غزة التي لم تنم.. القصة الكاملة لغارات الاحتلال على القطاع

لم ترحم طائرات الاحتلال الإسرئيلي قطاع غزة طيلة ساعات الظلام، الغارات التي بدأت مساء الخميس، عندما أعلنت إسرائيل إطلاق صاروخين من قطاع غزة اتجاه تل أبيب دون وقوع إصابات بحسب تصريحات أفيخاي أدرعي المتحدث باسم جيش الاحتلال.

وعقب الإعلان عن إطلاق صاروخين من قطاع غزة، دعا بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى عقد جلسة مشاورات أمنية في مقر هيئة أركان جيش الاحتلال، ومنع عناصر حكومة الإدلاء بأي تصريحات حول الواقعة.

ونشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية شريطاً مصوراً قالت إنه ،”يظهر منظومة “القبة الحديد” المضادة للصواريخ تدمر أحد الصاروخين “فوق منطقة تل أبيب”.

المسئولية تائهة

وبالرغم من إعلان إسرائيل إطلاق صواريخ من قطاع غزة على تل أبيب إلا أن الفصائل الفلسطينية نفت مسئوليتها عن ذلك، حيث أصدرت حماس بيانا نفت خلاله مسؤوليتها عن إطلاق صاروخين على إسرائيل، قائلة إن الهجوم وقع بينما كانت تعقد محادثات مع وسطاء مصريين بشأن تهدئة طويلة الأجل مع إسرائيل، كما نفت حركة الجهاد الإسلامي ولجان المقاومة الشعبية إطلاق أي صواريخ.

ولم تحمل إسرائيل فصيل فلسطيني بعينه مسئولية الواقعة، لكنها اتهمت حركة حماس باعتبارها المسئولة عما يحدث داخل القطاع وما ينطلق منه، وذلك حسب ما أكده كبير المتحدثين العسكريين الإسرائيليين البريجادير جنرال رونين مانيليس لراديو إسرائيل، لتقرر إسرائيل شن  سلسلة غارات كبيرة ومكثفة على أكثر من 100 هدف وموقع تابع للفصائل الفلسطينية وعلى عدة أراض زراعية في شمال قطاع غزة وجنوبه ووسطه،

ونتج عن القصف الإسرائيلي  إصابة سيدة وزوجها جراء قصف منزل في محيط موقع الشهداء برفح جنوب قطاع غزة، كما أسفر القصف عن تضرر صالة للأفراح في منطقة البيدر غرب غزة.

الأمم المتحدة تمنع التصعيد

كشفت مصادر مطلعة لقناة الغد عن مساعي نيكولاي ملادينوف منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط لإجراء اتصالات لمنع أي تصعيد إسرائيلي على قطاع غزة بعد إطلاق الصواريخ باتجاه تل ابيب.

الفصائل الفلسطينية تلتزم

لكن التصعيد الإسرائيلي صاحبه ردود فعل للفصائل الفلسطينية حيث أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي رفع الجهوزية والنفير العام في صفوف عناصرها للتصدي للعدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع.

وأكد داود شهاب، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي لقناة الغد، “إن ادعاءات الاحتلال لحركة الجهاد بإطلاق صواريخ باتجاه تل أبيب باطلة ولا أساس لها من الصحة”.

كما كشفت مصادر فلسطينية مطلعة فجر الجمعة، أن الفصائل أعطت الوفد الأمني المصري التزاما واضحا بعدم التصعيد طالما لم يتماد الاحتلال في القصف على غزة.

وأضافت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها لـ«قناة الغد» أن القاهرة تواصل جهوده لمنع تدهور الأوضاع الأمنية في القطاع، مشددا أن الفصائل الفلسطينية ملتزمة في تثبيت وقف إطلاق النار في غزة.

وقالت سرايا القدس في تصريح صحفي، “رغم استجابتنا وتعاطينا مع الجهود المصرية بشكل كبير، تعلن سرايا القدس رفع الجهوزية والنفير العام في صفوف مجاهديها للتصدي لهمجية الاحتلال وسيتحمل الاحتلال نتائج هذا العدوان، وعلى ما يبدو أن العدو قد فهم صمتنا خطأ، وأنه قد تمادى في عدوانه وبطشه ضد أبناء شعبنا ومقاومته، ويبدو أن العدو لم تصله رسالة المقاومة جيدا”.

محاسبة المخالف

قالت وزارة الداخلية في قطاع غزة الليلة إن إطلاق صواريخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل خارج عن الإجماع الوطني والفصائلي.

وأكدت وزارة الداخلية في تصريح مقتضب أنها ستتخذ إجراءات بحق المُخالفين.

وأكدت مراسلة قناة الغد في قطاع غزة، أن “الفصائل الفلسطينية أعلنت وقف إطلاق النار وسوف تلتزم به طالما التزمت به قوات الاحتلال، وبدأ وقف إطلاق بعد تدخلات مصرية والوضع الحالي يشهد هدوء بعد غارات عدة وجُهت في قطاع غزة”.