عباس يقطع المعونات عن «الجبهة الشعبية» لمعارضة سياساته

أدانت الفصائل الفلسطينية اليوم الإثنين، قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، قطع المخصصات المالية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من الصندوق القومي الفلسطيني، معتبرين ذلك «خطيئة وابتزاز سياسي».

وأعربت (الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، وحزب الشعب، وحركة المبادرة الوطنية، وحزب فدا) في بيان مشترك وصل «الغد» نسخة منه، عن استغرابها الشديد للقرار الشفوي الذي أُبلغت به الجبهة الشعبية من قبل رمزي خوري، رئيس الصندوق القومي لمنظمة التحرير الفلسطينية، بوقف مخصصاتها الشهرية من الصندوق.

واعتبرت الفصائل، «القرار مخالفة واضحة للنظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، ولا ينسجم مع تقاليد العمل الفلسطيني ولا يعكس الشراكة الوطنية في إطار المنظمة».

وأشارت إلى أن «قرار عباس من شأنه تعكير صفو العلاقات الوطنية في الساحة الفلسطينية، وتعميق أزمة المؤسسات الوطنية الجامعة للشعب الفلسطيني».

وطالب البيان الرئيس عباس بالعودة عن هذا القرار، الذي «يقفز فوق قرارات المجلس الوطني الفلسطيني، والمؤسسة التشريعية الأولي التي قررت صرف هذه المخصصات».

من جانبه، أكد كايد الغول، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، قرار قطع المخصصات المالية عن الجبهة الشعبية من الصندوق القومي لمنظمة التحرير، عن شهري فبراير/ شباط، ومارس/ آذار الماضيين.

واعتبر الغول، في اتصال هاتفي مع «الغد»، أن «القرار يعتبر خطيئة، واتخذ بشكل منفرد، دون الرجوع للّجنة التنفيذية لمنظمة التحرير»، داعيًا الرئيس عباس للتراجع عن هذا القرار.

وأشار الغول إلى أن «القرار جاء بعد معارضة مواقف وتصريحات الرئيس عباس، مع وسائل إعلام إسرائيلية، واعترف فيها بمحاربته العمليات الفدائية والعمل على وقف الانتفاضة».

بدورها، اعتبرت حركة حماس، قرار الرئيس بوقف صرف المخصصات، «استمرار لسياسة الابتزاز السياسي ضد الفصائل الفلسطينية، ومحاولة لتوظيف المال لفرض أجندة سياسية مرفوضة وطنيا».

وقال سامي أبو زهري، المتحدث باسم الحركة، في تصريح تلقت «الغد» نسخة منه، إن «حماس تعبر عن تقديرها للمواقف الوطنية للجبهة الشعبية، وتثق في أن سياسة الابتزاز لن تفلح في دفعها للتخلي عن مواقفها السياسية».

وفي وقت سابق، قال رباح مهنا، عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، على شاشة «الغد»، إن الرئيس عباس، ارتكب خلال الفترة الأخيرة، عدة أخطاء، كما أنه مصمم على المضي قدما في مساره الخاطئ دون العدول عنه، لذلك تجب إقالته من قبل اللجنة التنفيذية، على حد قوله.