عقارب «ساعة القيامة» في أخطر نقطة بتاريخها.. وتنتظر «يالطا» جديدة تنقذ العالم

حذر  تقرير مؤتمر ميونيخ للأمن، أهم مؤتمر من نوعه في العالم،  في دورته الـ56، بمشاركة أكثر من 500 من صانعي القرار الدوليين رفيعي المستوى الأسبوع الماضي، من التهديدات التي تتربص بالأمن والسلم الدوليين.

وتناول التقرير في مائة صفحة، تزايد انعدام الأمن على مستوى العالم، مشيرا إلى ظاهرة  «تفكك النظام العالمي»، الذي لم يعد قادرا بعد على البقاء، مشيرا إلى أنه من الواضح أن التنافس بين القوى الكبرى صار أقوى مرة أخرى.

مؤتمر ميونيخ، الذي يعد منصة فريدة من نوعها على مستوى العالم، يتم من خلالها بحث القضايا الأمنية، حذر أيضا -وعلى لسان الرئيس الألماني، فرانك فالتر شتاينماير- من أن السياسة العالمية تتجه نحو «ديناميكية للهدم»، ومتهما واشنطن والصين وروسيا بإثارة حالة من انعدام الثقة والأمن في العالم ما يهدد بسباق تسلح نووي جديد.

خلل ضرب «توازنات القوى في العالم»

وتحول هاجس الخلل الذي ضرب «توازنات القوى في العالم» إلى موجات قلق  بدت واضحة في مؤتمرميونيخ للأمن، ولذلك يأمل كثير من الأوروبيين في أن يعزز الاتحاد الأوروبي دوره كلاعب عالمي أكثر من كونه مجرد تابع للولايات المتحدة الأمريكية.

ويعتبر رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون، أنه إذا لم تتعلم أوروبا لغة السلطة، «فقد تختفي جيوسياسيا» وفي حال ظلت الولايات المتحدة الأمريكية في الشرقين الأدنى والأوسط سلبية أو تتخلى عن التزامها هناك، في وقت تحاول فيه روسيا وتركيا توسيع تأثيرهما في بلدان مثل سوريا أو ليبيا، فإن ذلك قد يكون الدافع لممارسة سياسة جديدة من طرف أوروبا في المنطقة تراعي فيها مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية.

تقييد حركة عقارب «ساعة القيامة»

وطرحت على هامش هواجس القلق من انهيار النظام العالمي، والانزلاق إلى مواجهات  قد تحرك عقارب «ساعة القيامة» -بحسب تعبير خبراء دوليين- طرحت رؤية العودة إلى نموذج «مؤتمر يالطا»، وهي الاتفاقية الموقعة بين الاتحاد السوفيتي بزعامة ستالين، وبين بريطانيا بزعامة تشرشل، والولايات المتحدة الأمريكية بزعامة روزفلت، في مدينة يالطا  السوفياتية خلال الفترة من 4 إلى 11 فبراير/ شباط 1945 لتنظيم حالة السلم ما بعد الحرب، وتشكيل نظام الأمن الجماعي، خاصة مع تصاعد قلق الخبراء الاستراتيجيين الأوروبيين، من التقارب بين روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، في ظل توتر «المناخ النووي».

تحرك عاجل لضمان آلية تنقذ العالم

العالم بحاجة إلى تحرك عاجل لضمان آلية تنقذ العالم، وتضمن الأمن والسلم الدوليين، وكبح جماح أية قوى  تسعى لخلق تحالفات تهدد ميزان التوازنات وقد تشعل حربا تهدد العالم بأسره. ومن هذه الزاوية يقول الخبير الروسي، الكسندر فيدروسّوف، إنه في بداية العام 2020، كان وضع عقارب ساعة القيامة في أخطر نقطة في تاريخها.

ويرجع الخبراء ذلك إلى انسحاب واشنطن من جانب واحد من معاهدة التخلص من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، فضلاً عن عدم إحراز تقدم في نزع سلاح كوريا الديمقراطية «الشمالية»

إطلاق آليات مماثلة لاتفاق «يالطا»

ويرى الخبير الروسي، أنه بعد مرور 75 عاما على هزيمة النازية وإنشاء أول نموذج عمل عالمي لمنظمة دولية عالمية (الأمم المتحدة) ، تغدو الحاجة إلى إطلاق آليات مماثلة لاتفاق «يالطا ـ بوتسدام» حتى يكون التوفيق بين مصالح القوى العظمى أكثر وضوحا، فالتوتر المتزايد بين أعضاء «النادي النووي»، والتآكل الواضح في بنية الأمن الدولي، يجبران اللاعبين العالميين ذوي المسؤولية على البحث عن صيغ ومنصات تفاوض جديدة (أو العودة إلى تلك المنسية) لتخفيف المواجهة وإزالة التناقضات المتزايدة بطريقة حضارية.

فوضى في العلاقات بين الجهات الفاعلة العالمية

ويتفق خبراء عسكريون واستراتيجيون، مع الكسندر فيدروسّوف، بأن عقارب «ساعة القيامة» في أخطر نقطة في تاريخها، بالنظر إلى النمو الخطير لعدم القدرة على التنبؤ، والفوضى في العلاقات بين الجهات الفاعلة العالمية الرائدة.وهذه المخاطر التي تحدق بالعالم، دفعت روسيا، بصفتها وريثة مهندس نظام «يالطا ـ بوتسدام» للمراقبة والتوازنات الدولية،  بدعوة قادة الدول الخمس إلى إظهار الإرادة السياسية من أجل «تحسين جو التواصل الدولي بأكمله واستعادة الثقة بين جميع الدول».

تحريك الوضع في العالم من «النقطة الميتة»

يبدو أن موسكو تريد تحريك تطبيع الوضع في العالم من «النقطة الميتة»، وتعرض بناء التحالف وفقا لحقائق النظام العالمي الجديد متعدد الأقطاب. إلا أن التوقعات من قادة «النادي النووي».

والقضية الأخرى المهمة للكرملين هي العلاقات مع الصين وإيران، إذ تواصل الصين بشكل متزايد ترسيخ نفسها كقوة مهيمنة في الشرق، وتريد إيران أيضا ترسيخ مكانتها وتكتسب المزيد من الأهمية في المنطقة بعد تعزيز دورها في الحرب في سوريا..والآن يبدو أن هذه الدول الثلاث، بحسب تقديرات الكسندر فيدروسّوف، تقف على نفس الموجة، ولا تتوقف عن التقارب: على سبيل المثال، في الفترة من 27 إلى 30 ديسمبر/ كانون الأول، شهد المحيط الهندي مناورات بحرية روسية- صينية- إيرانية مشتركة.

مصر

79٬254
اجمالي الحالات
950
الحالات الجديدة
3٬617
اجمالي الوفيات
53
الوفيات الجديدة
4.6%
نسبة الوفيات
22٬753
المتعافون
52٬884
حالات تحت العلاج

الإمارات العربية المتحدة

53٬577
اجمالي الحالات
532
الحالات الجديدة
328
اجمالي الوفيات
1
الوفيات الجديدة
0.6%
نسبة الوفيات
43٬570
المتعافون
9٬679
حالات تحت العلاج

فلسطين

5٬220
اجمالي الحالات
191
الحالات الجديدة
24
اجمالي الوفيات
4
الوفيات الجديدة
0.5%
نسبة الوفيات
525
المتعافون
4٬671
حالات تحت العلاج

العالم

12٬337٬473
اجمالي الحالات
215٬716
الحالات الجديدة
554٬636
اجمالي الوفيات
4٬560
الوفيات الجديدة
4.5%
نسبة الوفيات
6٬929٬179
المتعافون
4٬853٬658
حالات تحت العلاج