على طريقته.. الحراك اللبناني يحجب الثقة عن حكومة دياب

في الوقت الذي منح فيه البرلمان اللبناني الثقة لحكومة حسان دياب، شهدت شوارع العاصمة منازلة بين القوى الأمنية والحراك الشعبي الرافض، إذ انتشر المحتجون في مختلف النقاط المؤدية للبرلمان، بينما تم اتخاذ أقصى الإجراءات الأمنية.

وسعى الناشطون إلى التعبير عن إصرارهم على عدم منح الثقة لـ”حكومة دياب”، مستخدمين الحجارة والمفرقعات، كما أزالوا الحواجز الخرسانية الموضوعة للفصل بينهم وبين البرلمان.

وطالب أحد أعضاء حراك العسكريين المتقاعدين، العميد سامي الرماح، بإسقاط هذه الحكومة، على أن يتم تشكيل أخرى جديدة، وينتظر الشعب لفترة ثلاثة أشهر جديدة، مؤكداً أنهم لا يخشون تصريحات الدولة التي تحاول إخافتهم من حالة الفراغ.

فيما طالب الناشط السياسي المعارض، ثابت ثابت، بحل  الحكومة وتقديم أشخاص مناسبين ببرنامج واضح.

وكانت القوى الأمنية قد وسعت المنطقة العازلة لتأمين وصول النواب للبرلمان، وأطلقت بكثافة القنابل المُسيلة للدموع وخراطيم المياه، فيما رد المحتجون بإشعال النيران في إطارات وألقوها باتجاه القوى الأمنية، كما تم تدمير فرع مصرفي وإحراقه.

ورغم استعادة الحراك الشعبي اللبناني زخمه، فإنه لم يستطع منع انعقاد جلسة البرلمان لمنح الثقة لحكومة دياب، إلا أن الناشطين أكدوا أنهم حجبوا الثقة عن هذه الحكومة على طريقتهم، وهو ما يجعل مهمة الأخيرة أكثر صعوبة في مواجهة التحديات المتراكمة.

على صعيد آخر، لم ينج انطلاق جلسة الثقة من الإرباك، فالنصاب البالغ 65 نائباً لم يتأمن لولا حضور نواب “اللقاء الديمقراطي”، الذين لم يمنحوا في الوقت نفسه الثقة للحكومة، على غرار نواب “المستقبل” و”القوات اللبنانية” وعدد من المستقلين، فيما منح الثقة للحكومة “حزب الله” وحركة “أمل” و”التيار الوطني الحر” و”المردة”.

ونالت حكومة دياب ثقة 63 نائبا من أصل 84 عضوا كانوا حاضرين في البرلمان.

وفي كلمته أمام النواب، قال دياب إن حكومته غير مسيسة، مؤكدا قدرتها على مواجهة التحديات بخطة ومنهجية.

كما أشار إلى أن أولوية حكومته حاليا هي حماية أموال المواطنين في المصارف والحفاظ على الاستقرار النقدي.