش الضبابي وشفط وردم المستنقعات ومصادر توالد البعوض والحشرات الناقلة للأوبئة والأمراض”.

وبحسب بيان رسمي لوزارة الصحة والسكان اليمنية، فإن الملاريا لاتزال أحد أهم المشكلات الصحية وأكثرها تعقيدا وخطورة في البلاد، وتنتشر وتتوزع بدرجات مختلفة في عموم أرجاء البلاد ولا توجد محافظة خالية من المرض، ولفت البيان إلى اليمن مصنف وبائيا ضمن المجموعة الأفريقية الاستوائية للتشابه بينه وبين دول تلك المجموعة حيث يتوطن أخطر أنواع الملاريا وهى الملاريا المنجلية التي تمثل أكثر من 95% من الحالات المسجلة، كما يسود فيها الناقل الرئيسي وهو الأنوفيليس العربي (أرابينسز) كما هو الحال في أفريقيا جنوب الصحراء، باستثناء جزيرة سقطرى وأجزاء من محافظة المهرة التي تصنف ضمن المنطقة الشرقية.

وفي أحد المنتديات الرسمية، أصدر مجلس دول التعاون الخليجي مقترحا لدعم جهود اليمن في مكافحة الملاريا بنهاية العام الجاري، نقل خلاله تقديرات أممية أشارت إلى إصابة ملايين اليمنيين بالملاريا، ولفت إلى أن اليمن بوابة عبور اللاجئين لدول الخليج وهو ما نقل المرض في سنوات ماضية إلى سلطنة عمان ودول أخرى.

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]