ضغوط أمريكية لمنع نشاط شركات صينية في إسرائيل

يثير نشاط الشركات الصينية في إسرائيل قلقا لدى الإدارة الأمريكية، لدرجة أنها تمارس ضغوطًا على تل أبيب من أجل منع دخول هذه الكيانات إلى المرافق الإسرائيلية.

وذكرت صحيفة “هآرتس” ، الجمعة، أن مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، تطرق إلى هذا الموضوع خلال زيارته إلى إسرائيل، في كانون الثاني/يناير الماضي، وحذر من دخول شركات تكنولوجية صينية، مثل هواوي وZTE السوق الإسرائيلية.

وتأتي التحذيرات الأمريكية في الوقت الذي يسعى فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى تعزيز العلاقات التجارية مع الصين، لكن يواجه في الوقت نفسه ضغوطامن واشنطن.

وأفادت صحيفة “ذي ماركر”، هذا الأسبوع، أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) يمتنع عن تشكيل لجنة خاصة لمراقبة التكنولوجيا والاستثمارات الصينية، رغم الضغوط الأمريكية، وتحاول التوصل إلى صيغة لا تغضب الأمريكيين ولا تبعد الصينيين.

وأشارت “هآرتس، اليوم، إلى صفقة جديدة مطروحة تتعلق بمجال البنى التحتية القومية الإسرائيلية، وتحديدا بإقامة منشأة لتحلية المياه، هي الأكبر من نوعها في العالم، وأعلنت وزارة المالية، الأسبوع الماضي،  أنها تلقت 3 مقترحات لإقامتها.

وأطلِق على هذه المنشأة اسم “شوريك  “B، وستقام بالقرب من منشأة تحلية مياه أخرى قائمة.

وتشير التقديرات بشأن المنشأة الجديدة إلى أنها ستنتج 200 مليون كوب سنوياا وتبلغ تكلفة إقامتها 2.5 مليار شيكل، وستتم إقامتها خلال 3 سنوات، وسينفذ المشروع مئات العمال، وبعد ذلك ستشغلها الشركة الفائزة بالمناقصة حتى العام 2049.

وقدمت شركة “هاتشيسون” الصينية، ومقرها في هونغ كونغ، أحد المقترحات لإقامة المنشأة، وتنافس هذه الشركة الصينية شركات إسرائيلية وشركات مشتركة إسرائيلية إسبانية.

وقالت الصحيفة إن المسؤول عن الأمن في وزارة الأمن، نير بن موشيه، الذي ضمن صلاحياته منع تسرب معلومات حول مواقع سرية، طرح مؤخرا ما وُصف بأنه “تحفظ حازم” ضد اختيار شركة “هاتشيسون” لتنفيذ مشروع بناء المنشأة لتحلية المياه.

ورأت الصحيفة بقرار بن موشيه أنه بداية تغيير في سياسة جهاز الأمن، الذي عزز ضلوعه في التدقيق في صفقات كبيرة في مجال البنى التحتية، وأنه في خلفية ذلك الضغوط الأمريكية.

وشددت الصحيفة على أن “جهاز الأمن تجاهل، في الماضي، اعتبارات قرب مشاريع كهذه من مواقع أمنية، عندما تمت المصادقة على بناء شركات صينية لميناء حيفا الجديد بالقرب من قاعدة سلاح البحرية (وقاعدة الغواصات)، وعندما نفذت شركة صينية حفر أنفاق القطار البلدي في تل أبيب الذي يمر بالقرب معسكر هَكيريا (مقر وزارة الأمن والجيش الإسرائيلي) في تل أبيب”. 

وحسب “هآرتس”، فإن “هاتشيسون”، التي يسيطر على أسهمها الملياردير من هونغ كونغ، كونغ لي كه شينغ، واجهت في السنوات الأخيرة شبهات معينة ضدها من جانب حكومات دول غربية، تحاول تقييد نشاطها.