شكري يدعو دول البحر الأحمر للتصدي للإرهاب والقرصنة والهجرة غير المشروعة

أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري على أهمية العمل الجماعي من قبل الدول المشاطئة في منطقة البحر الأحمر لحماية الممر الملاحي الهام من القرصنة وتهديدات الإرهاب والهجرة غير المشروعة والتحديات المستجدة التي تتطلب تكاتفا من قبل جميع الدول المطلة عليه.
وقال شكري في كلمته لدى افتتاحه مؤتمر الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر بالقاهرة الذي تشارك به عدة دول من بينها المملكة العربية السعودية، إن الفترة الماضية شهدت تركيزًا من مختلف الأطراف على جهود مكافحة القرصنة في منطقة القرن الأفريقي سعيًا لتقويض هذه الظاهرة السلبية ولضمان عدم امتدادها إلى البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن المنطقة المطلة على البحر الأحمر تشهد اضطرابًا كبيرًا في ظل وجود الأطماع الخارجية التي تحيق بالإقليم، وما تشهده بعض الدول المحيطة من اضطرابات سياسية وأمنية.
وأشار إلى أن تطورات الأوضاع في اليمن تثير مخاوف عدة وتشكل تهديدًا للسلم والاستقرار ليس في الداخل اليمني فقط، وإنما في الإقليم ككل، مجددًا موقف بلاده الثابت لدعم وحدة واستقرار اليمن وللرئيس هادي وحكومته الشرعية، وضرورة الالتزام بالحل السياسي على أساس المرجعيات المتعارف عليها، خاصة قرار مجلس الأمن رقم 2216.
ودعا وزير الخارجية المصري إلى التوصل إلى إطار مناسب يرسي قواعد تعاون اقتصادي إقليمي متناغم يحقق المنفعة المشتركة، ويؤدي إلى إجراء حوار كاشف حيال الأوضاع السياسية في إقليم البحر الأحمر ومحيطه، ويوفر في الوقت ذاته صيغة للتنسيق المشترك الفاعل لمجابهة التحديات الأمنية في المنطقة، مشيرًا إلى وجود فرصة سانحة لتدارك ما مضى يتسق مع ما دعت إليه القمم العربية الأفريقية الماضية من أهمية تعزيز الحوار السياسي لتنسيق المواقف من القضايا الإقليمية وتشجيع الاستثمار وتعزيز التجارة الإقليمية بين الدول العربية والأفريقية.
وحذر من أن شواطئ البحر الأحمر تشهد أيضًا تزايداً في موجات الهجرة غير الشرعية والإتجار في البشر، كما تظل أخطار الإرهاب ماثلة في المنطقة، مع إصرار الدول الداعمة له على نشر بذور الفتنة وعرقلة جهود التنمية من أجل مصالحها الخاصة.
يذكر أن مصر تستضيف المؤتمر رفيع المستوى حول “السلام والأمن والرخاء فى منطقة البحر الأحمر: نحو إطار إقليمى عربي وأفريقي للتعاون” الذي انطلقت أعماله اليوم لمدة يومين بمشاركة كبار المسؤولين بالدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر، وهي إضافة إلى المملكة، المملكة الأردنية الأردنية واليمن والسودان، وجيبوتي.
ويتناول المؤتمر سبل تعزيز التعاون بين الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر من خلال ثلاثة محاور سياسية وأمنية واقتصادية.