عباس: لن أقبل بضم القدس لإسرائيل.. وصفقة القرن مرفوضة

الرئيس عباس: لن تقبل أن تكون أمريكا وسيطًا وحيداً في أي مفاوضات مع إسرائيل

أعلن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اليوم السبت، أنه لن يقبل بضم القدس إلى إسرائيل، مؤكدا على رفض خطة السلام الأمريكية التي أعلن عنها مؤخرا الرئيس ترامب، المعروفة بصفقة القرن.

وأضاف الرئيس عباس “لن أقبل بضم القدس لإسرائيل إطلاقا، أو أن يسجل في تاريخي أنني بعت عاصمتنا الأبدية ” .

وأكد عباس، في كلمته خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة، اليوم السبت، أنه طلب الاجتماع بالدول العربية؛ لإطلاعهم على الموقف الفلسطيني من الخطة الأمريكية؛ لمنع ترسيمها كمرجعية جديدة، مبينًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تجاهل القرار الأممي بشأن الاستيطان.

رفض قاطع

وحذر من مخاطر الخطة الأمريكية على القضية الفلسطينية ومنع ترسيمها كمرجعية دولية جديدة، وأنه رفض “صفقة القرن” جملة وتفصيلا.

وأضاف “نحن نبحث عن حل عادل لقضيتنا على أساس الشرعية الدولية، لكن لن نقبل أبدا أن تكون أمريكا وحدها وسيطا لعملية السلام”.
وتابع قائلا “ما زلنا نؤمن بالسلام، ونريد أن يتم إنشاء آلية دولية متعددة الأطراف، لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية”، مشددا على أنه لا مكان لهذه الصفقة على الطاولة بكل بنودها.

وأوضح “لا نطلب المستحيل من أحد، ولا نريد ان يقف أحد ضد اميركا، نريد فقط تأييد موقفنا، أي القبول بما نقبله ورفض ما نرفضه”.

وشدد الرئيس عباس على أن “صفقة القرن” مرفوضة جملة وتفصيلا ولا مكان لها على الطاولة بكل بنودها، مضيفا: ابلغنا الجانب الامريكي والاسرائيلي يوقف جميع الاتفاقيات مع إسرائيل”.

وأكد أن السلطة الفلسطينية، لن تقبل أن تكون أمريكا وسيطًا وحيداً في أي مفاوضات مع إسرائيل، وإنما يكون ذلك عبر الرباعية الدولية، مبينًا أنه ذاهب إلى مجلس الأمن؛ ليقول ذلك.

لقاء ترامب

وأوضح أنه التقي ترامب أربع مرات، حيث كان اللقاء الأول في واشنطن مبشراً، إذ سمع من ترامب كلامًا طيبًا، وسط تأكيدات الرئيس الأمريكي حول “إنه مع السلام وحل الدولتين وأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين”.

وتابع عباس قائلا “قلت لترامب في اجتماع سابق، إنني سأسعى لتكون دولة فلسطين منزوعة السلاح لأنني لا أؤمن بقوة السلاح”.

وأشار الرئيس عباس إلى أنه بعد عدة أشهر، تراجع ترامب عن كلامه، وأغلق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، ثم أوقف الدعم المالي للسلطة، وتبعه بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارته من تل أبيب إلى القدس.

وقال الرئيس عباس “إنه جرى إبلاغ الجانبين الإسرائيلي والأمريكي في رسالتين، عقب الإعلان عن “الصفقة”، بقطع العلاقات مع إسرائيل بما في ذلك العلاقات الأمنية، لقيامها بنقض الاتفاقات الدولية بما في ذلك التي قامت على أساسها، وبأن خطة القرن ستكون لها تداعيات على الجانبين وعلى الإقليم كله، وان عليهم ان يتحملوا مسؤولياتهم كاملة كقوة احتلال” .

وعد بلفور

وأشار الى أن وعد بلفور لم يكن وعدا بريطانيا بحت بل بريطانيا أمريكيا، موضحاً أنه كان هناك تنسيق كامل بين بريطانيا والولايات المتحدة على كل كلمة وردت بالوعد.

وتابع : قبل دخول ترامب للبيت الابيض كان هناك قرار 2334 هو قرار تبناه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 23 ديسمبر 2016، أمريكا صاغت القرار سرا بالاتفاق مع بريطانيا.

ويشار إلى أن القرار 2334 حث على وضع نهاية للمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، ونص القرار على مطالبة إسرائيل بوقف الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وعدم شرعية إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الأرض المحتلة منذ عام 1967. وهو أول قرار يُمرر في مجلس الأمن متعلق بإسرائيل وفلسطين منذ عام 2008.

وقال” الإدارة الأمريكية اتصلت بنا عقب الإعلان عن الصفقة ورفضنا استلامها لقراءتها”.

وكشف (أبو مازن) عن فحوى اتصال جرى بينه وبين العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، في أعقاب إعلان (صفقة القرن)، حيث قال الملك للرئيس: إن المملكة مع فلسطين منذ الملك الراحل عبد العزيز، ولا تزال تقف مع الفلسطينيين.