صراع على السلطة في فنزويلا ودعوات لتشكيل حكومة انتقالية

أعلنت حكومة البرازيل، السبت، أنها تعترف برئيس البرلمان الفنزويلي، المعارض للرئيس نيكولاس مادورو، رئيسا شرعيا لفنزويلا.

ويواجه مادورو، الذي بدأ ولاية رئاسية ثانية الأسبوع الماضي، عزلة متزايدة بعد أن وصفت عدة دول في أنحاء العالم استمراره في الرئاسة بأنه غير شرعي.

وقال خوان غايدو، رئيس البرلمان الفنزويلي (الكونجرس) الذي تقوده المعارضة، الأسبوع الماضي، إنه مستعد لتولي رئاسة البلاد بشكل مؤقت والدعوة لإجراء انتخابات.

ودعا برلمان فنزويلا المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة في البلاد أمس الجمعة، إلى تعبئة في 23 يناير/ كانون الثاني من أجل تشكيل «حكومة انتقالية»، غداة تنصيب الرئيس نيكولاس مادورو لولاية ثانية وسط اعتراضات  كبيرة.

وذكر رئيس البرلمان خوان غايدو أمام نحو ألف من أنصار المعارضة في كراكاس، بأن دستور فنزويلا يمنحه الشرعية لتولي السلطة في إطار حكومة انتقالية.

وكان البرلمان الفنزويلي أعلن في الخامس من يناير/ كانون الثاني أنه السلطة الشرعية الوحيدة، وقال إنه سيشكل «حكومة انتقالية» قبل تنظيم انتخابات جديدة.

وقال غايدو «هل يكفي التمسك بدستور في ظل ديكتاتورية؟ لا. يجب أن يحملنا الشعب الفنزويلي والجيش والأسرة الدولية إلى السلطة».

ودعا رئيس البرلمان إلى «تعبئة كبيرة في جميع أنحاء فنزويلا» في 23  يناير/ كانون الثاني. ويرتدي هذا التاريخ طابعا رمزيا كبيرا في ذكرى سقوط الديكتاتور ماركوس بيريز خيمينيز في 23 يناير/ كانون الثاني 1958.

وردا على هذه التصريحات، وصف مادورو المعارضة بأنها «صبية صغار»، وسخر من «انقلاب تويتري» يستند إلى تكهنات على مواقع التواصل الاجتماعي.

من جهتها، ردت وزيرة السجون إيريس فاريلا بتغريدة على تويتر هددت فيها غايدو، مؤكدة أن لديها زنزانة جاهزة له. وقالت فاريلا «آمل أن تعين حكومتك بسرعة لنعرف من سيرافقك».

دعم خارجي لرئيس البرلمان

لقي إعلان غايدو ترحيبا في الخارج، فقد قال جون بولتون مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه «يدعم بقوة الجمعية الوطنية الفنزويلية الفرع الشرعي الوحيد من الحكومة الذي انتخبه الشعب الفنزويلي».

وأكد أنه يدعم خصوصا «القرار الشجاع» الذي اتخذه غايدو بإعلانه أن مادورو «لا يتولى رئاسة البلاد بشكل شرعي»، اعترف الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية لويس ألماغرو بغايدو رئيسا للدولة، بصفته رئيسا للهيئة الشرعية والوحيدة في فنزويلا. وكتب ألماغرو في تغريدة «نرحب بتولي غايدو رئاسة فنزويلا بالنيابة».

من جهتها، دعت الحكومة اليمينية القومية بقيادة جاير بولسونارو في البرازيل غايدو إلى الاستعداد «لتولي رئاسة فنزويلا دستوريا»، فيما طلب جزء من المعارضة من خوان غايدو أن يقسم اليمين كرئيس للبلاد بسبب «الفراغ في السلطة» حاليا، على حد قولها، بعد رفض النواب وجزء كبير من الأسرة الدولية لتولي الرئيس مادورو المنصب لولاية ثانية.

وكان مادورو أدى الخميس اليمين الدستورية ليبدأ ولاية رئاسية من ست سنوات، وبحسب الدستور، يتعين على الرئيس أن يؤدي القسم أمام البرلمان، لكن مادورو (56 عاما) أدى اليمين أمام المحكمة العليا.

قبيل ذلك، قال جون بولتون، إن واشنطن لن تعترف بـ«التنصيب اللاشرعي للدكتاتور مادورو» رئيسا لفنزويلا، وأضاف في تغريدة«سنستمر في زيادة الضغط على هذا النظام الفاسد، وفي دعم الجمعية الوطنية الديموقراطية، وفي الدعوة إلى الحرية والديموقراطية في فنزويلا».

من جهته، دعا وزير الخارجيّة الأمريكي مايك بومبيو الشعب الفنزويلي إلى العمل مع الجمعية الوطنية.

ومساء الخميس، أشارت وزارة الخارجية الأميركية إلى أن بومبيو تحدث هاتفيا مع رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية و«كرّر التزام الولايات المتّحدة إزاء الجمعيّة الوطنيّة، المؤسّسة الشرعيّة الوحيدة في فنزويلا» بحسب ما جاء في بيان.

ويحكم مادورو خليفة الرئيس الراحل هوغو تشافيز (1999-2013) فنزويلا مدعوما من جمعية تأسيسية تضم مناصرين للنظام، ومن الجيش الذي منح صلاحيات اقتصادية كبيرة.