غزة تصدر الملابس إلى الأسواق الإسرائيلية

فتحت إسرائيل أسواقها أمام “مصانع الخياطة” في قطاع غزة المحاصر منذ ثلاثة عشر عاما، وذلك من خلال التصدير المباشر لقطاع الملابس عبر معبر كرم أبو سالم، المنفذ التجاري الوحيد المفتوح للعمل في قطاع غزة.

وقال بشير البواب، رئيس مجلس إدارة شركة يونيبال 2000 للملابس، “نحن نقوم بصناعة الملابس وفق المواصفات الإسرائيلية هنا في المنطقة الصناعية بقطاع غزة، ومن ثم يتم شحنها بشكل مباشر إلى الأسواق الإسرائيلية عبر معبر كرم أبو سالم التجاري”.

وأضاف البواب، في حديث لقناة “الغد”، أن “هناك العديد من الصعوبات التي واجهتنا، خاصة عندما حدث الانقسام الفلسطيني في 2007، مما دفعنا إلى الانتقال لجمهورية مصر العربية للعمل، وعملنا هناك عدة سنوات، إلى أن أعادت إسرائيل فتح المعابر في 2015، وعدنا للمنطقة الصناعية وبدأنا بتجهيز وتأهيل العمال للعمل من أجل التصدير للخارج”.

وأضاف “نحاول من خلال هذا العمل المساعدة والحد من نسب البطالة من خلال فتح المجال أمام الأيدي العاملة، وخاصة في مجال الخياطة والتفصيل والتجهيز، ونحن أول شركة تصدر للجانب الآخر، (إسرائيل)، وقطاع غزة معروف بجودته في العمل من قبل الشركات الإسرائيلية، ونحن الآن نصدر شحنة ملابس مرتين في الأسبوع”.

وحول المشاكل التي تواجه هذا القطاع، قال البواب: “ما نعاني منه هو عدم استقرار المعابر، وكذلك الكهرباء في المنطقة الصناعية مما يسبب لنا تكلفة عالية رغم التناحر في الأسعار، والبضائع في غزة تمتلك القدرة على منافسة الأسواق الخارجية ، وفي حالة تذلل كل العقبات ستكون الأيدي العاملة أكثر مما يؤدي إلى إنتاج أكثر” .

ومع عودة العمل في قطاع الخياطة عادت الحياة للعديد من الأسر التي تقطعت بها سبل الحياة في قطاع غزة، وقال “عماد أهل” أحد العاملين في المصنع في حديث لقناة “الغد”، “منذ عام 2007 أغلق المصنع حتى عام 2015، بسبب الظروف والأوضاع في قطاع غزة، ما تسبب لنا في أوضاع اقتصادية صعبة، ولكن بعد العودة للعمل تحسن وضعنا المادي، وكذلك أوضاع أسرنا، ونأمل أن يكون هناك مجالات أوسع للعمل في غزة”.

أما الفتاة سارة الدريملى، وهي إحدى العاملات في المصنع تقول: “العمل في هذا المجال ساهم بتنمية قدراتي وخبراتي، خاصة أنني درست تصميم الأزياء، وأقوم بفحص العينات إذا كان بها أخطاء وأقوم بتعديلها”.

وفي ظل عودة بصيص الحياة لبعض القطاعات الإنتاجية في قطاع غزة، إلا أن هناك عقبات كبيرة لا تزال تواجه القطاع الصناعي في قطاع غزة، وقال جمال الخضري، رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار في قطاع غزة، “85% من مصانع قطاع غزة في حكم المغلق بسبب الحصار الإسرائيلي على القطاع”.

ولفت الخضري، خلال حديثه لقناة “الغد”، أن هذا أدى إلى تدني نسبة الإنتاج إلى ما يقارب 20% من المصانع العاملة، مما تسبب أيضا بجمود لدوران العجلة الاقتصادية، والاحتلال الإسرائيلي لا يزال يمنع دخول المواد الخام للعديد من الصناعات مما تسبب بإغلاق هذه المصانع وزاد من معدلات الفقر والبطالة.

متابعا حديثه، كل ذلك أدى لوجود ربع مليون عامل معطل عن العمل، ومعدل الدخل الفردي 2 دولار، وأمام ذلك مطلوب من المجتمع الدولي عمل دؤوب وجهد نحو الضغط على الإحتلال الإسرائيلي لرفع الحصار، ولكى يغيث قطاع غزة بمساعدات إنسانية وتشغيل العمال ومشروعات إنتاجية.