صحفية بريطانية: بوتين يسعى إلى تقسيم أوروبا

21

نشرت الصحفية البريطانية، نانتالي نوجايريدي، مقالًا في صحيفة “جارديان”، زعمت فيه أن الرئيس الروسي يسعى إلى تفكيك أوروبا، وإحكام سيطرته على المؤسسات الدولية التي من شأنها أن تضر بمصالح موسكو.

 أكدت الكاتبة البريطانية، أن فلاديمير بوتين تمكن من تولي الحكم بعدما روج فكرة “روسيا القوية”، وإعادة أمجاد بلاده وأضافت أن كل ما يمكن أن يكشف أسرار عن الانتهاكات الروسية لن يكون مسموحا به لدى بوتين، مشيرة إلى أن المؤتمر الصحفي الذي اتهمت فيه الحكومة الهولندية وكالة الاستخبارات العسكرية الروسية، باستهداف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية جعل “رجل روسيا القوي”، يسعى لتقويض دور المنظمة.

 وأوضحت نوجايريدي، أن محاولات روسيا لتقويض المؤسسات أصبحت واضحة الآن في جميع أنحاء أوروبا، مؤكدة أن الجميع بلا استثناء في القارة العجوز معرضون للانتهاك الروسي، خاصة بعدما تعرضت إستونيا لهجوم إلكتروني روسي هائل عام 2007.

 وأدعت أنه مع كشف هولندا للأعمال الروسية بدقة شديدة، أصبح من الواضح أكثر من أي وقت مضى أنه حتى دول أوروبا الغربية الصغيرة التي ليس لديها تاريخ من المواجهات مع روسيا، يمكن أن تجد نفسها مستهدفة.

 وأكدت الكاتبة البريطانية في مقالها بـ”الجارديان”، أن هولندا ليست واحدة من الدول الأوروبية التي عانت تاريخيًا من العدوان الروسي أو السوفيتي، سواء في الحرب العالمية الثانية، أو أثناء الشيوعية، مشيرة إلى أن ما جعل الهولنديين هدفًا هو أنهم مسؤولون عن أمن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، التي يوجد مقرها في لاهاي.

 وأوضحت أن الهولنديين ليسوا وحدهم في مرمى نيران روسيا، ففي وقت سابق من العام، وجدت اليونان -وهي بلد أرثوذكسي مسيحي مؤيد لروسيا- مضطرة إلى التنديد بالتدخل الروسي في شؤونها الداخلية بسبب خلاف اسم مقدونيا.

 كما ألقت الضوء على تصريحات إيمانويل ماكرون في وقت سابق من العام، التي أعلن فيها أن روسيا تسعى إلى “تفكيك الاتحاد الأوروبي“.

 ولمحت إلى النبرة الحادة التي تحدثت بها مؤخرًا ألمانيا ضد روسيا، وأصبحت أكثر صرامة بالرغم من محاولتها في الوقت نفسه الحفاظ على العلاقات الاقتصادية.

 وأشارت نوجايريدي، إلى أن كان لدى العملاء الروس الذين قبض عليهم في لاهاي مخططات للقيام بمزيد من العمليات في مختبر بسويسرا.

 وتشهد العلاقات بين عدد من الدول الأوروبية وروسيا توترًا كبيرًا، خاصة بعد اتهام لندن موسكو بمحاولة اغتيال العميل المزدوج سيرخي سكريبال.