غموض جدلي حول رفض تركيا كشف آلية ترحيل «دواعش» لأوروبا

قال مراسل الغد من إسطنبول علام صبيحات، إن عدم كشف تركيا عن آلية ترحيل عناصر داعش، يزيد من غموض هذا الملف، موضحا أن هناك أسئلة لا يوجد لها إجابات حتى الآن، من بينها التفاصيل التقنية المتعلقة بترحيل هؤلاء العناصر.

وأكد أن ما أعلن حتى الآن من الجانب الرسمي التركي، أنه تم ترحيل 3 أشخاص  ما بين أمريكي وألماني ودنماركي، بينما تجهز سلطات تركيا لترحيل 11 فرنسيا عند استكمال إجراءات المغادرة، فضلا عن ترحيل 7 مواطنين ألمان في 14 من الشهر الجاري، ولذلك حتى الآن هناك الكثير من الجوانب المبهمة في هذا الملف.

وأشار إلى أنه بحسب مراقبين أتراك، فهذا الملف تسعى من خلاله أنقرة للضغط على الاتحاد الأوروبي في عدة مجالات، أهمها الحصول على دعم مالي وسياسي أوروبي لمساندة خطة تركيا المتعلقة بالشمال السوري، وأيضا تقوية موقفها في مفاوضات الانضمام للاتحاد.

وتابع: “الآليات التقنية لترحيل العناصر الداعشية الأجنبية مبهمة”، لافتا إلى أنباء متعلقه بأن اليونان رفضت استقبال العنصر الأمريكي الذي تم ترحيله إلى آثينا، ما يعني أن تركيا لم ترحل المواطن الأمريكي إلى الولايات المتحدة.

في حين قال مراسلنا في بروكسل، سلامة عطا الله، إن تركيا بحسب المصادر الأوروبية، تريد وضع الوقت كالسيف على رقاب الأوروبيين، لا سيما أن الفاصل الزمني بين التهديدات التركية بإرسال دواعش إلى بلدانهم الأوروبية وبداية التنفيذ هو فاصل قصير لم يترك للأوروبيين استكمال الإجراءات، في ظل أفكار طرحت حول إقامة محاكم مختلطة مع دول مثل العراق التي فيها عدد من المسجونين الدواعش الأوروبيين.

يأتي ذلك بالإضافة إلى حاجة الأوروبيين للمزيد من التنسيق مع الأتراك لمعرفة معلومات تتعلق بالمقاتلين وعائلاتهم أو الأطفال الذين ولدوا في دولة داعش، وهم من أصول أوروبية، وأغلبهم من دون جوازات سفر.

وبدأت السلطات التركية ترحيل عناصر تنظيم داعش المعتقلين لديها وذلك بعد أسبوع من تحذير وزير الداخلية سليمان صويلو من أن بلاده ستقدم على ترحيل هؤلاء المقاتلين حتى لو سحبت الدول المعنية جنسياتهم.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية التركية، إن بلاده رحلت متشددا أمريكيا وآخر ألمانيا وسترحل أيضا قريبا 7 ألمان فيما قالت مصادر تركية بأن أنقرة تسعى لترحيل ما يصل لنحو 2500 متشدد أغلبهم سيرسلون لدول في الاتحاد الأوروبي ويشكل الأوروبيون نحو خمس مقاتلي داعش الأجانب المحتجزين لدى القوات الكردية في سوريا وعددهم الإجمالي نحو 10 آلاف.