عائلات الشهداء المُحتجزة جثامينهم يحذرون من ربط قضيتهم بملف الجنود الأسرى

أعلنت عائلات الشهداء الفلسطينيين المحتجزة جثامينهم في ثلاجات الاحتلال ومقابر الأرقام، رفضها القاطع لربط قضية أبنائهم الشهداء بأي عملية تبادل أسرى محتملة مع الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن الاحتلال يمارس سياسة احتجاز الجثامين قبل أن تبدأ الفصائل الفلسطينية بأسر جنود الاحتلال.

وأكدت أن محاولة الربط بين ملف جثامين أبنائهم بالمفاوضات حول الجنود الإسرائيليين، هو بمثابة تضليل إعلامي وسياسي يجب الحذر منه.

وأضافت العائلات، في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، أنها “تتابع بقلق بالغ قرار محكمة العدل العليا الإسرائيلية، الذي أجاز وفوض جيش الاحتلال، باحتجاز جثامين أبنائنا واستخدامهم كورقة مفاوضات في أي عملية تبادل أسرى مع فصائل المقاومة”.

وأوضحت أن قرار محكمة العدل الاسرائيلية، جاء بالتزامن مع سياسة حكومة الاحتلال التي تمعن في تشديد العقوبات الجماعية على عائلات الشهداء، بما يتعارض مع كل أحكام وقواعد القانون الدولي الإنساني، وهي الهيئة القضائية الأولى في العالم التي تشرع وتسوغ جرائم الحرب.

وقالت: “من أجل إحقاق الحق وتوفير الدفء لشهدائنا نعلن أن معركتنا لم تنته بعد وأن هذا القرار لن يوقفنا عن المطالبة بحقنا الإنساني وسنواصل طرق جدران الخزان دون انقطاع وبكل الوسائل المتاحة لنا”.

وطالبت العائلات المؤسسات الفلسطينية الرسمية والأهلية ووسائل الإعلام المحلية والدولية بتوفير كافة الشروط والظروف اللازمة لنقل القضية إلى ألقضاء الدولي، وتجنيد الرأي العام العالمي في مواجهة أقسى جريمة حرب يرتكبها الاحتلال ضد الفلسطينيين.

كما دعت العائلات أبناء الشعب الفلسطيني المعطاء والوفي لرسالة الشهداء الالتفاف حول ذوي الشهداء في قضيتهم، قضية الشعب والوطن، والضغط على المستويات الرسمية لنقل المعركة إلى الساحة الدولية والسياسة وجعل القضية على رأس اهتمام هذه المؤسسات.

وسمحت المحكمة العليا الإسرائيلية، امس الاثنين، لجيش الاحتلال الإسرائيلي باحتجاز جثامين الشهداء بحجة المفاوضات في تناقض لقرارها الصادر بالخصوص قبل عامين.

وتحتجز سلطات الاحتلال الإسرائيلي ما يقارب 253 شهيدًا في مقابر خاصة أُطلق عليها “مقابر الأرقام”،أو الثلاجات، وسبق للاحتلال أن دفن 4 شهداء في تلك المقابر، بعد أن كان يحتجز جثامينهم في الثلاجات، كما تحاول إسرائيل استغلال هذا الملف الإنساني والأخلاقي كورقة ضغط وابتزاز على الفصائل الفلسطينية، لإستعادة جنوده الأسرى في قطاع غزة.