ضجة في الغرب بعد وفاة المعارض الروسي نافالني في السجن.. فما قصته؟

توفي المعارض الروسي أليكسي نافالني، الجمعة، في سجن الدائرة القطبية الشمالية بروسيا، حيث كان يقضي عقوبة مدتها 19 عاما، على ما أعلنت سلطات السجون الفيدرالية الروسية.

وأفادت سلطات السجون لمنطقة يامال في القطب الشمالي في بيان «شعر السجين نافالني بوعكة بعد نزهة وغاب عن الوعي بشكل شبه فوري».

وأضافت «كل إجراءات الإنعاش اتخذت لكن لم تعط نتائج إيجابية. وأكد أطباء الطوارئ وفاة السجين ويجري التثبت من أسباب الوفاة».

وفي ما يأتي عشر محطّات توثّق نضال أحد نافالني أبرز معارضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

مسيرة معارض

2007 ناشط في مكافحة الفساد: بدأ نافالني شراء حصص في شركات نفطية عملاقة مملوكة للدولة ليتمكّن من الاطلاع على تقاريرها والغوص فيها بحثا عن أدلة على فساد، وهو ما وثّقه في مدوّنته.

في العام نفسه تم إقصاؤه من حزب يابلوكو الليبرالي المعارض لمشاركته في «أنشطة قومية».

ديسمبر/كانون الأول 2011: أنشأ نافالني مؤسسة مناهضة للفساد استقطبت أعدادا كبيرة من المناصرين مع كشفها عن الثروات الكبرى للنخب الموالية للكرملين.

شتاء 2011-2012: قاد نافالني تحرّكات احتجاجية كبرى على أثر انتخابات برلمانية فاز فيها حزب روسيا الموحدة بزعامة بوتين.

يوليو/تموز 2013: أدين نافالني بتهمة الاحتيال على السلطات في منطقة كيروف في صفقة أخشاب بقيمة 16 مليون روبل (500 ألف دولار)، أثناء عمله مستشارا للحاكم.

ونفى نافالني صحّة هذه الاتهامات وقال إنها محاولة لإسكاته.

سبتمبر/أيلول 2013: ترشّح لرئاسة بلدية موسكو وحلّ ثانيا خلف رئيسها المنتهية ولايته والمدعوم من الكرملين سيرغي سوبيانين.

واتّهم نافالني سوبيانين بتزوير الانتخابات في عدد من مراكز الاقتراع، لكن مطالباته بإعادة فرز الأصوات رفضت.

مارس/آذار 2017: الكشف عن الثروة العقارية لمدفيديف، حيث نشر نافالني فيديو تناول فيه الحياة المترفة التي يعيشها رئيس الوزراء حينها ديمتري مدفيديف، وثروته العقارية متطرقا إلى منزل فخم يملكه وفيه مزرعة للبط وسط بحيرة، ما أدى إلى تظاهرات مندّدة.

ديسمبر/كانون الأول 2018: منع نافالني من الترشحّ للرئاسة في مواجهة بوتين بسبب إدانته بتهمة الاختلاس.

وحضّ نافالني الروس على مقاطعة الانتخابات التي أفضت، رغم جهود المعارض، إلى فوز بوتين بولاية رابعة.

أغسطس/آب 2020: نُقل نافالني إلى مستشفى في سيبيريا في أغسطس/آب 2020 وقد أدخل غيبوبة مصطنعة بعدما فقد الوعي خلال رحلة جوية.

ثم نقل إلى مستشفى في برلين حيث أخضع لفحوص مخبرية بيّنت أنه تعرّض للتسميم بمركَّب نوفيتشوك، المادة السامة التي تصيب الجهاز العصبي والتي تم تطويرها إبان الحقبة السوفياتية.

واتّهم المعارض الروسي بوتين بتدبير التسميم، الأمر الذي نفاه الكرملين.

يناير/كانون الثاني 2021: عاد نافالني إلى موسكو حيث تم اعتقاله بعيد هبوط الطائرة التي كان يستقلّها. ونظّمت تظاهرات في روسيا شارك فيها عشرات آلاف الأشخاص للمطالبة بإطلاق سراحه.

في فبراير/شباط: حُكم عليه بالحبس سنتين ونصف سنة لانتهاكه شروط إطلاق سراحه في قضية كان قد علّق الحكم الصادر فيها وذلك خلال تعافيه في ألمانيا، وقد أودع السجن.

مارس/آذار 2022: تم تشديد الحكم بالحبس الصادر في حق نافالني إلى تسع سنوات بعد إدانته بتهم جديدة لا سيما الاختلاس وازدراء المحكمة.

ونقل إلى سجن مشدد الحراسة يقع على بعد حوالي 250 كيلومترا شرق موسكو، وقد واصل من هناك التنديد بالغزو الروسي لأوكرانيا.

أغسطس/آب 2023: حُكم على نافالني الذي أصبح هزيلا بعدما فقد الكثير من وزنه، بالحبس 19 سنة في منشأة ذات «نظام خاص» أكثر تشددا لإدانته بـ«التطرف».

وانقطعت أخباره طوال أكثر من أسبوعين في ديسمبر/كانون الأول في خطوة يقول حلفاؤه إنها ترمي إلى إسكاته قبل ثلاثة أشهر تقريبا من موعد الانتخابات الرئاسية المقرّرة في مارس/آذار 2024.

 25 ديسمبر/كانون الأول: كشف حلفاؤه أنه نُقل إلى سجن في منطقة القطب الشمالي وقد سمح لمحاميه بزيارته.

1 فبراير/شباط دعا إلى تظاهرات في كل أنحاء روسيا خلال الانتخابات الرئاسية المقررة من 15 الى 17 مارس/آذار والتي يرجح أن تتيح لبوتين البقاء في السلطة حتى العام 2030 على الأقل.

تنديد غربي

في ما يلي لمحة عن أبرز ردود الفعل على الإعلان حتى اللحظة:

الولايات المتحدة: اعتبر البيت الأبيض أن وفاة نافالني «مأساة فظيعة في حال تأكدت».

وقال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جايك ساليفان للإذاعة الوطنية العامة «إن بي آر» إن تاريخ الكرملين «الطويل والقذر» في إيذاء معارضيه «يثير أسئلة حقيقية وواضحة حول ما حدث».

واعتبرت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس أن وفاة نافالني «مؤشر على وحشية بوتين».

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن روسيا «مسؤولة» عن وفاة نافالني.

وقال إن «وفاته في سجن روسي والتركيز على رجل واحد والخوف منه يسلّط الضوء على الضعف والتعفّن في قلب المنظومة التي بناها بوتين».

وفي وقت لاحق، حمّل الرئيس الأميركي جو بايدن نظيره الروسي فلاديمير بوتين المسؤولية عن وفاة أليكسي نافالني، قائلا إنه «لم تأخذه المفاجأة» بل «شعر بالغضب» بعد وفاة زعيم المعارضة الروسي.

وقال بايدن في البيت الأبيض: «لا نعرف بالضبط ماذا حدث، لكن ليس هناك شك في أن وفاة نافالني كانت نتيجة لشيء فعله بوتين وعصاباته».

المملكة المتحدة: أفاد رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك بأن وفاة نافالني «نبأ فظيع» و«مأساة هائلة» للشعب الروسي باعتباره «المدافع الأشرس عن الديمقراطية في روسيا».

وشدد وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون على وجوب «محاسبة (بوتين) على ما حصل».

وقال «فبركت روسيا الخاضعة لحكم بوتين التهم ضدّه وسممته وأرسلته إلى مستعمرة جزائية قطبية وها قد توفي الآن.. على أحد ألا يشكك في الطبيعة المروعة لنظامه».

أوكرانيا: رأى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه من «الواضح» أن نافالني قتل بأيدي نظام بوتين، مضيفا أن ذلك يوضح لماذا يتعين دفع بوتين إلى «خسارة كل شيء ومحاسبته على أفعاله».

واعتبر مساعده أندريه يرماك أن بوتين «يخشى من أي منافس».

الاتحاد الأوروبي: أعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أن الاتحاد الأوروبي يعتبر «النظام الروسي المسؤول الوحيد» عن وفاة نافالني.

وكتب ميشال على موقع إكس، «ناضل أليكسي نافالني من أجل قيم الحرية والديمقراطية. ومن أجل مُثُله، قدم التضحية القصوى… أرسل تعازيَّ الصادقة إلى عائلته وإلى أولئك الذين يناضلون من أجل الديمقراطية في كل أنحاء العالم. المناضلون يموتون، لكن النضال من أجل الحرية لا يتوقف أبدًا».

واعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن الأنباء عن وفاة نافالني تعد «تذكيرا قاتما بطبيعة بوتين ونظامه.. لا يخشى بوتين شيئا بقدر تخوّفه من المعارضة في صفوف شعبه».

من جانبها، أكدت روبرتا ميتسولا، رئيسة البرلمان الأوروبي الذي منح نافالني جائزة ساخاروف عام 2021، أن «شجاعته سيتردد صداها عبر الأجيال». وأضافت «انتزعت روسيا حريته وحياته، لكن ليس كرامته. كفاحه من أجل الديموقراطية لن يموت».

ألمانيا: أدان المستشار الألماني أولاف شولتس وفاة نافالني قائلا إن المعارض الذي عاد إلى روسيا بعدما خضع للعلاج في برلين إثر محاولة تسميم قبل سنوات «دفع الآن حياته ثمنا لشجاعته».

فرنسا: اتّهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماركون روسيا بإصدار أحكام الإعدام «على أصحاب الفكر الحر»، معربا عن «غضبه» حيال وفاة نافالني في السجن.

إسبانيا: أعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن «صدمته». وقال «أشعر بالصدمة من الأنباء عن وفاة أليكسي نافالني في السجن بعدما سُجن بلا وجه حق من قبل نظام بوتين بسبب دفاعه عن حقوق الإنسان والديموقراطية. أتقدم بالتعازي لأفراد عائلته وأصدقائه وجميع المدافعين عن القيم الديموقراطية في روسيا ومن يدفعون أكبر الأثمان لها».

ودعا وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس إلى «توضيح ملابسات» وفاة نافالني.

بولندا: تعهّد رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن بلاده «لن تغفر إطلاقا» وفاة نافالني.

وأفاد وزير الخارجية رادوسلاف سيكورسكي في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية بأن نافالني «أدين في محاكمة بتهم زائفة وأدلة زائفة. وضع في السجن حيث عاش في ظروف فظيعة. فلاديمير بوتين مسؤول عن كل ذلك».

إيطاليا: اعتبرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أن وفاة نافالني «خلال فترة اعتقاله هي صفحة حزينة أخرى تمثّل تحذيرا للمجتمع الدولي»، معربة عن أملها في أن «يتم توضيح هذا الحدث المحزن بشكل كامل».

حلف شمال الأطلسي: قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ «أشعر بالحزن العميق والقلق حيال التقارير الواردة من روسيا التي تفيد بأن أليكسي نافالني مات، يجب التأكد من جميع الوقائع ويتعين على روسيا الإجابة عن أسئلة جديّة».

شخصيات روسية: أكّدت زوجة أليكسي نافالني ضرورة «معاقبة» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين و«محاسبته شخصيًا على الفظائع» التي ارتكبت بحق المعارض الروسي.

وقالت يوليا نافالنايا في مؤتمر ميونخ للأمن «أودّ أن يعلم بوتين وجميع موظفيه (…) أنهم سيُعاقبون على ما فعلوه ببلدنا وبعائلتي وبزوجي»، مضيفة «علينا محاربة هذا النظام المروّع في روسيا اليوم. يجب محاسبة فلاديمير بوتين شخصيًا على كل الفظائع المرتكبة في بلدنا في السنوات الأخيرة».

وحمّل المعارض الروسي المقيم في المنفى دميتري غودكوف بوتين مسؤولية «قتل» نافالني، قائلا إن وفاته هي «عملية قتل رتّبها بوتين». وأضاف أنه حتى وإن كانت وفاته نتيجة أسباب «طبيعية»، فإنها ناجمة عن «تعرّضه إلى التسميم والتعذيب الإضافي في السجن».

أكد الكاتب الروسي المعروف بوريس أكونين الذي يعيش في منفاه الاختياري في أوروبا بأنه «لم يعد هناك أي شيء آخر يمكن للدكتاتور (الرئيس فلاديمير بوتين) فعله لنافالني. نافالني مات وتم تخليده»، مضيفا «أعتقد أن أليكسي نافالني المقتول سيمثّل تهديدا أكبر للدكتاتور مما لو كان حيا».

وأضاف في تصريحات أدلى بها لفرانس برس «على الأرجح، سيطلق (بوتين) حملة إرهاب في البلاد لإغراق أصوات الاحتجاج».

بدوره، اعتبر دميتري موراتوف الحائز على نوبل للسلام أن وفاة نافالني ناجمة عن عملية «قتل».

وقال «تعرّض أليكسي نافالني للتعذيب على مدى ثلاث سنوات. كما قال لي طبيب نافالني: لا يمكن للجسد أن يحتمل أمورا كهذه. أضيف القتل إلى الحكم الصادر بحق أليسكي نافالني».

 

شاهد | البث المباشر لقناة الغد

 

 

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]