غليان في الضفة.. الاحتلال يحاصر والفلسطينيون يدعون لتصعيد المواجهة

تشهد الضفة الغربية المحتلة، تصعيدا إسرائيليا خطيرا، بعد تنفيذ قوات الاحتلال لعمليات اغتيال بحق 3 شبان فلسطينيين في الضفة والقدس، الليلة الماضية وفجر اليوم، من بينهم الشاب أشرف نعالوة منفذ عملية إطلاق النار في المنطقة الصناعية (بركان)، والشاب صالح عمر البرغوثي، منفذ عملية إطلاق النار في مستوطنة (عوفرا) برام الله، والشاب مجد جمال مطير (25 عاما) من مخيم قلنديا شمال القدس تحت زعم محاولة تنفيذ عملية طعن، في وقت أعلنت فيه سلطات الاحتلال عن إصابة عنصرين من الشرطة الموجودة في شارع الواد.

وبالمقابل قتل 3 جنود إسرائيليون وأصيب اثنان آخران بجروح خطيرة في عملية فدائية وقعت بالقرب من منطقة سلواد بالقرب من مدينة رام الله، بعد ساعات معدودة من تنفيذ عمليات الاغتيال، فرضت على إثرها قوات الاحتلال الإسرائيلي طوقا أمنيا شاملا على مدينة رام الله.

 

 

التدهور الأمني 

وتصاعدت حدة الأحداث في الضفة الغربية بشكل ملفت خلال 72 ساعة الماضية، حيث يواصل الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستوطنين المتطرفين عمليات البطش والتهديد باغتيال الرئيس الفلسطيني، في وقت الوقت الذي تواصل فيه قوات الاحتلال تنفيذ اقتحامات واسعة لكافة مدن الضفة الغربية واقتحام مؤسسات السلطة الفلسطينية، وتنفيذ عمليات دهم واعتقال للعشرات من المواطنين، والتي كان اخرها اليوم حيث جرى اعتقال ما يقارب 60 موطناً.
وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني عن إصابة مايقارب 30 شخصا بجراح مختلفة خلال المواجهات المستمرة مع جيش الاحتلال في مختلف مناطق الضفة الغربية ،وذلك أثناء تصديهم لاقتحامات المدن والقرى الفلسطينية.

وحذرت الأوساط السياسية، من انفجار الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية المحتلة، على ضوء ما تشهده من ارتفاع وتيرة الاقتحامات والاعتداءات اليومية للمدن والأحياء الفلسطينية، وهى قابلة للانفجار في أي لحظة في ظل انعدام الأفق السياسي، وتنصل إسرائيل من التزاماتها وتدمير كل فرص إحياء عملية السلام، من خلال الاستمرار في تنفيذ مخططاتها الاستيطانية والتهويدية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

وعمت حالة من الغضب كافة محافظات الضفة الغربية المحتلة والقدس، في أعقاب العمليات العسكرية التي نفذتها قوات الاحتلال، وسط دعوات للإضراب الشامل احتجاجا وحدادا على أرواح الشهداء، بالتزامن مع وقوع مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال في مختلف مناطق الضفة الغربية، والخروج في مسيرات غاضبة للتنديد بالجرائم الإسرائيلية.

ودعت حركة فتح في كافة مناطق ومحافظات الضفة الغربية المحتلة، جماهير الشعب الفلسطيني إلى تصعيد المواجهة يوم غد الجمعة في كل الضفة وفاء للشهداء واستمرارا نحو تحقيق اهداف الشعب الفلسطيني.

وحذرت حركة فتح في بيان صحفي، الخميس، قوات الاحتلال ومستوطنيه من استمرارهم في مسلسل القتل والاعتداءات التي لن تزيد شعبنا الا اصرارا وثباتاً واستمرارا في المواجهة، داعية الفلسطنيين الى اليقظة التامة وتوحيد الجهود وتصعيد المواجهة وتفعيل لجان الحراسة للدفاع عن القرى والمدن الفلسطينية.

وقالت “إن التصعيد المستمر للاحتلال وعصابات مستوطنيه والاعتداءات المستمرة على قرانا وبلداتنا ومدننا ومخيماتنا وبلطجة المستوطنين ضد مواطنينا الآمنين لن يجلب لهم لا امن ولا استقرار، وإن استهداف شعبنا في كل المحافظات عبر تصعيد الاعتداءات والتصفية والاعتقالات وآخرها التهديد والتحريض على قتل الرئيس محمود عباس، لاقت الرد الفلسطيني الذي يؤكد اننا لن نرحل من ارضنا ولن تسقط لنا راية وسيستمر شعبنا بالنضال والمقاومة حتى رحيل المحتل ومستوطنيه من أراضينا”.

طوق أمني شامل

وفرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي طوقاً أمنيا مشدداً على مدينة رام الل ، وعززت قواتها ووحداتها العسكرية في كافة مناطق الضفة الغربية وعلى وجه الخصوص مدينة رام الله، كما نشرت العديد من الحواجز العسكرية للبحث عن منفذي الهجوم الجديد قرب سردا.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاى أدرعي إنه تم فرض طوق أمني شامل على مدينة رام الله في أعقاب العملية التي وقعت في مفرق أساف‬ والتي أدت لمقتل جنديين اثنين، حيث تم تنفيذ أعمال فحص شاملة في مداخل ومخارج المدينة بالإضافة الى تعزيز قوات جيش الاحتلال في الضفة الغربية .
وأضاف أدرعي أن فلسطينيا ترجل من سيارته وأطلق النار من سلاحه من مسافة قصيرة جدا نحو مجموعة من الجنود كانوا متوقفين في “جفعات اساف” ، ثم عاد إلى السيارة وانسحب من المكان.

وأشار المتحدث باسم جيش الاحتلال إلى ان القوات الإسرائيلية، تقوم بأعمال تمشيط في المنطقة بحثًا عن المنفذين الذين لاذوا بالفرار من المنطقة وفحص في جميع المداخل والمخارج في المنطقة.

 

 

 

الرئاسة الفلسطينية

من جانبها، حمّلت الرئاسة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية ، وقالت الرئاسة في بيان لها إن المناخ الذي خلقته سياسة الاقتحامات المتكررة للمدن والتحريض على سيادة الرئيس، وغياب أفق السلام هو الذي أدى إلى هذا المسلسل المرفوض من العنف الذي ندينه ونرفضه، والذي يدفع ثمنه الجانبان.

وأكدت الرئاسة أن سياستها الدائمة هي رفض العنف والاقتحامات وإرهاب المستوطنين، وضرورة وقف التحريض، وعدم خلق أجواء تساهم بتوتير الوضع.
وشددت الرئاسة على أن موقف الرئيس الدائم هو إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي الذي يوفر الأمن والاستقرار والسلام للجميع.

وحمّلت الحكومة الفلسطينية، إسرائيل المسؤولية عن التصعيد الخطير ضد الشعب وقيادته ومقدساته وأرضه وممتلكاته، مطالبةً المجتمع الدولي بتوفير الحماية للفلسطينيين، وبالعمل الجاد لوقف اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه.
وشدّدت على أن المجتمع الدولي يتحمل جانباً من المسؤولية إزاء عدوان الاحتلال ومستوطنيه، جراء صمته عن هذه الممارسات والاعتداءات، التي تعتبر خرقاً وتجاوزاً سافرين لكافة القوانين والشرائع الدولية.

وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم الخميس، جريمة إعدام الشهداء الثلاثة، وإجراءات الاحتلال القمعية ضد الفلسطينيين، مطالبة المجتمع الدولي مجدداً بتوفير الحماية الدولية، خاصة وأن هذه الإجراءات التصعيدية تتم بعد فشل المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته.

وأكدت الخارجية في بيان صحفي، اليوم، أن هذا التصعيد الذي يتكرس يومياً بطريقة ممنهجة ومدروسة يؤكد على صدق تحذيرات وزارة الخارجية والمغتربين من تداعياته وتبعاته ونتائجه، واعتبرت أن استشهاد 3 مواطنين فلسطينيين وهم الشهداء أشرف نعالوه وصالح البرغوثي ومجد جمال مطير على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي بالأمس وصبيحة هذا اليوم يعد دليلا على تمادي الاحتلال وتحول جنوده إلى آلات للقتل والإعدام خارج أي قانون.

وأكدت الوزارة أنه لو توفرت الحماية الدولية للشعب الفلسطيني لما أقدمت سلطات الاحتلال على ممارسة هذه الإجراءات، ولما أقدمت على ارتكاب هذه الجرائم المتواصلة.

كتائب القسام تهدد 

بدورها ، حذرت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس، الاحتلال الإسرائيلي بانه لن يحلم بالأمن والأمان والاستقرار في الضفة الغربية، “فجمر الضفة تحت الرماد سيحرق المحتل ويذيقه بأس رجالها الأحرار من حيث لا يحتسب العدو ولا يتوقع”.

وقالت القسام في بيان صحفي، اليوم الخميس، تعقيباً على استشهاد صالح البرغوثي وأشرف نعالوه “ستظل مقاومتنا حاضرةً على امتداد خارطة الوطن، ولا يزال في جعبتنا الكثير مما يسوء العدو ويربك كل حساباته”.

وأضافت القسام “كل محاولات وأد مقاومتنا وكسر سلاحنا في الضفة ستبوء بالفشل، وستندثر كما كل المحاولات اليائسة للغزاة والمحتلين وأذيالهم على مدار التاريخ”.

مصر

79٬254
اجمالي الحالات
950
الحالات الجديدة
3٬617
اجمالي الوفيات
53
الوفيات الجديدة
4.6%
نسبة الوفيات
22٬753
المتعافون
52٬884
حالات تحت العلاج

الإمارات العربية المتحدة

53٬577
اجمالي الحالات
532
الحالات الجديدة
328
اجمالي الوفيات
1
الوفيات الجديدة
0.6%
نسبة الوفيات
43٬570
المتعافون
9٬679
حالات تحت العلاج

فلسطين

5٬220
اجمالي الحالات
191
الحالات الجديدة
24
اجمالي الوفيات
4
الوفيات الجديدة
0.5%
نسبة الوفيات
525
المتعافون
4٬671
حالات تحت العلاج

العالم

12٬337٬473
اجمالي الحالات
215٬716
الحالات الجديدة
554٬636
اجمالي الوفيات
4٬560
الوفيات الجديدة
4.5%
نسبة الوفيات
6٬929٬179
المتعافون
4٬853٬658
حالات تحت العلاج