«صناديق» أردوغان تشعل توترا في تركيا

يبدو أن المشهد السياسي في تركيا، مرشح للدخول في دوامة من «التوتر الساخن»، بحسب تقديرات الدوائر السياسية في أنقرة، بينما يرى المراقبون  للانتخابات التشريعية والرئاسية، أن «صناديق» أردوغان قد تقود تركيا إلى حرب أهلية، بعد الإعلان الرسمي عن فوز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزبه، بنسبة تتجاوز 52 % قبل انتهاء عمليات الفرز للجان الاقتراع، وسيطرت حالة من التضارب والتشكيك على النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية والبرلمانية التى جرت فى عموم تركيا أمس وشابتها اتهامات بالتزوير.

 

 

  • ومن جهة أخرى، أعلن رئيس هيئة الانتخابات، عن فتح تحقيق قانوني وإداري عاجل بعد اكتشاف خروقات في مراكز اقتراع بعد ساعات من بدء التصويت..وأصدرت الهيئة بياناً عن التحقيق بعد تقارير للمعارضة عن خروقات انتخابية تعزز المخاوف من عمليات تزوير، ومع التصويت الجماعي، ووجود أصوات في صندوق الاقتراع يتجاوزعددها الناخبين في منطقة سروج، ومحاولة الضغط على الناخبين في جنوب شرق البلاد، وتعرض ناخبين لمضايقات لإجبارهم علي الاقتراع لمصلحة الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم.. وفي المقابل قال «أردوغان»: تم إبلاغي بعدم وجود أي مشاكل جدية في انحاء تركيا في ما يتعلق بسلامة عملية الاقتراع!

 

 

  • ويتوقع سياسيون ومنظمات حقوقية شاركت في عمليات المراقبة الدولية والمحلية للانتخابات، أن تشهد تركيا صراعا حادا بين المعارضة التركية وحزب العدالة والتنمية الحاكم، بعد تسجيل وقائع تزوير ومخالفات، خاصة وأن مؤسسات النظام الحاكم بادرت بإعلان النتائج الأولية، باعتبارها نتائج نهائية، قبل أن ينتهي فرز الأوراق المخصصة للانتخابات الرئاسية، وكذلك الأوراق المخصصة للانتخابات البرلمانية التي ستستغرق وقتاً أطول من الانتخابات الماضية بسبب التحالفات الجديدة وترتيب المرشحين في القوائم ، حيث يشارك بالانتخابات 10 أحزاب في تحالفين رئيسيين: الأول بين حزب العدالة والتنمية وحزب الشعب القومي وحزب الاتحاد.. والثاني الذي يعرف بتحالف الأمة، ويضم حزب الشعب الجمهوري المعارض الأعرق في البلاد وحزب الخير وحزب السعادة والحزب الديمقراطي.

 

كانت وسائل الإعلام التركية الرسمية، أعلنت  فوز الرئيس رجب طيب أردوغان بالرئاسة من الجولة الأولى على عكس التوقعات، وأنه حصل على نسبة 54.39%، يليه محرم إنجه مرشح حزب الشعب بنسبة 29.83%، فى الوقت الذى حصلت فيه ميرال إكشنار زعيمة حزب الخير على 7.49%، والزعيم الكردى صلاح الدين دميرطاش على 7.18%، بعد فرز 78.63% من صناديق الاقتراع.. إلى جانب حصول «تحالف الشعب» على الأغلبية البرلمانية، بنسبة 55.81%، يليه تحالف «الأمة»، بنسبة 32.8%، فيما حصل حزب الشعوب الكردى على نسبة 10.09%، ووفقا لوسائل الإعلام الرسمية فإن نسبة المشاركة فى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بلغت نحو 86% من مجموع الناخبين المدعوين والبالغ عددهم 56 مليونا و322 ألف ناخب.

 

 

وشككت المعارضة التركية، في الأرقام التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمسة قبل الانتهاء من عمليات الفرز، وأعربت عن قلقها جراء عدد الشكاوى بشأن حدوث مخالفات في عملية التصويتن وخاصة  في جنوب شرق البلاد، الذي تقطنه غالبية كردية، مع إدلاء الأتراك بأصواتهم في الاقتراع الذي يشهد منافسة هي الأشد منذ سنوات.

 

 

 

وكشفت مصادر حزبية في تركيا، أن أحزاب المعارضة تقود «حملة حماية» لصناديق الإقتراع حتى الانتهاء من عمليات الفرز، ومتابعة عمليات التحقيق في وقائع التزوير والمخالفات التي شابت عملية الاقتراع، وهي وقائع مسجلة بالفيديو والوثائق مع شهادات من الناخبين..واكدت المصادر، أن المعارضة التركية لن تتنازل عن مكاسبها التي طالها التزوير، وستطالب بمحاكمة وسائل الإعلام الرسمية التي أعلنت ارقاما لنتائج الانتخابات غير معتد بها قبل انتهاء اللجان الانتخابية من فرز أوراق التصويت .

 

 

  • بينما كشف مراقبون في تركيا، عن استعانة الرئيس رجب طيب أردوغان وحزبه بعناصر من جماعة الإخوان المسلمين الهاربين في تركيا لتزوير الانتخابات، بالإضافة إلي تسجيل عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين في كشوف الناخبين والسماح لهم بالتصويت كما لجأت الحكومة التركية إلي حملة اعتقالات واسعة في صفوف المعارضين قبل ساعات من عملية التصويت.

 

 

  • وتشهد الساحة التركية، اتهامات عدة من جانب المعارضة التركية تجاه حكومة أردوغان، واتهمت وسائل الإعلام الحكومية بشن حرب نفسية والتلاعب بنتائج الانتخابات، وطالبت بعدم الوثوق فى الأرقام المعلنة وانتظار النتائج الرسمية..ومن جانبها، طالبت ميرال أكشنار زعيمة «حزب الخير»، أنصارها بعدم ترك دوائرهم الانتخابية، مؤكدة أن ما أعلنته وكالة أنباء «الأناضول» غير صحيح..وشكك حزب الشعب الجمهورى فى النتائج الأولية التى أعلنتها وسائل الإعلام الرسمية، مؤكدا أن الأرقام التى تصله تقول إن أردوغان حصل على 46.5% من الأصوات حتى الآن، مقابل حصول مرشحه « محرم إنجه» على 40% ، وأن كل المؤشرات  تؤكد أن رجب طيب أردوغان لن يحسم المعركة من الجولة الأولي.

 

 

  • وتتحسب الدوائر السياسية في تركيا، لما هو قادم في حال اعتماد الأرقام التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية، أو إهمال الوقائع والشكاوى التي تقدمت بها أحزاب المعارضة، والتي يبدو أنها أكثر تصميما على رفض النتائج المعلنة، مما يهدد بانفجار احتجاجات شعبية، قد تصل إلى «حرب أهلية» خاصة في مناطق الاحتقان الكردية جنوب شرق البلاد.