صربيا تضع قواتها في حالة تأهب بعد عملية لشرطة كوسوفو في مناطق يسكنها الصرب

وضعت صربيا قواتها الأمنية في حالة تأهب قصوى، اليوم الثلاثاء، بعد أن كثفت الشرطة في كوسوفو المجاورة عملية لمكافحة التهريب في شمال كوسوفو الذي تقطنه أغلبية صربية.

وأشعلت العملية التوتر في أربع بلديات يسكنها الصرب في شمال كوسوفو لا تزال إلى حد كبير خارجة عن سيطرة بريشتينا وتتعهد بالولاء لبلجراد.

وترى بلجراد في العملية محاولة من السلطات في بريشتينا للسيطرة على الأجزاء الشمالية من كوسوفو المتاخمة لصربيا.

وذكرت الشرطة في كوسوفو أنها ألقت القبض على عشرات الضباط بعضهم من أصل صربي في اتهامات بتهريب بضائع إلى البلاد.

وقالت الشرطة إنها واجهت “مقاومة مسلحة” وأصيب أحد أفرادها. وذكر تلفزيون (آر.تي.إس) الصربي الرسمي أن اثنين من الصرب أصيبا خلال العملية.

وفي كلمة عاجلة إلى البرلمان قال الرئيس الصربي ألكسندر فوتتش إن بلجراد “ستسعى إلى الحفاظ على السلم والاستقرار” لكنها في الوقت نفسه جاهزة للرد.

وأضاف للنواب “باعتباري القائد الأعلى وضعت وحدات الجيش في حالة استعداد قتالي كامل، ستحمي شعبنا إذا وقع أي تهديد حقيقي للنظام أو الشعب في شمال كوسوفو”.

وأمس الاثنين قال فوتتش إن بلجراد فقدت السيطرة على كوسوفو ودعا إلى حل وسط بين بلجراد وبريشتينا لإنهاء الصراع الذي بلغ حالة من الجمود.

وأعلنت كوسوفو ذات الأغلبية الألبانية استقلالها في عام 2008 بعد ما يقرب من عقد من الغارات الجوية التي شنها حلف شمال الأطلسي لإنهاء حملة لمكافحة التمرد شنتها قوات الأمن الصربية.

لكن صربيا التي يعتبر دستورها كوسوفو جزءا لا يتجزأ من أراضيها تعرقل انضمام كوسوفو لعضوية المنظمات الدولية ومن بينها منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول) ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو). ولا تزال تقدم دعما ماليا للصرب في كوسوفو.

وقالت شرطة كوسوفو إنها بدأت التحقيقات قبل أشهر.

ورفضت الكشف عن عدد المعتقلين لكنها قالت إن العملية تجري في مختلف أنحاء البلاد وليس الشمال فقط. ومن بين المعتقلين أشخاص ينحدرون من أصول ألبانية وصربية وبوسنية.

وقال رئيس وزراء كوسوفو راموش هاراديناي “أؤكد أن العملية تتعلق بتطبيق القانون ولا شيء غير ذلك. أدعو الصرب في الشمال إلى التزام الهدوء واحترام القانون”.

وقالت قوة حفظ السلام التابعة لحلف شمال الأطلسي في كوسوفو إنها مستعدة للتدخل إذا دعت الحاجة وحثت كل الأطراف على التحلي بالهدوء.

واتهمت وزارة الخارجية الروسية كوسوفو بالاستفزاز وقالت إنه تم اعتقال مواطنين من الصرب.