عبد المجيد تبون.. أقاله بوتفليقة من الحكومة فعاد من باب الرئاسة

في عام 2017، استقر الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة على تعيين عبد المجيد تبون رئيسا للحكومة، لكن ذلك القرار سرعان ما ذهب أدراج الرياح بعد مدة لم تزد عن 80 يوما، إذ أقيل من منصبه لعدة أسباب، كان أبرزها دخوله في مواجهات مع رجال الأعمال الذين كانوا يحيطون بالرئيس السابق.

لم يكن يتوقع أكثر المتفائلين أن يعود تبون إلى موقع المسؤولية مرة أخرى، ليس فقط رئيسا للوزراء، وإنما أن يجلس محل من أصدر قرارا بإقالته، لكن الشارع الجزائري غيّر المعادلة، بعدما استطاعت الاحتجاجات الشعبية الإطاحة به في أبريل/نيسان الماضي.

العودة من الباب الكبير

وعندما احتكم الشعب إلى الصناديق، منحت تبون حق العودة من الباب الكبير إلى الحياة السياسية، بعد انتخابه رئيسا للجزائر في انتخابات شهدت إقبالا كبيرا، حصد خلالها 58% من أصوات الناخبين.

ويبدو أن سجل الرجل، الذي كان مهتما بمواجهة الفساد، كان السبب وراء حصوله على ذلك الدعم الكبير من الشارع الجزائري، خصوصا أنه دخل في نزاع مع رجال الأعمال، أجبر السلطة وقتها على استبعاده من منصبه، كما أنه حرص خلال المدة القصيرة التي قضاها رئيسا للوزراء على تأكيد  سعيه لفصل المال عن السياسة.

وقضى عبد المجيد تبون أغلب فترات حياته موظفا كبيرا، فقد شغل منصب المحافظ عدة مرات، كما كان وزيرا منتدبا في عام 1991 في ظل رئاسة الشاذلي بن جديد.

التدرج السياسي

عينه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد انتخابه في 1999 وزيرا في الحكومة، واحتفظ بمنصبه حتى عام 2002، ثم بعد 10 أعوام، عاد ليصبح وزيرا مرة أخرى حتى تعيينه رئيسا للوزراء في 2017.

تخرج  تبون في المدرسة الوطنية للإدارة، في اختصاص اقتصاد ومالية 1965، الدفعة الثانية في يوليو 1969، واستطاع تقلد العديد من الوزارات خلال فترات متقطعة.

وقالت السلطة المستقلة للانتخابات في الجزائر، الجمعة، إن رئيس الوزراء السابق عبد المجيد تبون فاز بانتخابات الرئاسة، التي أجريت أمس بعد حصوله على 58% من الأصوات، وذلك وفقا لنتائج أولية.

وقال رئيس السلطة المستقلة للانتخابات، في مؤتمر صحفي تليفزيوني بالعاصمة الجزائر، إن نسبة الإقبال على التصويت بلغت حوالي 40%.