«غيوم فرنسية» رحلة روائية لـ«ضحى عاصي» تبحث عن معنى الوطن

«غيوم فرنسية» رواية جديدة للكاتبة المصرية ضحى عاصي تبحث من خلال أبطالها عن المعنى الحقيقي للوطن والوطنية وضرورة إيجاد إجابة لأسئلة الهوية.

وكتب الناشر عن “غيوم فرنسية” أنها رواية تأخذنا إلى نهاية القرن الثامن عشر ومطلع القرن التاسع عشر، حيث تشتت الرؤى ويصعب الفهم في مفترق تاريخي كاشف لطبيعة العلاقة المركبة بين عناصر ومكونات نسيج المجتمع وأبناء الأرض الواحدة.

ويتابع: “شخوص الرواية يدخلون بنا هذا العالم الراهن أمامنا، ولكننا قد نخطئ قراءته، وكلما أزحنا غشاوة أو غيمة وجدنا أننا ما زلنا نعاني بعض الهموم التي دفعت بمجموعة من المواطنين المصريين الارتحال إلى عالم آخر، حيث أبطال الرواية يكابدون مصائر ومِحن ومآلات درامية مختلفة، لكنهم جميعا يشتركون معًا خلال الرحلة المفعمة بالقسوة، في حيرة البحث عن إجابة لأسئلة الهوية كلها:

ما معنى الوطن؟ ومعنى الوطنية المصرية بالذات؟ وكيف تكون مصريًّا أساسًا؟

ويصطدم أبطال الرواية، بحسب الناشر، بمجتمع فرنسي في منعطف تاريخي، “فرنسا لتوها انفجرت بالثورة، وانفجرت أفكار 100 عام من قبلها حول دور المواطن وفكرة المواطنة.

“عالم غارق في الغرابة والغربة في ظل مشهد تاريخي استثنائي مُشبع بالارتباك والاضطراب الناجميْن عن أحداث الثورة الهائلة التي كانت قد عصفت للتو بمجتمع باريس بل وصل صداها، وداهمت تأثيراتها المزلزلة أغلب مجتمعات القارة الأوروبية.”

ويضيف الناشر: “محنة (فضل ومحبوبة) هي رحلة لتجلي الهوية والوعي بأعين أشقاء لنا في الوطن حقيقيين في أسئلتهم وسعيهم، حتى وإن كانا من نسج خيال الكاتبة”.

وأزاحت “عاصي” الستار عن “غيوم فرنسية”، الصادرة عن دار ابن رشد بالقاهرة، من منزل ومتحف الشاعرة الروسية مارينا تسفيتايفا بالعاصمة موسكو، بحضور عدد كبير من المستشرقين وأساتذة وطلبة الأدب العربي بجامعة سان بطرس برج، ومن المنتظر أن تشارك الرواية في الدورة 51 من معرض القاهرة الدولي للكتاب 2020، وسيتم طرحها قريبًا في المكتبات.

ونشرت مجموعة صور بموسكو عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك علقت عليها قائلة:

“فى متحف الشاعرة الروسية مارينا تسفتايفا فى قلب العاصمه الروسيه وأجمل شوارعها “أربات” ندوة وحفل توقيع لمجموعتي القصصية سعادة السوبر ماركت”.

وتابعت: “قامت إدارة المتحف بإهدائي مختارات أعمال مارينا تسفتايفا، فيما قمتُ أنا بالإعلان عن روايتي الجديدة التي ستصدر خلال أيام بالقاهرة، وقمت بإهداء المتحف نسخة منها”.

وعن مارينا تسفتايفا، قالت ضحى “هذه الشاعرة التى كانت حياتها أشبه بدراما إغريقية، لكنها تركت إرثا شعريا فى منتهى الروعه، جعلتنى لا أنتظر العودة للقاهرة لأعلن عن صدور روايتي الجديدة “غيوم فرنسية” الصادرة عن دار ابن رشد، وربما أردت أن يرتبط أحد أعمالي بهذه القيمة الإبداعية الكبيرة ووجدتني أعلن إطلاقها من متحف مارينا سفتايفا”.

تُعدّ مارينا تسفيتايفا (1892- 1941) ضمن أهمّ الروسيات اللواتي تركن بصماتٍ ساطعة في الشعر الروسي، ومن مؤلفاتها “قصائد عن موسكو”، و”الأرق”.

وأهدت الروائية ضحى عاصي غيوم فرنسية إلى روح الشاعر والناقد والمترجم  الكبير بشير السباعي، الذي رحل عن عالمنا أبريل 2019 عن عمر يناهز 75 عامًا.

ونقل بشير السباعي عن الروسية والإنجليزية والفرنسية نحو 70 عملاً إبداعيًّا وفكريًّا وحصل على جائزة أفضل الملمين بالروسية وآدابها من المركز الثقافى السوفيتى بالقاهرة (1971، وجائزة رفاعة الطهطاوى من المركز القومى للترجمة 2010، وغيرهما.

ومن ضمن مؤلفاته، فوق الأرصفة المنسية، والحوار المتمدن ومرايا الانتلجنتسيا وترجم في سلسة كتب مسألة فلسطين عن هنرى لورنس، والعرب والمحرقةُ النازية، وحرب المرويّات العربية – الإسرائيليةُ وغيرها.

“ضحى عاصي” هي أديبة مصرية درست النقد والفن الشعبي وتجيد عددًا من اللغات منها الروسية والفرنسية والإنجليزية، وصدرت لها مجموعتان قصصيتان هما “فنجان قهوة”، و”سعادة السوبر ماركت”، بالإضافة إلى كتاب “محاكمة مبارك بشهادة السيدة نفيسة”، ورواية “القاهرة 104” التي نجحت خلالها في التعبير عن الكادحين.