«طريق الحرير» الروسي.. موسكو تربط بين أوروبا وآسيا بتكلفة 9 مليارات دولار

وافقت الحكومة الروسية على تنفيذ مشروع ضخم في البنية التحتية بقيمة 9.5 مليار دولار، يربط بين قاراتي آسيا وأوروبا، ويعزز من مكانة روسيا اللوجستية.

المشروع الروسي، الذي وصفته الدوائر الاقتصادية بموسكو بـ«مشروع  القرن التاريخي»، أو «طريق الحرير» الروسي، للربط بين قاراتي أوروبا وآسيا،  يحمل اسم «مريديان»، ويتضمن شق طريق سريع للسيارات بطول 2000 كيلومتر، يمتد من حدود كازاخستان إلى حدود بيلاروسيا عبر الأراضي الروسية، وقامت الشركة المسؤولة عن تنفيذ المشروع بشراء قرابة 80% من الأراضي، التي سيمر عبرها الطريق.

ومن المتوقع أن تبلغ تكلفته نحو 600 مليار روبل (نحو 9.5 مليار دولار).

ويؤكد مسؤولون روس وخبراء نقل في موسكو، أن «المشروع الضخم» سوف يصبح  جزءا من طريق شحن سريع للشاحنات بين الصين وأوروبا، ليعزز خطة بكين الطموحة «طريق واحد حزام واحد»، التي تهدف لخلق مسارات لوجستية بين الصين ودول العالم، وخاصة مع أوروبا، لإعطاء زخم للصادرات الصينية.

وأوضح تقرير رسمي، أن تكاليف تنفيذ المشروع تقارب الـ (10 مليارات دولار)، ولكن الحكومة الروسية لن تتحمل أية تكاليف لتنفيذ المشروع، الذي سيتم من خلال استثمارات دولية خاصة، وأن دور الحكومة هو المساعدة على جذب الاستثمارات إلى هذا المشروع، بما في ذلك من الصين.

ووفقا للشركة القائمة على المشروع، سيتم استرداد الأموال المستثمرة فيه  في غضون 12 عاما بعد الانتهاء من تنفيذ المشروع، وذلك من خلال رسوم العبور التي ستجبى من السيارات والشاحنات، فيما من المتوقع أن يمر عبره يوميا نحو 700 شاحنة و3500 سيارة خاصة.

ويريد المستثمرون من الحكومة الروسية أن تضمن الحد الأدنى من عائدات المشروع عند 550 مليون دولار سنويا مقابل ضخ الأموال، وبذلك تكون الحكومة قد غطت المخاطر التجارية والسياسية مثل حالات إغلاق الحدود الروسية.