صلاح منزعج من وصول علاقته بالاتحاد المصري إلى المنافسة

أبدى محمد صلاح مهاجم ليفربول وصيف بطل الدوري الإنجليزي الممتاز انزعاجه من توتر علاقته بالاتحاد المصري لكرة القدم بعد انتقادات طالت المنتخب الوطني عقب الخروج من دور الستة عشر لكأس الأمم الأفريقية التي استضافتها القاهرة مؤخرا.

وتعرض الفراعنة لهزيمة مفاجئة أمام جنوب أفريقيا ليودعوا كأس الأمم الشهر الماضي، وتسببت الخسارة في إقالة المدرب خافيير أجيري واستقالة هاني أبوريدة رئيس الاتحاد المصري وأعضاء مجلس الإدارة.

وقال صلاح (27 عاما) في مقابلة مع شبكة سي.إن.إن التليفزيونية الأمريكية نشرت اليوم الاثنين “اعتقد أن ما حدث مع الاتحاد يبدو أشبه بنوع من المنافسة” مشيرًا لطبيعة العلاقة بين الجانبين.

وأضاف “من المنتصر؟ بالنسبة لي، لن أكون المنتصر على الإطلاق لأنني لاعب. عندما أتوجه إليك (الاتحاد) لأخبرك بشيء، يجب عليك أن تعرف أنني أفعل ذلك لأنني أريد أن أشعر بالسعادة، ولأحقق شيئا للمنتخب الوطني”.

“وتابع: “لا أقول لك ذلك لكي أظهر لك أنني قوي. لست مركز قوة في المنتخب. لو كنت مركز قوة هناك لكنت استطعت تغيير العديد من الأشياء”.

واتهم صلاح الاتحاد المستقيل بالدخول في “منافسة” معه وانتقد عدم توفير الأمن للاعبين في فندق الفريق خلال كأس الأمم إضافة لتجاهل الشكاوى التي تم تقديمها للمسؤولين بعد مشاكل مماثلة خلال كأس العالم في روسيا 2018.

لكن نائب رئيس الاتحاد المصري أحمد شوبير وقتها نفى هذه الاتهامات وأكد أن اللاعبين والفندق كانا معزولين تماما عن الجماهير.

وأضاف شوبير: “هذه هي نفس الاتهامات التي سمعناها منه (صلاح) خلال كأس العالم. مقارنة مع الأخطاء المزعومة خلال كأس العالم، فإن المعسكر التدريبي لكأس الأمم كان غاية في الانضباط”.

لكن صلاح قال إن السهولة التي استطاع بها بعض الأشخاص الدخول لفندق الفريق “ليست طبيعية”.

وأضاف عن تجربته خلال كأس الأمم الماضية التي فازت بها الجزائر “عندما كنت أحاول النزول (من غرفته في الفندق خلال يوم الراحة) كنت أجد نحو 200 شخص معي. أجدهم (الاتحاد المصري) يقولون لي ‘لماذا تشتكي؟’

“أشتكي لأنني إنسان. أريد أن أكون مع اللاعبين. أريد أن أجلس واستمتع بحياتي. نحن فريق ونحب بعضنا البعض وكنا كلاعبين نريد أن نحقق شيئا”.

واستطرد: “عندما كنت أحاول قول أي شيء، فإنني أقوله نيابة عن نفسي وعن بقية اللاعبين لأن اللاعبين كانوا يتحدثون معي في بعض الأحيان ويقولون لي ‘لو أمكن أن تفعل ذلك’. لكن بالنسبة لهم (مسؤولي الاتحاد) شكل هذا نوعا من المنافسة”.

ورغم انتقاداته للاتحاد المصري المستقيل، تقبل صلاح أفضل لاعب في أفريقيا في العامين الماضيين بأن اللاعبين يتحملون بعض المسؤولية أيضًا في إخفاق الفريق في كأس الأمم.

ولم تتأهل مصر لنهائيات كأس الأمم ثلاث مرات متتالية قبل أن تبلغ المباراة النهائية في نسخة 2017 بالجابون.

وقال أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي في موسم 2017-2018 إنه كان من الصعب على اللاعبين التأقلم مع كون مصر الدولة المضيفة ومع آمال الجماهير المعقودة عليهم.

وأضاف: “كان هناك الكثير من الضغط. 80 ألف متفرج في الاستاد على ما أعتقد أو 70 ألفا في كل مباراة.”

“شعر اللاعبون بالضغط ولم نقدم أفضل مستوياتنا لكي أكون أمينا. لذا فإنني لا أتحدث عن اللاعبين وأنأى بنفسي، لكننا لم نؤد بشكل جيد كفريق”.