علي الصراف يكتب: خيار أخير، ولكن

لا تملك إيران خيارا آخر. السلاح النووي هو حلها الوحيد لمواجهة ما تعتبره خطرا يتهدد بقاء نظامها إذا ما اندلعت أي حرب في المنطقة.

القدرات العسكرية الإيرانية الأخرى هزيلة للغاية. إذ لا تملك غطاءً جويا يكفل أمنها، كما أن أسلحتها الصاروخية والبرية والبحرية قليلة الفاعلية قياسا بما هو متاح لدى الولايات المتحدة ودول المنطقة.

ومعظم اسلحتها متخلفة تكنولوجيا، لأنها صناعة محلية في ظل أجواء الحصار. وكان الهدف الأساسي منها هو الاستعراض، وليس توفير قوة حقيقية موازية.

رهان إيران الرئيسي يقوم على قوتها الصاروخية. إلا أن هذا الرهان لا يكفل حمايتها من أن تكون عرضة لصواريخ أكثر كثافة وأكثر قدرة على التدمير. وفي ظل وضع اقتصادي مهترئ، فان ما قد تتعرض له إيران من ضربات جوية وصاروخية، وما قد يلحق بمنشآتها العسكرية ومراكز القيادة والتوجيه من دمار، سوف يدفع البلاد الى الانهيار من دون الحاجة الى أن يكون هناك الى أي عمل آخر.

لا حاجة لغزو إيران ولا حتى بجندي واحد. الشلل الذي سوف يحيق بإيران، وعجز نظامها عن توفير الموارد لإعادة البناء، سوف يضع هذا النظام في مواجهة شعبه مباشرة.

كل ما تملكه إيران من احتياطات مالية لا يتجاوز 85 مليار دولار. وهذه لا تكفي لتسيير شؤون الحكومة لأكثر من عامين، وذلك على أساس مُدقع أصلا.

وهو ما يعني أن البلاد لن تجد ما يكفي لإقامة حجر واحد يتهدم في منشآتها الصناعية أو العسكرية.

الإيرانيون الذين يدفعون من حياتهم ثمن بقاء هذا النظام، لن يجدوا مفرا من الاندفاع لسحقه كما سحقهم على امتداد أكثر من 40 عاما متواصلة، حتى طغى عليهم الفقر والمرض. وهم يقاومون حتى من دون حرب. فكيف إذا ما انهارت دفاعات النظام عن نفسه؟

سوف تبقى هناك بعض الفلول التي لن تتردد في ارتكاب مجازر جماعية، كما فعلت من قبل، إلا أن انهيار ماكينة النظام سوف تحرم تلك الفلول من الدافع للمحافظة على نظام يتهاوى.

وعندما لا يجد رعاع النظام ما يُطعمون به أطفالهم، فإنهم سوف يفكرون مرتين قبل ارتكاب جرائم جديدة ضد من قد يتظاهرون ضد النظام.

تعتقد مؤسسة النظام الإيراني أن القنبلة النووية يمكن ان توفر لها الحماية من سيناريو كارثي كهذا. وذلك على اعتبار أنها سوف تشكل رادعا لأي عمل عسكري محتمل.

وهي لهذا السبب تندفع الآن بكل ما لديها من إمكانيات للوصول الى امتلاك القنبلة. وبسبب الضعف، فإنها لن تتردد في الإعلان عن وجودها، أملا بأن تجري معاملتها على النحو الذي تُعامل فيه كوريا الشمالية. ولكن هناك فارق جوهري بين إيران وكوريا الشمالية، يجعل سعيها النووي خطرا جسيما على إيران نفسها، أكثر منه تهديدا للآخرين أو عامل ردع لهم.

كوريا الشمالية لا تنشر مليشيات في دول الجوار، ولا تهدد استقرار هذه الدول، ولا تشن حروبا أهلية فيها، ولا تتفاخر بالتحكم بعدة عواصم في المنطقة، ولا تتخذ من دول أخرى رهينة لها، وليس لديها مشروع لتصدير الثورة، ولم يسمع أحد عن رعايتها لمنظمات إرهاب تعمل في الخارج، ولا أحزابا تعمل في تجارة المخدرات وتبييض الأموال، أو تقول إنها تمثل إرادة الله على الأرض.

كوريا الشمالية، قياسا بإيران، بلد شديد المسالمة. إنها حمامة سلام. بينما إيران لا تعدو كونها نظام إرهاب وزعزعة استقرار وتوترات وحروب وأعمال دمار. هذا الفرق، يجعل من امتلاك إيران لأسلحة دمار شامل، خطرا يهدد الجميع دفعة واحدة.

إنها نظام يقوم على مشروع طائفي هو بحد ذاته من بين أقصى ما عرفت البشرية من نزعات همجية. فكيف إذا تزود هذا المشروع بقنبلة يعصم بها نفسه بينما يواصل أعمال التخريب والتهديد والفساد وينشر المليشيات ويستعين بالرعاع وشذاذ الآفاق والدجالين؟.

مُضي إيران في هذا الاتجاه، سوف يجعل المواجهة المبكرة هي الخيار الوحيد على الطرف الآخر. ولسوف يتحد العالم برمته في مواجهة ما تشكله إيران من خطر إقليمي، وعلى استقرار الاقتصاد الدولي. وهو خطر يضر بمصالح أقرب حلفائها إليها أيضا.

هناك شيء ثابت، ويكاد يكون قطعيا، هو أن إيران إذا رأت الحرب تلوح في الأفق وتوفرت لها الاستعدادات، فإنها سوف تقف أمام ساعة الحقيقة لتختار أحد اثنين لا ثالث لهما: إما أن تندفع الى الحرب لتنتحر. وإما أن تتراجع لتُسلّم ما كانت تهدد به من أسلحة.

الوجه الآخر لهذين الخيارين هو: إما موت سريع وإما موت بطيء. وكلاهما موت على أي حال.

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]