«ضحك ولعب وجد».. شعوب العالم يتحدون كورونا من شرفات المنازل

“ضحك.. ولعب.. وجد.” هذا هو العنوان الذي يصف حالة شعوب العالم في مقاومتهم لرتابة العزلة الاجتماعية التي فرضتها قواعد مجابهة فيروس كورونا.

تحولت العُزلة التامة التي تعيشها شعوب العالم بعد أن استفحل فيروس كورونا وبات يتنقل بين أرواح البشر يقبض واحدة ويصيب الأخرى، إلى مجتمعات مُبتكِرة متحررة تواجه أحلك الأوقات بالضحك والرقص والغناء والرسم دروس في الرياضة من على أسطح البنايات.

رقصة الموت

في الوقت الذي فرض فيه العزل الصحي الشامل على الإيطاليين وتوجب عليهم ملازمة منازلهم بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، لجأ الكثير منهم إلى العديد من الوسائل للتخفيف من وطأة الوباء الذي يقض مضاجعهم، وتداول رواد مواقع التواصل مقطع فيديو قصير لعجوزين يرقصان معا على إحدى الشرفات في إيطاليا التي أنهكها الوباء ولاقى آلاف المشاهدات على مواقع التواصل.

وانتشرت أيضًا صور وفيديوهات لمشاهير وأناس عاديين يرقصون ويغنون من نوافذ وشرفات المنازل ليعبروا عن تضامنهم مع بعضهم البعض في هذه الأوقات العصيبة.

“الإسبان.. نغنِ ضد كورونا”

الإسبان هم كذلك اختاروا الغناء والرقص، وحتى الرياضة للتأقلم مع الحجر الصحي، ففي إشبيلية مثلا، قرر مدرب رياضي تقديم حصص في اللياقة البدنية لسكان حيه مباشرة من سطح بناية.

فرنسا تواجه الحظر بالرقص

دي جي سانكلير، ذو الصيت العالمي، قرر توزيع مقاطع موسيقية بالبث المباشر كل يوم على حسابه عبر فيس بوك، حيث شاهد توزيعه الأول أكثر من ثلاثة ملايين شخص في أقل من 24 ساعة، ولجأ المواطنون إلى الرقص وغناء النشيد الوطني من شرفات المنازل، وظهر أيضًا أخرين وهم يمسكون بكتب ويقرأون.

البرازيل تشكر الطواقم الطبية

وعبر نوافذ منازلهم تشارك برازيليون في أداء الغناء والتصفيق، كما نشر العديد من الأشخاص مقاطع فيديو أظهرت هذه اللحظات مع عبارات شكر للطواقم الطبية، التي وصفوا أفرادها بـ “بالأبطال” في غضون مواجهتهم لوباء فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19).

ستاد المطبخ الرياضي

وشهدت أوروبا في الأيام الماضية، تفشياً كبيراً لفيروس (كورونا)، وتزايدت أعداد المصابين في عدد من البلدان الأوروبية، وهو ما كان له تبعاته على الكرة في ملاعب القارة العجوز، فألغيت المباريات، وأصيب الكثير من اللاعبين بالفيروس، فما كان من معلق كرة قدم أرجنتيني إلا استخدام المطبخ كملعب كرة قدم، وممارسة عمله أثناء إعداد زوجته لمشروبها الساخن.

بنت الجيران

وقرر شاب مصري يعيش في الصين، التغلب على حالة القلق التي يعيشها سكان المدينة، بعد تفشي فيروس كورونا القاتل، من خلال الرقص على أغنية “بنت الجيران” التي حققت شهرة واسعة مؤخراً، بعد تصنيفها كثاني أكثر أغنية استماعاً في العالم على تطبيق Sound Cloud.

تحدي أون لاين

“حالة وعي.. تحدي كورونا بالرقص”، هكذا “عنونت” نرمين صفر، الراقصة التونسية عبرت في بث مباشر، عبر حساباتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي، وهي ترقص لمُتابعيها، من داخل منزلها، في محاولة منها لمواجهة انتشار فيروس كورونا، والمُساهمة في جمع شعبها في منازلهم، والحد من الخروج إلى الشارع، وذلك في ضوء الإجراءات الاحترازية والوقائية من انتشار المرض.

المصريون والفكاهة

لم يسلم فيروس كورونا من فكاهة المصريين وخفة ظلهم، فنشر عددًا من الشباب عبر الفيس بوك وتويتر صور وهم يطبخون وآخرين، يغسلون الصحون والأواني، ويلعبون الرياضة.

وهكذا يدخل العالم في معركة تحدي ضد الوباء القاتل الذي وصفته منظمة الصحة العالمية بعدو البشرية.