صحفيون يقفزون من مركب جريدة الأخبار اللبنانية

قدم عدد من الصحفيين في صحيفة “الأخبار اللبنانية” استقالتهم، اعتراضا على سياستها التحريرية في التعامل مع الأحداث في لبنان.
وبدأت القصة مع اليوم الأول للحراك الشعبي، حين أظهرت الصحيفة تأييدها لمطالب الشارع اللبناني، وعنونت صفحتها الأولى بعبارة “الشعب يستطيع” وبعد أيام بدأ الموقف يتغير تدريجيا، لتنحاز الصحيفة إلى صف السلطة ونشرت عنوان “يوم الاختيار .. السلطة أم الناس”.
وبعد خطاب زعيم حزب الله، حذرت من “خطف” الحراك، ثم عنونت “لبنان ينقسم” لتعلن الصحيفة بعد ذلك عن موقفها، وتقول “حان وقت الحقيقة.. من يلعب بالبلد؟”.
هذا الأداء المتباينُ للصحيفة في تعاملها مع الانتفاضة اللبنانية دفع عددًا من الصحفيين إلى تقديم استقالتهم، فقبل أسبوع، كانت الصحفيةُ “جوي سليم” أول الراحلين عن الجريدة. وفي منشور لها على فيسبوك تحدثت عن الأسباب التي دفعتها لاتخاذ هذه الخطوة، بينما اتهمت الصحيفة بانضمامِها إلى الثورة المضادة، وتقديمِ مادة مؤامراتية تحريضية ” وقالت جوي “هذه الاستقالة تأتي في ظلِ ظرفٍ شخصي شديدِ الصعوبة، لكنني اخترتُ القفزَ في المجهول، طالما أنها خربانة”.
عدد أخر من الصحفيين انحازوا إلى موقف “جوي سليم” وقدموا استقالتَهم. ومنهم الصحفية “صباح أيوب”، مسئولةُ قسم الرأي بالجريدة.
كما أعلنت الصحفيةُ في قسم الاقتصاد “فيفيان عقيقي” استقالتَها عبر فيسبوك والتي جاءت لأسبابٍ مهنية تتعلقُ بتغطية الانتفاضة الشعبية، بالإضافة إلى أسباب أخرى لم تفصح عنها، كما انضم إليهم “محمد زبيب” رئيسُ قسمِ الاقتصاد بالجريدة.
وتجدر الإشارة إلى أن صحيفة الأخبار اللبنانية قد صدر أول عدد لها في عام 2006، حيث قدمت نفسها على أنها صحيفة معنية بهموم الشارع اللبناني، وتسعى لفضحِ قضايا الفساد، لكن سرعان ما انهارت هذه الصورةُ بسبب موقفها الأخير من الحراك.