صناعة القوارب الخشبية في غزة.. تحت الحصار

تواجه مهنة صناعة القوارب الخشبية في غزة خطر الاندثار، حيث يتعرض الصيادين في القطاع للتهديد والاستهداف بالقتل والاعتقال، ومصادرة القوارب ومعدات الصيد، لذا ألقت كل هذه الأسباب بظلالها على عملية تصنيع القوارب.
وفي داخل قارب خشبي على ساحل غزة، يعيش أبو السعيد حالة قلق أثناء عمله على تشذيب القطعة الخشبية لتركيبها داخل القارب، إذ تواجه حرفته خطر الاندثار بسبب تضييق الاحتلال.

وقال أبو السعيد النجار، وهو آخر صانع قوارب خشبية بغزة، إن الشباب يعزفون عن مهنة الصيد مطالبا الجهات المعنية بضرورة التدخل لإنقاذ المهنة من الاندثار.

وعلى الجانب الآخر تستكمل عملية ترميم القوارب الصغيرة والمعروفة بالحسكات، حيث تمت صيانة 20 قاربا من أصل 65 كان الاحتلال احتجزها، وهذه هي نافذة الرزق لدى الصيادين بعدما توقفت عجلة تصنيع القوارب بفعل الحصار.
وقال عطية مقداد، فني قوارب، إنه تضرر كثيرا بسبب اندثار صناعة القوارب الخشبية، والتي كانت مصدر للرزق، مشيرا إلى أنه منذ عام 2009 لم يتم صناعة قارب واحد جديد.

ويوضح العاملون في هذه المهنة أن أزمة قوارب الصيد بغزة مزدوجة ، في ظل شح مواد تصنيعها، وارتفاع أسعارها ان وجدت، فضلا عن عدم توافر المحركات اللازمة لتشغيلها ، واستمرار الاحتلال بمصادرتها.

وقال زكريا بكر، رئيس لجان الصيادين في اتحاد العمل الزراعي، إنه تم الانتهاء من صيانة ما يقرب من 20 مركبا، لافتا أن هناك نقص حاد في المحركات.