عقوبات «القيصر» الأمريكي ضد من.. بوتين أم الأسد ؟!

ترصد الدوائر السياسية في موسكو، تداعيات قانون العقوبات الأمريكي «القيصر»، ضد سوريا، وأصبحت التساؤلات المتداولة في روسيا تتحدث عن استهداف «القيصر» لموسكو، إلى جانب دول أخرى، وهي إيران ولبنان.

فهل يغيّر قانون قيصر موقف بوتين في سوريا، بعد ثلاث سنوات على تدخّله العسكريّ، وإعادة تعويم حكم الرئيس السوريّ بشّار الأسد؟! ومن يستهدف «القيصر»: بوتين أم السد.. أم الإثنين معا ؟!

روسيا في مرمى تداعيات «قيصر»

ويرى خبراء روس،  أن موسكو  تواجه  معضلة في تحويل الانتصار العسكريّ في سوريا، إلى سياسيّ، وجاء قانون قيصر ليعقّد المشهد أكثر، فروسيا ستكون مرّة أخرى في مرمى تداعيات القانون بما أنّها أهمّ داعم لدمشق، أي أن «قانون القيصر» فتح  «جبهة جديدة»، أمام الرئيس فلاديمير بوتين، وهي جبهة  تعترض مشروعات روسيا لإعادة إعمار سوريا، لأن أصعب ما تواجهه موسكو في هذا الملفّ هو إقناع الغربيّين بإعادة إعمار سوريا.

الإطاحة بالسلطات الشرعيّة في سوريا

وبات واضحا أن الهدف الأساسي، من «قيصر»، لا يقتصر على  حصار «إعادة الإعمار»،  التي تُعد بالفعل «مشكلة ثانويّة» في ظلّ قانون يهدف ظاهريّاً إلى تغيير سلوك الرئيس السوريّ بشّار الأسد، لكنّه في العمق، يهدف إلى إسقاط حكمه، وبحسب المنظور الروسيّ، الذي عبر عنه سفير موسكو في الأمم المتّحدة، فاسيلي نيبينزيا، بأنّ الولايات المتّحدة أكّدت أنّ «هدف هذه الإجراءات هو إطاحة السلطات الشرعيّة في سوريا».

 

حملة «ضغط أقصى»

ويؤكد  الباحث في المجلس الأوروبّيّ للعلاقات الخارجيّة بموسكو، جوليان بارنز- دايسي، أن الولايات المتحدة فتحت جبهة جديدة في شكل حملة «ضغط أقصى»، مدفوعة بتصميم شرس على حرمان روسيا وإيران من انتصار دائم في سوريا، وتهدف هذه الحملة إلى زيادة عزلة سوريا و(زيادة) الألم الاقتصاديّ الداخليّ، بموازاة رفع التكلفة أيضاً على داعمي الأسد.

ويرى «بارنز- دايسي»، أنّ الهدف المعلن من قانون قيصر هو «تغيير سلوك» الحكومة السوريّة، لكنّ مؤيّدي القانون «يسعون فعلاً إلى انهيار النظام».. أي أن «قيصر» يعيد  روسيا خطوات عدّة إلى الوراء.. ولكن ثمّة حدود لقدرة الكرملين على التضحية والصمود !

بوتين أم الأسد ؟!

وبينما يشير الباحث السياسي الروسي، زاؤور كاراييف، إلى أن عقوبات الولايات المتحدة لا تستهدف الرئيس السوري بشار الأسد «بعينه»، ولكن استهداف روسيا والرئيس بوتين من خلال العقوبات على سوريا.. موضحا أن العقوبات ضد السلطات السورية، تحت ما يسمى بـ «قانون قيصر» على وجه الدقة، وضعت 39 شخصا وشخصية اعتبارية  سورية تحت القيود، واالشخصيات الرئيسية في هذه القائمة، بشار الأسد وزوجته أسماء والمصرف المركزي السوري.

 

قانون قيصر موجه ضد موسكو

ويقول «كاراييف»: في الواقع، فإن قانون قيصر موجه ضدنا، أي ضد روسيا. فالوثيقة تنص على عقوبات ضد روسيا، لأن روسيا ممثلة بالكرملين تدعم النظام السوري، نظام الأسد ..وماذا يعني ذلك؟ هذا يعني أن سوريا لن تكون مربحة لنا، مالياً، في يوم من الأيام. فالعقوبات، تتضمن ضغوطا شديدة على كل من يحاول القيام بأي نشاط اقتصادي في سوريا.

ويؤكد الباحث السياسي الروسي،  «حتى في المستقبل، عندما تستقر الأوضاع في الجمهورية العربية السورية مع الأسد في السلطة، لن يتمكن أي رجل أعمال روسي من فتح مقهى أو حديقة ألعاب مائية هناك، أو تنظيم رحلات سياحية وما شابه ذلك. لكن الأهم من ذلك، أن الهيدروكربونات السورية، (الغاز والنفط) التي يقع الرهان عليها منذ زمن طويل، باتت عديمة الجدوى بالنسبة لنا. فهي من حيث المبدأ، محجوزة، عمليا، للعم سام، بفضل الأكراد. ومع ذلك، حتى مع حدوث تغيير في التوجه السياسي، فلا يمكننا استخلاص منفعة لأنفسنا هناك. على الأقل، لن يكون ممكنا بيع النفط السوري بشكل قانوني، لأن واشنطن فعلت كل ما يحول دون ذلك. وقد كان واضحا منذ البداية «أنه لا يمكننا استخلاص منفعة اقتصادية من سوريا».

 

 

 

مصر

79٬254
اجمالي الحالات
950
الحالات الجديدة
3٬617
اجمالي الوفيات
53
الوفيات الجديدة
4.6%
نسبة الوفيات
22٬753
المتعافون
52٬884
حالات تحت العلاج

الإمارات العربية المتحدة

53٬577
اجمالي الحالات
532
الحالات الجديدة
328
اجمالي الوفيات
1
الوفيات الجديدة
0.6%
نسبة الوفيات
43٬570
المتعافون
9٬679
حالات تحت العلاج

فلسطين

5٬220
اجمالي الحالات
191
الحالات الجديدة
24
اجمالي الوفيات
4
الوفيات الجديدة
0.5%
نسبة الوفيات
525
المتعافون
4٬671
حالات تحت العلاج

العالم

12٬337٬473
اجمالي الحالات
215٬716
الحالات الجديدة
554٬636
اجمالي الوفيات
4٬560
الوفيات الجديدة
4.5%
نسبة الوفيات
6٬929٬179
المتعافون
4٬853٬658
حالات تحت العلاج